الخميس، 29 مايو 2025

تلمسي لغتك بقلم الراقي الطيب عامر

 تلمسي لغتك ستجديني بينها أختبئ في اسمك ،

أشاغب أحرفه الوديعة حينا ،

و حينا أقطفك منها فاكهة من. بستان 

النور ،


  تحدثي إلى روحك سترد عليك بصوت روحي ،

و خفقانها الطارئ الذي صار على إيقاع كبريائك ، 

 تحسسي عمرك و أيامه بعدي ،

فإني قد خبأت لك تحت كل لحظة منه سرا

من. فرح و فكرة قصيدة ،


لا تضعي عطرا ،

بل ضعي عصرا جديدا من تاريخ 

ابتهاجك. ،

إن عمري يحتاجك ،


كوني على طبيعتك ،

آية محكمة العفوية ،

لا تأويل لها سوى لغز العفاف ،

و سجود الندى على خد الزهر ،

و بسمة الصدق على ثغر الطفولة

الشفاف ،


يا عربية ،


إن بين عينيك و يديك ،

طريق سالك الدرب نحو العبقرية ....


الطيب عامر / الجزائر ...

سكان الصمت بقلم الراقي سلام السيد

 سكان الصمت


تتردّد جلجلة البكاء في فضاءٍ أبعد من مدى النائمين —

أولئك الذين أرهقهم تعب السنين، فافترشوا حول الصمت مذابحَ اللااستفاقة.


ضحكاتُ المجانين، تلك الأغاني الهمسة،

تترنّح على حواف اللاعقل،

توقظ الحالمين من سباتهم الخائف.


المدن؟ مجرد أسماء وشوارع،

لكنها تلتصق ببعضها كخرائط جنون،

كأنها رقعةٌ واحدة من العدم والضوء —

خليطٌ لا يُميّز فيه أحد بين الضياع والرغبة.


بين قبوٍ وآخر، مسافةٌ بالكاد تكفي للهروب،

لكنها تكفي ليحاول العابرون التنزّه من ضجيج المناداة.


ورغم شهوة الرحيل، يُجبَرون على المكوث،

للإنصات إلى موسيقى الألم،

بنكهة البكاء الصامت.


في "البين"، ظلي والآخرون،

يرقص بلا صوت،

يلوّح في الفراغ برقصةٍ خفيّة.


وفي دهليزه الممتد، يرقد المنتظر،

يُصغي لختام الجلسة،

ولبقية الكلمات،

من أفواهٍ لا تعي سوى صداها.


منذ أن سكنتُ معقل التصوّر،

وأنا أرسم هياكل الأرواح،

ولا أدري — هل اكتملت صورتي في مرسمها للطواف الأخير؟


سلام السيد

رثاء آلاء النجار بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 رثاء آلاء النجار


دمعٌ على وَجَعِ العروبةِ سالا

والدمع أضحى كالهموم تلالا 


يا عينُ مهلا فالدموع سواكبٌ

والأمرُ منْ صمتِ العروبةِ مالا


( آلاءُ ) من فرطِ المصيبةِ تكتوي

تحتاجُ صبراً قد يهدُّ جبالا


تسْعٌ منَ الأبناءِ لاقوا حتْفهم

صاروا على دربِ الفداءِ مثالا


خنساءُ في هذا الزمانِ وربما

زادتْ على خنْسائهنَّ جمالا


قَدَرُ الإله بأنْ تكونَ كقدوةٍ

أقداره سبحانه وتعالى 


في ساحةِ الميدانِ كانَ مكانها 

لتَفُكَ منْ أعناقنا الأغلالا


لله درُّكِ يا ملاكُ زماننا

قد صالَ عزمُكِ في الديارِ وجالا


أمَّا أنا فحروفُ شعري ملجَئي

في نظمها أستحقرُ الإذلالا


في نظمها أبدو كأنِّي واقفٌ

في خنْدقٍ أسْتصغرُ الأهوالا 


لا لنْ يَفُتَّ اليأسُ في أوطاننا

ما دامَ فينا همَّة تتعالى


عبدالعزيز أبو خليل

حبيبتي من زمن الإغريق بقلم الراقي محمد أحمد حسين

 حَبيبَتي مِن زَمَنِ الإِغريق

 كَلِماتي: مُحَمَّد أَحْمَد حُسَيْن


فِى لَيْلٍ طُفْتُ بِأَشْعَارِي

فِى حُبِّ مَلِيكَةِ أَفْكَارِي

فَدَنَوْتُ مِنَ القَمَرِ قَلِيلًا

فَرَأَيْتُ حَبِيبَةَ أَسْفَارِي


أَلْقَيْتُ القَلَمَ بِنَافِذَتِي

فَإِذَا بِالقَلَمِ يُعَاتِبُنِي

أَلَسْتُ أَنَا مَنْ صَدَّقْتُكَ؟!

بِحَبِيبَةِ عُمْرِكَ عَرَفْتُكَ

فَأَهْوِنْ عَلَيَّ وَأَنَا الشَّارِي


لَمْلَمْتُ القَلَمَ بِأَحْضَانِي

أتَغْضَبُ مِنِّي يَا رَفِيقِي؟!

وَأَنْتَ مِنَ القَلْبِ صَدِيقِي

وَأَنْتَ بِعَالَمِ أَشْجَانِي


سَأُسَافِرُ فِى كُلِّ طَرِيقٍ

وَأَطُوفُ لَهَا كُلَّ الدُّنْيَا

وَأَجْمَعُ مِنَ الحُبِّ رَحِيقِي

حَتَّى أَلْقَاهَا بِأَنْظَارِي


يَا قَلَمِي لَا تَغْضَبْ مِنِّي

عَشِقَتْهَا الرُّوحُ وَرُؤْيَاهَا

وَقَدْ سَلَبَتْ مِنِّي فُؤَادِي

وَالرُّوحُ تَتُوقُ لِلُقْيَاهَا


مَا العَمَلُ وَنَفْسِي مَشْغُولَةٌ؟!

وَأَنْتَ رَسَمْتَ لِيَ الصُّورَةَ

وَالصُّورَةُ فِي قَلْبِي الخَفَّاقِ

تُبْصِرُهَا رُوحِي وَعُيُونِي


سَأَسْأَلُ عَنْهَا ضَوْءَ الشَّمْسِ

وَأَسْأَلُ زَهْرَ البُسْتَانِ

وَسَأُبْحِرُ فِى عُمْقِ البَحْرِ

وَأُسَائِلُ عَنْهَا مُلُوكَ الجَانِ


وَأُمَهِّدُ مِنْ شَوْقِي طَرِيقًا

وَسَأَجْمَعُ مِنْ حُبِّي رَحِيقًا

حَتَّى أَلْقَاهَا بِأَنْظَارِي


فَغَفَوْتُ وَقَلْبِي يَذْكُرُهَا

فَأَتَتْنِي كَحُلْمٍ بَسَّامَة

وَعَيْنِي بِشَوْقٍ تَنْظُرُهَا

وَكُلُّ رُبُوعِي مُشْتَاقَة


وَمَدَّتْ يَدَهَا إِلَى رُوحِي

وَتَقُولُ: أَنْتَ مِنَ الرُّوحِ

تَشْتَاقُ إِلَيَّ وَأَحْبَبْتَك

مِنْ بَيْنِ دُهُورِي اشْتَقْتُكَ


لَكِنِّي يَا حُبَّ الرُّوحِ

وَأَنْتَ مِنَ الرُّوحِ رَفِيقٌ

لَسْتُ مِنْ زَمَنِكَ هَذَا

إِنِّي مِنْ زَمَنِ الإِغْرِيقِ


أَنْتَظِرُكَ مِنَ الزَّمَنِ المَاضِي

وَحُبُّكَ فِي رُوحِي... البَاقِي

وَشَوْقِي إِلَيْكَ أَخْلَدَنِي

لِأَشُقَّ غُبَارَ الأَزْمَانِ


فَحُبُّكَ مِنْ ذَاكَ الأَزَلِ

مَكْتُوبٌ كَالسَّيْفِ المَاضِي

لَا أَمْلِكُ مِنْ رُوحِي شَيْئًا

وَرُوحِي أَتَتْكَ مِنَ النُّورِ

تَهْوَاكَ وَتَهْوَى رُؤْيَاك


فَقَرَعْتُ بَابَ الأَزْمَانِ

وَأَتَيْتُكَ بِالعِشْقِ الخَالِدِ

وَإِنِّي وَأَنْتَ إِلَى الأَبَدِ

نِصْفَانِ اكْتَمَلَا إِلَى وَاحِدِ


اخْتَرَقْتُ لِأَجْلِكَ حَدَّ الوَقْتِ

وَحُبِّي إِلَيْكَ هُوَ الشَّاهِدُ

نحيا ونحيا لنحيي الوطن بقلم الراقي د.عبد الرحيم جاموس

 نَحيا ونَحيا لنُحيي الوطن ...!


نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


نَحيا،...

لا نُهدي رُوحَنا ..

لمواسمِ الدَّفنِ طَوْعًا،..

ولا نُصفِّقُ للجُرحِ..

 إنْ نادى علينا...

بصوتِ القصيدةِ المصلوبةِ ..

على بوّابةِ الحُلم...

***

نَحيا، ...

لأنَّ الوَطنَ ليسَ نَشيدًا يُرفرفُ ..

على ساريةِ الغياب،..

بل فُسحةٌ من ضوء،..

ينتظرُ مَنْ يُتقِنُ ..

زَرْعَ الحياةِ في ظِلّه...

***

نَحيا،...

لأنَّ في عُروقِنا نهرٌ،..

لا يُطيقُ الهَدرَ ..

 في صحراءِ الشعارات...

نَحيا،...

لأنّ في الحُبِّ معنى،..

لا يُدْركُهُ مَنْ يَشُدُّ على الأكفان ..

كأنَّها عَلَم...!

***

مَنْ قالَ إنَّ التُّرابَ..

 لا يَنْبُتُ إلّا بالفَقْد ..؟

الوطنُ، ...

ليسَ مقبرةً جميلةً ..

يُحْسِنُها التاريخ،..

بل شجرةٌ خفيّة،...

تَسقِيها الأيادي ..

حين لا يَراها أحد...

***

نَحيا، ...

كي لا تَصِيرَ الكرامةُ ...

سِلعَةً ..

تُسوَّقُ على أكتافِ الرَّاحلين،...

وكي لا يُتلى الحُبُّ ...

بلُغةِ الرَّصاصِ وحدها....

***

نَحيا،...

لأنّ المَعنى في التّمدّدِ على الأمل،...

لا في الإنبطاحِ على القبور....

لأنّ الموقفَ النبيلَ ...

ليس في أن نموت، ...

بل في ألّا نُقايضَ الحياةَ..

 بِرَغبةِ الجلّاد....

***

نَحيا، ...

كي لا نَصِيرَ نُسخًا تُكرِّرُ نشيدَ ...

"نموت… ويحيا الوطن"،

بينما الوطنُ يُساقُ إلى الذَّبحِ ...

بأقدامِ الذاهلين....!

***

نَحيا ونَحيا، ...

لنُحيي الوطنَ الذي نامَ فينا...

حين سهرنا على حُلمِ الغياب،...

وغَفلنا أنَّ البقاءَ فعلُ مُقاومة،...

وأنَّ التَّنَفُّسَ…

صلاةٌ أُخرى على عتبةِ المستقبل....!

د. عبدالرحيم جاموس  

29/5/2025 م 

Pcommety@hotmail.com

لهيب العشق بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 لهيب العشق

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

لهيب العشق........لظى يحرقني

ونار الأشواق.......تكوي أضلعي 


لم الهجر................أقلبك جفاني 

الفراق والعناد.........يقلق وجداني


الأفكار.....................تتقلب بعقلي

تأخذني..........لذكرياتي وأشجاني


في هجرك............تزورني أحزاني

وآه من هواك........ وأنيني وألامي


لم القسوة.............ألم تكن حبيبي؟!

كنت عمري..... تملك الفؤاد وكياني


لك الفؤاد.......تحيا فيه رغم سقمي 

لكن أعياني....طول بعدك وهجراني 


أحيا في هواك...........بروحي وقلبي

وألقى في غيك........... نار عذابي 


أتجازيني.....على شوقي وصبري ؟

رفقا بفؤادي............طالت به الليالي 


على الود والعهد............والوفاء باقي

انتبه قد................أبغي يوما رحيلي


لكن أنت ستبقى......خالدا في روحي

وستبقى طيفا........ بأحلامي وخيالي

مهندس/ سامي رأفت شراب

الأربعاء، 28 مايو 2025

الشعر وتربية الجيل بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الشِّعر وتّربية الجيل


عمر بلقاضي / الجزائر


***


ذهب الهدى ذهب النّدى ذهب الهنا ... 


وطغى الضّلالُ على الرُّؤى وتمكَّنا


وغدا الهوى عند الشباب بذاءةً ... 


فتراه يلغط بالقذى متفنِّنا


حسب التّفحش والخناء قصيدةً ... 


ومضى يُباهي بالرّذيلة والخنا


قسَمًا فإنّ رُؤى الحداثة فتنة ٌ... 


تئِدُ الفضيلة والطّهارة والسَّنا


فتأمّل الأشعارَ إنَّ هُراءها ... 


جعل الشّباب مُدنّسا مُتعفِّنا


كم كِلْمَةٍ فتحت سبيل رذيلة ٍ... 


صنعت دمارا للسّعادة في الدُّنى


ربُّوا الشّباب على الفضيلة بالأدبْ ... 


إنّا نرى جيلا مُخيفا مُحزِنا


وأدَ الحياءَ وتاه خلف غريزةٍ ... 


جَمحتْ به نحو المهالك والفَنا


عبَد المآربَ والمحاشيَ والهوى ... 


فغدا يُجرجَرُ في المذلَّة والوَنَى


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

رحيل البنفسج بقلم الراقي نجم درويش

 الفصل الاخير من قصيدتي 

...رحيل البنفسج...


أولّ الخُطُواتِ أخطوها إلى عينيكِ وحدي..

أولُّ الآتينَ من أسري أغنّي ملء وجدي ..

فانزعي عن خافقي مُدُن الضياع ..

لستُ مَن دلّ الذئابَ إلى المراع..


لاتنكئي جرحي فتَكثرُ في المسامات الجراح..

كلّ العواصم اعلنتني واستباحتني الرياح..

هذا البنفسجُ ياصغيرتي يستعدُّ إلى الرحيل 

والجدول المسروق من مطري بذيّاك الأصيل


مَن قال ياريمه مساء الخير مات..

وصامَ نُذراً عن حديث الذكريات..

أصغيرتي..ووصيتي..

لاتدفنيني عند أبواب المدينة 

لاتنثري الأزهار ..

لاتجعلي قبري شعاراً ومزار

فالريحُ ادمَنَتِ الهزائم والديار..

نجم دروبش..صاحبة الجلالة

أغنية حزينة بقلم الراقية جاسم محمد شامار

 (أغنية حزينة)

لوحدي ....

و رُوحِي البَّارِدَة 

أجلس على أريكة الذكريات

أسمع أغنية حزينة 

لامست روحي...... 

فَخَفَقَ قَلْبِي

لقصة عشق قديمة 

أميرة من نور تزورني

في ليلة عشق هادئة 

تسْرِي في عروقي

نسمة شوق دافئة

شفاه عذبة 

وإبتسامة شاردة 

وشعاع ينفذ من عيون 

تكتحل بنظرة عشق بريئة

يتنهد الليل 

أغفو 

على وسادة أحلام ماضية 

أميرة من نور 

تمسح على وجهي

 بأصابع حانية

تنتهي كلمات الأغنية٠٠

صوت الريح في النافذة 

 تعود روحِي باردة ٠٠

     د٠جاسم محمد شامار

عزف على اغصان الشوق بقلم الراقي د.سامي الشيخ محمد

 رداء الروح 85

عزف على أغصان الشوق 


لأننا نحب الحياة والورود الناثرات عبيرها الكوني 

وأزاهير التلال والسهول  

والبراري

نعشق الفراشات وتغاريد اليمام 

على أغصان الشوق العليلة بالود والحنين المعتق

 بسلافة كرمة الجليل المباركة 

باسم سيدنا ومولانا العلي

نرنم للسها مصابيح الدجى  

ترانيم الوصال 

نهزج لنسائم السنابل الذهبية

 أهازيج الحصاد الوفير

نرتل في الثلث الأخير من الليل 

تراتيل الحب والمسرة 

والسلام المرتجى

في بلاد اللوز والتين والزيتون والصبار

والزعتر

والعوسج والزيزفون

وشقائق أدونيس الشهيد

على ثرى الجنوب الطهور

إلهنا الذي في العلا نسألك رحمة تهب الجوعى والمحرومين

خبز البقاء


د. سامي الشيخ محمد

الثاني من ذي الحجة بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 الثاني من ذي الحجة

=============

وأحرمنا على مهل

نوينا الحج والعمرة

وصلينا لركعات

ولبينا بها جهرة

وأقبلنا إلى البيت

وأفواج لنا فقرا 

إلى الرحمن نرجوه

ييسر للفتى أمره

وكم راقت لنا الرؤيا

فقد كانت لنا ذكرى

وكبرنا على مرأى

من الحجاج في عبرة

ورؤيا البيت تغمرنا

وتلك الكعبة الغرا

وسال الدمع من حب

ورحت أدقق النظرا

فرؤيا الكعبة الغرا

تروق وتسعد البصرا

ورحت أطوف في مهل

وأدعو الله لي سرا

وأدعوه بذا جهرا 

وربي بالمنى أدرى 

تقبل ربنا العالي

وكن يارب لي ذخرا

أطوف ومهجتي تهفو

وراح الجرح بي يبرا

وأهتف بالذي فرض

علينا الحج والعمرة

بأن يرعى لنا الدين

ويحفظ أمتي الدهرا

يوحد شملها يحمي

حياض الدين والأمرا

ويحفظ غزة الأخرى

ويهدي شعبها النصرا


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

هموم بأفقي بقلم الراقية رفا الأشعل

 همومٌ بأفقي .. 


همومٌ بأفقي سحائبُ تهمي 

ودهري سهامٌ تصيبُ وتدمي


فأوطاننا مزّقتها حروب

كأنّ الزّمان ابتلاها بشؤمِ


أرى الغربَ بالعلمِ يبني .. ونحن

إلى الخلفِ نخطو ونسعى لهدمِ


شعوبٌ تسارعُ نحوَ المعالي

وأحلامنا لم تزلْ بنتَ كَرْمِ


فيا أمّةً تظلم الحكماء 

وتصرفهم عن طموحٍ وعلمِ


أذو العقل في الغرب يرقى ويسمو 

وفي الشّرق يُقْصى ويُرْمى بسهمِ؟


ومن جهلهم أحرقوا مكتَباتٍ

وكم عالمٍ أعدموا دون إثمِ


عجبتُ لمجدٍ أضاء كشهبٍ

يضيع ويمسي كباهتِ رسمِ


شعوبٌ تضامُ بكم تستغيثُ

فهبَوا انهضوا من خُنوعٍ ونومِ


أخاطبُ فيكم ضمائر تغفو

وأذنًا .. أراها أصيبتْ بصمِّ


خذلتم بغزّة شعبًا يباد

فكيف قبلتم بقهر وظلم 


تركتم نساءً يعانين ثَكْلا 

وطفلا لموتٍ بطيءٍ ويتمِ


فكم من صغيرٍ بدونِ وليٍّ

يتوهُ .. يناشدكم أينَ أمّي ؟


أغزّة خطبك نارٌ بقلبي 

يترجمها للخلائقِ نظمي


على السّطر تندى بدمعٍ حروفي 

وفي القلب سحبُ همومٍ وغمِّ


                     رفا الأشعل

                   على المتقارب

اسىً في بزة حاكم بقلم الراقي عبد الحبيب محمد

 ...أسًى فِي بِزَّة حَاكِم... 


وَيَجتَرُّنَا مِن وَرَاءِ السَّرَابِ

أسًى يَرْتَدِي بِزَّةَ الحَاكِمِ 


وِيَمضِي بِنَا فِي دُرُوبِ الضَّيَاعِ

يُتَوِّهُنا فِى الدُّجَى المُعتِمِ 


مَشَينَا عَلَى دَمِّنَا وَالجَبَانُ

يَجُرُّ خُطَانَا إِلَى الظَّالِمِ 


وَيَجثُو عَلَى جرحِنَا كَالذُّبَاب

تَهوَى الطَّعَامَ الَّذِي فِي الدَّمِ 


وَأَشلَاءَنَا قَدشَوَاهَا الحَرِيق

وَيَضحَكُ هذا بمِلئِ الفَمِ 


وَتَقتُلُ أَطفَالَنَا الحَائِمَاتُ

وَهَذَا يُكبِّلُ فِي المعصَمِ 


وَلَوْ نَحْنُ رُمنَا شُرُوعَ المَسِير

يُخَوفُنَا بِالدُّجَى المُظلِمِ 


وَكَمْ يَحتَفِي بِانتِصَارِ اللِّئَامِ

وَبَارَكَ فِعلَهُمُ الآثِمِ 


كَغِيدِ البَغَايَا تَبِيُع الهَوَى

وَليس تخاف مِنَ اللُّوَمِ 


حَقِيرٌ يَجُودُ بِأَموَالَنَا

جَنَتهُ الأَعَادِي بِلَامَغرَمِ 


وَحقد الــ يَهُـ ـودُ يَجُزّ اُلرُّؤُوس

وَتَقتَادُهُ شَهوَةُ المُجرِمِ 


بَأَطنَانِ نَارٍ رَمَى فَوقَنَا

بِأَسرَابِ أَحقَادِهِ الحُوَّمِ 


فَيَا قَادَةَ الذُّلِّ يَكْفِي أسًى

سَتُحرِقُنَا النار فِي المَختَمِ 


وَلَا تَزعُمُوا أَنَّ ذَاكَ مُحَالٌ

كَمَا قال قَبلَكُمُ العَلقَمِي 


بقلمي عبد الحبيب محمد 

ابوخطاب