الثلاثاء، 22 أبريل 2025

تائهون بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *----------------{ تائهـون }---------------*

والسؤال متى نؤمـن ونعمل على وحدة المصيرِ

وقد عشنا أفظع أشكال الاذلال والقهر والتحقيرِ

لأننا تعلقنا بالتمزق وأمعـنا في التفتين والتنفـيرِ

وبكل ألم ضعنا بين الأمم بدون حليف أو نصيرِ

وبتنا مطمعا للقاصي والداني والكبير والصغـيرِ

فمتى نستعـيد قوة الوعي ونتخلّص من التخـديرِ

ودجل الشيـوخ والفقهاء والدعـاة وأولي الأمورِ

وجميع من كانوا السبب في العراقيل والتقصيرِ

وكأنني بهم لا يحسنون غير التخريب والتدمـيرِ

والغريب حقا أنهم أعداء ألـدّاء للتقدم والتطويرِ

في عالم لا يقـبل إلا بقوة العلوم وحرية التعـبيرِ

وتقـديس العمل والأخذ بنجاعة وسلامة التفـكيرِ

ولا دور فيه للأغبياء والحمقى وأعداء التغـيـيرِ

ولا مقام وكرامة فـيه للذليل والمتهاون والفقـيرِ

فلا قيمة لشعب يفـتقر إلى حب الابداع والتنويرِ

ولا همّ له إلا التمتع بالأحاديث وسرد الأساطيرِ

وترديد الأدعية جهرا وسرا وبلا صدق وتأطيرِ

ولا يعرف من قيم الدين سوى الشكل والقـشورِ

فالرياء له مكانة والطـمع أساس في كل حضورِ

لعله يظفر برضاء الله وبالكسب السهل والوفيرِ

ألسنا نؤمـن بالقدر ولا نعـمل بالذكاء والمحاذيرِ

ونعتبر جل مآسينا ابتلاء من الله الرحيم القـديرِ

ولم نفكر بتحمل الأخطاء وعاقبة سوء التسيـيرِ

وليت نصدق في القال والعمل والفكر والشعورِ

فكم نحن مغفّـلون ومنافقون في البداية والأخـيرِ

ومن يفكر بسوء النيّـة يقع تحت طائلة التخـويرِ

ولا يسلم من الوساوس وغـباوة الظن والتقـديرِ

ومن يتصرف بأنانية ينتهي إلى منعطـف خطيرِ

ويفقـد أي سند ولا يجد عونا في الزمـن العسيرِ

والحقيقـة أن ما لنا من جهل هو منقـطع النظـيرِ

وما نتعاطاه من دهاء وبهتان هو القليل من كثيرِ

والمؤلم أن التدجـيل في حياتـنا يبدو بالغ التأثيرِ

والأكيد أننا نمتلك بداهة التقـية والتعلل والتبريرِ

فنحن أتقياء ونعرف الصراط ونثق بالله الغفورِ

ونظن أن سيئاتـنا تزول بالشكر والدعاء اليسيرِ

وها نحن في جحـيم الأهواء تائهون بلا محاذيرِ

وقد لوثـنا حقيقة الإيمان وحسن الرأي والتدبيرِ

وعزف أولو الأمر عن هدف التوحيد والتحريرِ

لنحيا تحت نير العـرش في خدمة الملك والأميرِ

أو السيد الرئيـس والزعيم الفذّ وحضرة الوزيرِ

وبالأحرى والفعل في خدمة وطاعة ناكر ونكيرِ

ولكن في خضم الواقـع والحقيقة وخارج القبورِ

*

-----{ بقلم الهادي المثلوثي / تونس }------*

فلسفة علاقة التفاعل التي تريحني بقلم الراقي عصمت ابو محمود

 فلسفة علاقة التفاعل التي تريحني

======================

        حينما أنزوي وأبتعد.. ويطول ابتعادي أو يقصر

  عن صديق.. فليس هذا نفورا أو صدودا أو قطيعة أو

  تنكرا لهذه الصداقة.. إنما هو حرص مني على هذه

  العلاقة..وحب في استمرار هذا الارتباط..وشدة اهتمامي

   ببقائها.. وخاصة إذا كانت على درجة من تلك المتانة

  التي تمنح الحياة طعما ومذاقا.

      وفي نفس الوقت حرص مني على نفسي بهذه العلاقة

  تحت شعار : يموت الهوى مني إذا ما لقيتها

                                    ويحيا إذا فارقتها فيعود

   بالطبع مع الاختلاف في طبيعة هوى الشاعر وهواي

  فتكرار نمطية اللقاءات فتور وضعف فملل وصدود.

  وهذا ما لا أريده في علاقة صداقة الأخوة التي أحرص

  عليها كحرصي على حياتي.

                             عصمت أبو محمود

درب الجنان بقلم الراقي سمير الغزالي

 (دَربُ الجِنانِ )كامل

بقلمي : سمير موسى الغزالي..سوريا

دربُ الجِنانِ يمرُ عبرَ دمائِنا

وصلاتِنا وصيامِنا وزكاتِنا


المؤمنونَ المخلصونَ فِعالَهم

القانِتونَ لربِّهمْ بِزمانِنا


السّائحونَ الحارسونَ لمجدِنا

بِدمائِهم نِلنا المُنى ودمائِنا


قُمْ يا ابنَ أُمّي شُدَّ أََزْري في الوَغى

يا صِنْوَ روحي النَّصرُ في إيمانِنا


هَبْنا جَناحَكَ كي نطيرَ إلى العُلا

في حَومةِ التَّحريرِ صِنْوَ جَناحِنا


إنْ يَبتغي الباغون تَفريقاً لنا

بأسٌ شديدٌ في المعاركِ والبِنا


عُمَرٌ أنا في العدلِ تُرجى ذُروتي

وأنا عليُّ النَّصرِ في ميدانِنا 


وأنا المسيحُ وأحمدٌ في نهجِهِ

وموحِّدونَ اللهَ في إخلاصِنا 


وأنا الشّهيدُ مُكافحاً في طُهْرِهِ

سَتُرَفْرِفُ الرَّاياتُ في إصرارِنا


نحنُ الكُماةُ السّادةُ الأحرارُ والس

سجّيلُ والجَنّاتُ في ربواتِنا


نخنُ العزيمةُ لانُطيقُ تَخاذُلاً

نخنُ الوَفا للعهدِ في شُهدائِنا


النّصرُ في الدّارين تلكَ عزيمتي

روحُ الأضاحي الرّوحُ في أمجادِنا


والمجدُ سَيفٌ صامدٌ لاينثني

دونَ الدّماءِ ويُفْتَدى بِدِمائِنا


قُمْ نعتصمْ باللهِ ذاكَ طريقُنا

ولْنَنْصُرِ المَظْلومَ من إخوانِنا


لافضلَ في دربِ الرُّجولةِ خالدٌ

إلّا حكيماً جامعاً راياتِنا

21 نيسان 2025

أمشتاق أنا بقلم الراقي مهدي داود

 أمشتاقٌ أنا

                             ********


جلست وهي تحمل في عينيها دموع

وكأنها انتزعت السعادة من عينيها

وأنفاسها تخرج منها كلهيب النار

تخبو ألسنة الحرقة من شفتيها

وأنا أنظر إليها نظرة المبهور

تسكن دقات قلبي بين يديها

أمشتاقٌ أنا والنظرة مني سهامٌ

وتلك الغمازتين ترقص في خديها

وأطلقت سهام العين إلى قلبي

وكأني وقلبي الهيمان سكن لديها

أحسست أن العالم ملك يدي

وعرفت أنني المسجون في مقلتيها

وانني أرفرف عبر أثيرها


وكأنني عصفور بين يديها

                     *****


بقلمي

دكتور....مهدي داود

سطور بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 سُطورٌ


دَعوا الأقْلامَ في لُغَتي تَصولُ

فإنَّ الشَّرْقَ تَعْشَقُهُ المُيولُ

مَشَيْنا في الطّريقِ على رَصيفٍ

بهِ الألْفاظُ تَرْكَبُها العُقولُ

وكُنّا نَعْبُرُ الأيّامَ فينا 

فَتُتْحِفُنا بِرَوْعَتِها الأصولُ

وفي فَصْلِ الرّبيعِ نرى وِشاحاً

منَ الأزْهارِ تَلْبَسَهُ الحُقولُ

يُقَبِّلُها الصّباحُ بنورٍ شَمْسٍ

وفي أرْجائِها قَلَمي يَجولُ


سأكْتُبُ ما قرأْتُهُ في خيالي 

عنِ الأدَبِ المُطَرَّجِ بالجمالِ

قَصائِدُ أسْتَعيدُ بها القوافي 

منَ البَحْرِ المُجَمّدِ في سُؤالي

ولي أمَلٌ سَيُرْشِدُني بِلُطْفٍ

إلى الهَدَفِ المُحَدّدِ في خَيالي 

سُطورٌ بالبيانِ تَفيضُ سِحراً

وأحْرُفُها تُزَغْرِدُ للْهِلالِ

تُطالِبُني بِجُهْدٍ مُسْتَدامٍ

وتَضْحِيَةِ الفُحولِ مِنَ الرّجالِ


محمد الدبلي الفاطمي

انتظرني بقلم الراقية وفاء فواز

 انتظرني ..

عندما يلجُ المساء ليُزيحَ 

ضوء النهار

عندما يُحجبُ نور الشمس 

عن اطلالةِ الأُفق

عندما تتغيرُ ملامحُ السماء 

بتشكيلةِ النجوم 

سآتيكَ ..

وعندما أطرقُ زُجاجَ نافذتك ..

اجعلْ من عينيكَ هلالاً يحتويني

انتظرني ..

سأغمسُ أصابعي برحيقِ حبرك

وأتذوّقُ طعمَ القصائد ..

وصوت الموسيقى وأبجديّة الجنون

أبحثُ عن غفوةِِ في عسلِ عينيك 

وكلّما حاولتُ حبسَ أنفاس اللغة

تفتحَ حروف اسمك للشهيقِ ..

ألف باب 

وكأنّكَ محفوفٌ بالغياب مرّة أُخرى

تعال بدفئكَ المُتوّج فوقَ هالاتِ

صقيعي 

وأوقدْ تلكَ الأُمنيات الباردة 

شعورٌ يُدفئني بروعته رغمَ ..

برودة الجو

انتظرني ..

رُبّما أصل في الساعة الخامسة والعشرون

رُبما أصلُ في فصلِ الخريف 

وتبقى أنتَ ويذبلُ وجه الخريف

انتظرني ..

على ايقاع ربابة ولحن ناي 

ولفافة صور

لتُغمض بعد هذا الشعور الجميل 

عينايَ

لأجدَ أجفاني تُسابقُ النعاس !

شعورٌ يُدفئني بروعتهِ رغمَ ..

برودة الطقس

سأغزلُ لك من شَعري وسادة 

وأُعلنُ ثورتي على الوحدة 

انتظرني .. 

يكفي أن تمرّ على حروفي ..

حتى أدخلَ كُتب التاريخ

يكفي أن أتهجّى اسمكَ ..

حتى أُصبح ملكة الشِعر 

وسلطانةَ الكلمات

ماذا لوجاء العيدُ هذا المساء

وأعلنَ الفرحَ على ملامحي ؟!

انتظرني ....................!!


وفاء فواز \\ دمشق

اعتزاز بقلم الراقي عمر محمد صالح ابو البشر

اعتزاز
 ‏
إنا قوم
سلاحنا الكتاب
نتقن فن الخطاب 
لا نصادق 
الكلاب
ولا نتعلق..
بالسراب
إن شئنا
حكمنا كل التراب
وكل ما تحت
السحاب

نواجه بشجاعة
وليس فينا 
ما يعاب
لم نرب على
الانسحاب
ولا نعرف العتاب
لن تفلت منا
ولا من العذاب
إن تجاوزت 
الحدود
حتى الباب

نحن.. 
لسنا العرب.. 
ولا الأعراب
نفتخر بديننا
لا بالأنساب
نرفع للباطل
السياف
 نقول الحق
ولو الحد
على الرقاب

من أفتاك
بالتعدي
علينا 
فقد خدعك
ولا يفقه 
الإعراب
إن كنت تعي
القول..
كالألباب

الوحدة 
قوتنا
في مواجهة
الأحزاب
فآخِنا ولك
كل الترحاب
وإلا الويل
ولا غيره يكون
لك المآب
ثم كومة من
التراب

11/2/2024
بقلم: عمر محمد صالح أبو البشر

الاثنين، 21 أبريل 2025

قلب ممزق بقلم الراقي مروان هلال

 قلب ممزق

هناك قلب ممزق يبتغي وصل أحبابه...

هناك قلب ممزق اهتز عرش بابه...

يجد الدواء لكل من يطلب...

ولكنه لا يجد من يداوي عذابه...

هناك قلب ممزق يبكي شوقا ...

وتلك كل أسبابه....

هناك روح تئن بداخله وما من أحد على أعتابه....

عاش عمراً يتحمل آلامه ويُكْبَتُ في سرابه....

هناك قلب ممزق فمن يشتري ولو برخص ترابه....

قد بعته لمن يدق الإحساس بشريانه...

قد بعته لمن ينطق بكلمة الحب ولو مرة..

فربما يشفيه من أوجاعه....

هناك قلب ممزق هجره الوتين....

فمن ينتزع منه السكين؟

ويسقيه شربة حنين....

هناك قلب ممزق لو وضعته بكفي ...

لسقط من رآه بالحق حزين....

هناك قلب يملك الداء ولا يجد الدواء

هناك إنسان لم يعد إنسان...

فقد هجرته الرحمة من بني الإنسان...

يشرب من كأس البعد مرارة....

ودموعه أشبه بالخلجان....

هناك قلب ممزق لا يبتغي سوى الأمان

بقلم مروان هلال

الشاعر الحق بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 الشاعر الحق

=======

ليس شعرا أن تجيئ

كل يوم بالدموع

تذرف الشوق وتبكي

طالبا منه الرجوع

ومن الحرف تداعب

منه هاتيك الضلوع

وله تهدي ورودا

مثلما تهدى الدروع

تسكب الحرف بسطر

وله ضاءت شموع

إنما الحرف عزيز

ولذيذ ذو خشوع

لا تهنه وتروح

طالبا منه الخضوع

كل محبوب تولى

معرضا بين الجموع

سره دمع الحبيب

رافضا حتى الرجوع

ليس للحرف بأهل

وله فاطفي الشموع

ليس للحر مكان

إن هوت منه الدموع

طبعنا طبع النسور

طبعنا ليس الخنوع

حرفنا غال سيبقى

عاليا مثل القلوع

في بحار الشوق دوما

عطره مسكا يضوع


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

جزائري هذا عهدي بقلم الراقي عمر بلقاضي

 جزائري هذا عهدي


عمر بلقاضي / الجزائر


الحفاظ على أمن الوطن عقيدة وإيمان وضرورةٌ شرعية لأن الإسلام والتنمية وسعادة الأفراد والجماعات لا تزدهر إلا حيث يسود الأمن والسلام ، لذلك فالتضحية من اجل المحافظة على الامن والسلام فيه من أقدس الواجبات الإسلامية وأرقى القيم البشرية


***


أجزائري هاهي يَدِي


صُدِّي بها طمعَ العِدَى


أو فَجِّرِي في كفِّها نَبْعَ النَّدَى


أو فَابْصمِي بأنامِلي عهدَ الفِدَا


هاكِ الفؤادَ فذوِّبيه ِ...


لتجْرِفي عنكِ الرَّدَى


هاكِ السَّلالمَ من عِظامي فاصْعَدي


كي تَستوي فوق الوجودِ مليكةً طولَ المَدَى


لا لستُ أطمعُ في نَداكِ


ولو كَرَعْتُ على الصَّدَأ


ولو أقامَ بخافقي سهمٌ أصابَ فأقْصَدَ


حُبِّي لك دينٌ يَلُمُّ سريرتي*


حبٌّ يراهُ منِ اهْتَدَى


حُبِّي لك عهدٌ وعهدي نَافِذٌ


في كلِّ نَبْضٍ أو زفيرٍ قد بَدَا


ولئن نأى عنِّي نوالُكِ إنَّنِي


آوي المحبَّةَ والهوى مُتَجلِّداَ


جزائري...


فلْتصنَعِي من مأتمي فَرَحًا لكِ


ولْتجعلي بِتَفَحُّمي وَجه الوَرى مُتَوَرِّداَ


ولْتحْفرِي في جُثَّتِي إنْ ضَنَّ فَحْمُكِ مَنجَمًا


ولْتجعلي شريانَ قلبي مَوْرِدا


جزائري...


أخشى عليكِ تَغَرُّباً


نَخَرَ البِلادَ وَعَرْبَدَ


أخشى عليكِ تحزُّباً جَلَبَ الشِّقاقَ ونَكَّدَ


أخشى عليكِ بِحُرْقَة ٍجَيْلاً غَوَى


يأْتِي العِدَى مُتذلِّلاً مُتَوَدِّدَا


أخشى عليكِ بلاهةً من نَّائمٍ


أضحى على دَرْبِ الشُّعوبِ مُوَسَّداَ


أخشى عليكِ دُموعَ مظلومٍ بَكَى


إذا شَكَا ... وتَنَهَّدَ


* حب الأمة لا يتعارض مع حب الوطن الخاص، فالأمة كلٌّ والوطن جزء ، وما يشمل الكلَّ يشمل الجزء بالضّرورة، بل إن الطبيعة والبديهة تقولان انّه لا يمكن الحفاظ على الجزء مع إهمال الكل، فأعضاء الجسم لا تحفظ إلا بسلامة المناعة في ذلك الجسم، وكذلك الوطن في الأمة والفرد في الوطن

متى نلتقي أحلامنا بقلم الراقي وسيم الكمالي

 *متى نلاقي أحلامنا؟ *

*بقلم: وسيم الكمالي *


متى نلاقي أحلامَنا،  

والأحلامُ عَنّا بعيدةٌ،  

والغيابُ في داخِلِنا،  

يَسري كالنَّدى في صَحراءِ الوحشةِ،  

ويَزرعُ أشواكَ الوَحدةِ في رُوحِنا...  


كَم نُحاولُ أن نُمسِكَ بطَرفِ الضَّوءِ،  

ولكنَّه يَتبخَّرُ كحُلُمٍ تَلاشى،  

ويَعودُ لِيُخبِرَنا أنَّ الطَّريقَ أطوَلُ مِمّا نَظُنُّ،  

وأنَّ السُّهدَ في العَينِ لا يَقتُلُ الأملَ،  

بل يُوقِظُهُ مِن غَيبوبتِهِ الطويلةِ...  


متى نلاقي أحلامَنا؟  

لعلَّها تُخبِّئُنا في زَوايا الغَدِ،  

أو تَنتظِرُ أن نَستيقِظَ من هذا الليلِ المُمطَرِ بالشَّكِّ،  

لِنُدرِكَ أنَّ الأحلامَ لا تَرحَلُ،  

بل تَنتظِرُ أن نَصِلَ إليها...  


لكن، كيف نَصِلُ إلى أحلامِنا،  

والوَطَنُ صارَ حُلمًا مَفقودًا؟  

كيف نَخطو إلى الأمام،  

والطُّرقُ تُغلَقُ أمامنا؟  

كيف نُنادِي الوَطَنَ،  

ولا يُجيبُ؟  


أصبَحَت الدِّيارُ بَعيدةً كأنَّها سَرابٌ،  

وأصبَحَت الذِّكرَياتُ تُلازِمُنا كالحُلمِ المُستحيلِ،  

نَشتاقُ، نَحنُّ، نَتمنَّى العَودةَ،  

لكنَّ الطُّرقَ تاهَتْ بينَنا وبينَ ما كُنَّا نُسمِّيهِ وطنًا...  


متى نَجِدُ الوَطَنَ فينا،  

إن كانَت الخارِطَةُ قَد مَزَّقَت مَعالِمَهُ؟

كلنا سواسية بقلم الراقي عبد الحليم الشنودى

 ( كلنا سواسية)

---------------------


نأتي إلى الدنيا ونحن سواسية

             لانفسَ تفضلُ بالمزايا الثانية 

 كلٌّ يشابه غيره في مولدٍ

           من حُرّة قد يأتي أو من جارية

ما من جنين ينتقي رحِما له

              أو أمِّ قصر تعلُ أمّ البادية

حوّاء ما أوحت لهابيلَ الهدى

             أو ورّثت قابيلَ نفسا عاصية

لا طفلَ يعلو بالبطون وإنما

         طفل الملوك كمثل طفل الحاشية

كل يهذّب بالفضائل نفسه

          لسنا جميعا بالنفوس سواسية


               *********  


نأتي إلى الدنيا ويرحلُ غيرنا

           ونغادر الدنيا فتبقى ماضية

لا موتَ يغشى القانعين بكوخهم

          أو يستحي عند القصور العالية        

  وإذا رجعنا للتراب فكلنا

           نُلقى حفاة في قبور حافية

متشابهون على غرار كفوننا

            وكفوفنا من كل جاه خاوية

  خدّامنا تحت الثرى كملوكنا

          وبنو الملوك كما بنات الجارية

كلّ إلى أصل الوجود تحوّلوا

         ما عاد فرق في الوجوه العارية

( منها خلقناكم وفيها) معادكم

           كذبَت وعودٌ أبرمتها الفانية 

ماذا بأصل في النعال مقامه

          ما للتراب إذا علونا بناصية

يامن حقَرتَ الغيرَ أصلك تحته

         والأصل يزكم من يُغرُّ بعارية 


               ********


بدء الحياة إلى الممات قصيدة

             أناتها منزوعةٌ من ذاتيه 

مهما أطلتَ البيتَ لا ختمٌ له

           إلا على شطٍّ اتاح مراسيَه

تدلي الحروفُ بكل بيت دلوها

             حتى يعاجلها الرّويُّ بقافية

فبها النهاية أحكمت من قيدها

             لا أحرفٌ بعد الروي بجارية

فاحجز لنفسك مقعدا في بيتها

            إن المقاعد ذخرةٌ للباقية

واسعد بما يأتيك من أقدارها

          مهما تعشها فالمنايا آتية

              

---------------------------------------------

( عبد الحليم الشنودي/مصر)

من رحم الامل بقلم الراقية زينب لبابيدي

من رحم الألمِ والمعاناة يولد الأملُ.....

           وتتلاشى أمام تصميمي الهموم والمِحَنُ.

سأبقى بإذن اللهِ دوماً في تفائلٍ.......

                بتفائلي أبقى قويةً لا حُزْنًا ولا وهَنُ.

سأصبرُ واللهِ مهما ألمَّتْ بي مصائبٌ......

                    فقد علمتُ بأن الصبر أمره حَسَنُ.

نظرتُ لمصائبِ أقوامٍ فهانتْ مصيبتي....

                 بإيماني لن ترى فيَّ ضعف ولا أفَنُ.(١)

سأصبرُ بعدَ التوكل على الله ربي......

           واثقةٌ بربي وإن أصابني مايشبه العرنُ.(٢)

وعدني ربي بصبري وعدًا ليس يخلفهُ.....

                    بنعيمٍ مقيمٍ في جنةٍ هيَ السكنُ.

فيها من كل شيءٍ طيبٍ أشتهيهِ........

                 فيها فواكِهَ وأعنابٍ وأنهارها اللَّبَنُ.

فاللهم ثبتني في مصابي ومحنتي......

                    بثباتك ربي لا يأسًا أرى ولا غَبَنُ.(٣)

بتفائلي بربي سأعيش دوماً سعيدةً.....

            أمام تفائلي سيتلاشى الشقاءُ والحَزَنُ.

أبو جِنانٍ أعدك وعداً لستُ أخلفهُ......

                   لن ترى مني أبدًا تذمرًا ولا إحَنُ.(٤)


بقلمي:زينب لبابيدي 

.............................................

١- الأفن:قلة العقل وهي من المفردات النادرة التي وجدتها في ديوان أمير المؤمنين سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

(٢) _ العرن:مرض يصيب عظام أسفل ساق الدابة...نفس المصدر. 

(٣) _ الغبن: الضعف في أحد مصلحاته.....نفس المصدر.

(٤)_ الإحن:مفردة نادرة معناها الحقد والغضب والعداوة والضغينة.راجع ديوان حسان بن ثابت رضي الله عنه والمعجم الوسيط للجنة علماء الأزهر .