الاثنين، 21 أبريل 2025

متى نلتقي أحلامنا بقلم الراقي وسيم الكمالي

 *متى نلاقي أحلامنا؟ *

*بقلم: وسيم الكمالي *


متى نلاقي أحلامَنا،  

والأحلامُ عَنّا بعيدةٌ،  

والغيابُ في داخِلِنا،  

يَسري كالنَّدى في صَحراءِ الوحشةِ،  

ويَزرعُ أشواكَ الوَحدةِ في رُوحِنا...  


كَم نُحاولُ أن نُمسِكَ بطَرفِ الضَّوءِ،  

ولكنَّه يَتبخَّرُ كحُلُمٍ تَلاشى،  

ويَعودُ لِيُخبِرَنا أنَّ الطَّريقَ أطوَلُ مِمّا نَظُنُّ،  

وأنَّ السُّهدَ في العَينِ لا يَقتُلُ الأملَ،  

بل يُوقِظُهُ مِن غَيبوبتِهِ الطويلةِ...  


متى نلاقي أحلامَنا؟  

لعلَّها تُخبِّئُنا في زَوايا الغَدِ،  

أو تَنتظِرُ أن نَستيقِظَ من هذا الليلِ المُمطَرِ بالشَّكِّ،  

لِنُدرِكَ أنَّ الأحلامَ لا تَرحَلُ،  

بل تَنتظِرُ أن نَصِلَ إليها...  


لكن، كيف نَصِلُ إلى أحلامِنا،  

والوَطَنُ صارَ حُلمًا مَفقودًا؟  

كيف نَخطو إلى الأمام،  

والطُّرقُ تُغلَقُ أمامنا؟  

كيف نُنادِي الوَطَنَ،  

ولا يُجيبُ؟  


أصبَحَت الدِّيارُ بَعيدةً كأنَّها سَرابٌ،  

وأصبَحَت الذِّكرَياتُ تُلازِمُنا كالحُلمِ المُستحيلِ،  

نَشتاقُ، نَحنُّ، نَتمنَّى العَودةَ،  

لكنَّ الطُّرقَ تاهَتْ بينَنا وبينَ ما كُنَّا نُسمِّيهِ وطنًا...  


متى نَجِدُ الوَطَنَ فينا،  

إن كانَت الخارِطَةُ قَد مَزَّقَت مَعالِمَهُ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .