عراق الذكريات
بكيتُ عليك
ومن كثر حبّي
تراني
لأجلكَ
أهوى
بكائي
أحنُّ اليكَ
وما لي رجاءُ
لكي التقيكَ
ولا الدهرُ
يصغي
لصوتٍ رجائي
وكنت أراكَ
لعمري غتاءً
فصار البكاءُ
عليكَ
عزائي
توفيق السلمان
عراق الذكريات
بكيتُ عليك
ومن كثر حبّي
تراني
لأجلكَ
أهوى
بكائي
أحنُّ اليكَ
وما لي رجاءُ
لكي التقيكَ
ولا الدهرُ
يصغي
لصوتٍ رجائي
وكنت أراكَ
لعمري غتاءً
فصار البكاءُ
عليكَ
عزائي
توفيق السلمان
أَوَتَظُنُّ !؟
أَوَتَظُنُّ أَنَّ عِشْقِي يَتْرُكُنِي وَيُسَافِرُ مَعَكَ؟
إِلَى حَيْثُ تَأْخُذُكَ الظُّرُوفُ،
تَلْتَقِطُهُ كَأَشْيَائِكَ مِنْ عَلَى الرُّفُوفِ،
كَحَامِلِ مَفَاتِيحِكَ أَوْ شَالِكَ الصُّوفِ،
تَرُصُّهُ فِي حَقِيبَتِكَ وَتُوَدِّعُنِي كَمَا الضُّيُوفُ.
أَوَتَظُنُّ أَنَّ عِشْقِي يَتْرُكُنِي وَيُسَافِرُ مَعَكَ؟
العِشْقُ يَا سَيِّدِي لَا يَسْتَطِيعُ التَّجْوَالَ مَعَكَ بَيْنَ الجِهَاتِ،
لَا يُمْكِنُكَ التَّنَقُّلُ بِهِ عَلَى مَتْنِ الحَافِلَاتِ،
أَوْ أَنْ تَحْمِلَهُ فِي مِحْفَظَتِكَ كَأَحَدِ المِلَفَّاتِ،
وَتَأْخُذَهُ عِنْدَ ذَهَابِكَ وَوَقْتِ الرِّحْلَاتِ.
العِشْقُ يَا سَيِّدِي لَيْسَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الحَاجَاتِ،
يُرَاقَبُ وَيُوزَنُ فِي المَطَارَاتِ،
وَلَنْ تَسْتَطِيعَ أَبَدًا تَرْوِيضَهُ،
كَمَا تُرَوِّضُ الحَيَوَانَاتِ.
أَوَتَظُنُّ أَنَّ عِشْقِي يَتْرُكُنِي وَيُسَافِرُ مَعَكَ؟
هُوَ حَبِيسٌ فِي الفُؤَادِ، تُرَافِقُهُ الآهَاتُ،
مَرَّةً يَأْخُذُ مَقْعَدَكَ، وَمَرَّةً فِي المَمَرَّاتِ،
هُوَ بِقُرْبِي أَيْنَمَا انْتَقَلْتُ، دُونَ أَنْ يُصْدِرَ أَصْوَاتًا،
طَالِعًا، نَازِلًا، دُونَ كَلَلٍ أَوْ سُبَاتٍ،
وَمَرَّاتٍ عَلَى عَتَبَةِ بَابِي، يَنْتَظِرُ أَيَّامًا وَسَاعَاتٍ،
شُهُورًا وَسِنِينَ، وَكُلَّ الأَوْقَاتِ،
يَقْفِزُ، يَرْتَجِفُ عِنْدَ سَمَاعِ صَوْتِكَ وَالخُطُوَاتِ.
يَبْحَثُ عَنْ إِشَارَةٍ مِنَ الإِشَارَاتِ،
لِيَبْكِيَكَ وَيَشْكُوَ لَكَ الظُّرُوفَ وَالمُبَاعَدَاتِ،
لِيُخْبِرَكَ أَنَّهُ دَوَاءٌ لِلْحَزِينِ،
يُسْعِدُهُ فِي كُلِّ بُرْهَةٍ وَحِينٍ،
لَهُ مَكَانٌ جَمِيلٌ فِي القَلْبِ دَفِينٌ،
وَلَيْسَ عَلَى مَقَاعِدِ المُسَافِرِينَ.
أَوَتَظُنُّ أَنَّ عِشْقِي يَتْرُكُنِي وَيُسَافِرُ مَعَكَ؟
العِشْقُ يَا سَيِّدِي شَيْءٌ جَمِيلٌ، يَكْبُرُ فِينَا،
يُرْهِقُنَا، يُفْرِحُنَا، وَيُبْكِينَا،
يَفْتَرِسُ حَاضِرَنَا، وَيَرْتَوِي مِنْ مَاضِينَا،
وَيَنْتَظِرُ مَعَنَا القَدَرَ، وَمَا سَيُعْطِينَا.
أَدُمُوعٌ تُحْرِقُنَا أَمِ ابْتِسَامَاتٌ تُسَلِّينَا؟
أَوَتَظُنُّ أَنَّ عِشْقِي يَتْرُكُنِي وَيُسَافِرُ مَعَكَ؟
فَسَافِرْ أَنْتَ حَبِيبِي أَيْنَمَا تَشَاءُ،
رَبِيعًا، صَيْفًا، أَوْ شِتَاءً،
جُلَّ الأَرْضِ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ فَامْتَطِ السَّمَاءَ،
وَعِنْدَمَا تَعُودُ، سَنُلَمْلِمُ الأَشْلَاءَ،
وَنَجِدُ فِي أَحْضَانِ بَعْضِنَا الدَّوَاءَ،
وَعِشْقِي سَيَبْقَى مَعِي، وَلَنْ يسافر معك . . .
💔أسماء دحموني من المغرب💔
عِطْرُ الرُّوح
أَيُّ عِطْرٍ ذَاكَ الْعِطْرُ!؟
آهْ، مَا أَطْيَبَهُ، فَوَّاحٌ، رَاقٍ عَبِيرُه!
كُلُّ الزُّهُورِ تَغَارُ مِنْ أَرِيجِه.
أَهُوَ الْعِطْرُ أَمْ عِطْرُ حَيَاتِي؟
ذَاكَ الْفَرِيدُ الْفَوَّاحُ بَعْدَ صَلَاتِي.
نَسَائِمُهُ بَلْسَمٌ لِجُرُوحِي!
تُبْهِرُنِي، تَسْكُنُ رُوحِي،
تَسْحَرُنِي، تَرْفَعُ أَعْمَاقِي
تَأَمُّلًا فِي آيَاتِ الْجَلَالْ،
إِدْرَاكًا لِلْعِشْقِ وَالْجَمَالْ،
فَهْمًا كُنْهَ الْوُجُودِ وَالْكَمَالْ.
يَحْتَوِينِي عِطْرِي،
يَلُفُّنِي بَحْثًا فِي الْمَآلِ.
عَوَالِمُهُ تُبْهِرُنِي،
تَرْحَلُ بِي فِي كُلِّ لَحْظٍ،
فِي الُفَجْرِ وَقَبْلَ الظُّهْرِ،
فِي كُلِّ حِينٍ وَبَعْدَ الُعَصْرِ.
تُبْهِجُنِي وَتُغْرِينِي،
كُلَّ صَبَاحٍ وَمَسَاءْ،
وَكَمَا يَشَاءْ.
بِأَرِيجِهِ أَتَذَكَّرُ مَاضِيَ وَحَاضِرِي،
أَمَاسِيَ، مُرَبَّعَاتِي وَدَوَائِرِي،
كُلَّ أَوْقَاتِي وَذِكْرَيَاتِي.
كَمْ يَتَفَجَّرُ عِطْرِي بِدَوَاخِلِي،
فَيُدَاعِبُ وِجْدَانِي وَيُحَلِّقُ بِخَيَالِي!
لَمْ يَغِبْ وُجُودُهُ عَنْ أَيَّامِي،
أَعْشَقُهُ وَأَهْوَاهُ كَثِيرًا،
فِي صَحْوِي وَمَنَامِي،
هُوَ رَفِيقِي فِي أَحْلَامِي،
يَعْزِفُ دَوْمًا عَلَى أَوْتَارِ رُوحِي،
فَيُنْسِينِي بِأَرِيجِهِ الزَّكِيِّ جُرُوحِي.
نَفَحَاتُهُ مِنْ جِنَانِ الْخُلُودِ،
زَكِيَّةٌ سَاحِرَةٌ تَرْفَعُنِي،
تُحَوِّلُنِي مَلَاكًا فِي الْوُجُودِ،
شَيْخًا خَاشِعًا فِي هَيْكَلِ التَّبْرِيزِي،
مُرِيدًا فِي مَعْبَدِ السِّرِّ وَقِبْلَةِ الْعَزِيزِ.
زينب ندجار
المغرب
إلى ديار المصطفى
من القلب طيف سرى فتبارى
إلى مهد خير البرايا جوارا
أتيناك يا خاتم الأنبياء
وشوقا لنا صوب تلك الديارا
ديار الحبيب ديار الضياء
بها منبع النور فيها أنارا
ديار الحبيب ديار البهاء
وكم من بهاء مع القلب دارا
ديار الحبيب معين الرواء
وكم من رواء لدينا تمارى
إليك أتينا نبى الهدى
نشق الغلاف ونطوى القفارا
وهان علينا رزايا الطريق
وهان علينا جحيم الصحارى
وهان علينا وداع الصديق
وهان علينا وداع الديارا
عسى أن تكون لنا الشفيع
بيوم تكون البرايا حيارى
عسى أن ننال شرابا طهورا
بيوم تكون البرايا سكارى
ولما ذكرنا ديار الحبيب
بدا كل قلب يقول جهارا
صلاة سلاما لأغلى حبيب
فيسكن كل الذى إستطارا
ولما وصلنا لباب السلام
أعدنا السلام عليه مرارا
صلاة سلاما لبدر التمام
سلاما ورحمة اعز جوارا
وحللنا بروضة أزكى مقام
ملئنا حنينا لأنقى مزارا
وهذا النسيم شذاه المقام
وفى كل فج نما إستطارا
منانا يطول معانا المقام
فليت الرحيل نسينا قرارا
أهذا الفناء فناء الرسول
أهذا التراب به قد توارى
فبالعين دمع بها قد يطول
وبالقلب حزن يزيد مرارا
وبالروح شوق نما لا يزول
يبارى السماء يجوب البحارا
يقول بحب شفيعي الرسول
صلاة سلاما عليك مرارا
بقلمى د. عبدالحليم هنداوى
من ديوانى على نهج البردة
على بحر المتقارب.
الحرية و الجورية
كيف أصبحت ْ دموع ُ الشكرِ و الفخر سجادة للصلاة ِ و الإيمان؟
خلف الدعاء ِ قلوبٌ..و آية للوعد ِ البرتقالي و صورة للشوق و الحرية
لم ير العشق ُ الفدائي أجمل من سيرة ِ الأرض تلهج بها تحت أشجار الله قراءات ُ الطواف ِ الموحّد و هتافات الروح و السنديان
أوصت ْ عيون ُ النصر ِ على ضياءات ِ الإبصار الشمولي في ساحة الصقر ِ و الجورية
وراء النداء دروب ٌ و دماء غزية و صيحة للبحر و مواجد للفقد ِ و خيمة منصوبة في مدى التذكار و الركام
لا كلام للرمل خير من مساحة ٍ للقول اتسعت بها فصاحة الزند و التبليغ في الحارات ِ و الأحياء و الميدان
تمددت ِ المواقيت ُ الخصبة و تأهبت ِ الأناشيدُ الزيتونية و تراجعت الرياح ُ الدخيلة و صفّق َ المجد ُ للأسرى و ابتهجت العناقات ُ القدسية
و مضى الصعود ُ الكنعاني يستقبل ُ أسماء َ الورد و أفلاك َ البقاء الحر و أقمار َ البهاء الطليق و أنسابَ الجوارح و المقام
كيف أضحيت َ يا هذا الفيض الهلالي و الحزن و الأيام في ضفة العهود السرمدية ؟
رسم َ البعاد ُ دوائر َ الرصد ِ العاطفي كي تلتقط َ أنفاس َ المعاني من صدري العربي عاشقة ٌ النرجس و النعناع الرمزي و الزعتر الوطني و الأحلام
لم اشتر الوقت المعرفي و التبغ الهجين إلاّ لبسمة التفسير الفستقي و رداء فتنة الأصوات الزنبقية
غمرت ُ قامة التأويل القرنفلي بماء القبلات ِ النهرية و قلتُ , هذا أوان الحب و الإعلان
فوق المجال ِالأسطوري باشقٌ أطاح َ بخرافة ِ السجّان المستعمر بقبضات الفداء الناري و جرأة الكمائن و الأذرع و الصِدام
اشتاقت الأوصالُ و الأجيال ُ التي كبرتْ في الزنازين و المنافي لرائحة الأمهات و نكهة خبز الطابون و الأهازيج القمحية
قرأت ِ الأعراسُ من أعين المرابطين , فتيقنت ِ الأشجان ُ من رجعة الآمال في مواكب الصبح ِ المصيري و تقاويم الفرسان
عطر الحبيبة لم يأخذ الحقل َ من كلماتي دون المرور على أصل التجذر و الغرام
أصغيت ُ لظبية ِ الوجدان قبل أن تستمع شهقة ُ البوح ِ و التشبيب لأنباء الكرز الساكن في أعالي التوق و القباب المشمشية
كيف أخذت ُ لي..ما أخذت ُ لها و أنا أزيح ُ ستائر َ الصمت ِ عن واحات ِ الأحاديث التي احتفت ْ بما صنعته النجوم و القوافل للانتظارات و الانتماءات و مشاهد الميدان
خلف الجواب تراب ٌ..فلا هجرة للأصل ِ و البيت و التاريخ و أواصر اللقاءات ِ و المواريث القدرية و أنساغ التخلق الملائكية
سليمان نزال
"بوحُ الرجاء"
وَرَجـوْتُ نُورَ الفَـجْرِ بعـدَ عَنـائـي وسَـلَكْـتُ دربَ الصـبْرِ مِلء إِبـائي
ما ضـاقَ يـومٌ بالهـوى مُـنذُ ارْتـقـى روحُ التجلِّي في فضاءِ رجـائي
حلمـي يَـراودُني وإنْ طالَ الأسـى والعُسـرُ يَـرحلُ بالخُطى الوَضّاءِ
ما خابَ قلبٌ في المُـحبَّةِ نابضٌ يرْجـو الـوَصـالَ بفطنَةِ العُقلاءِ
إنْ كـانَ دربي في العَـذابِ مُـوشّحًا فالشـمْسُ تسكـبُ ضـوءَها بسَـخاءِ
سيـذوبُ كـلُّ الثلجِ عن أحْـلامِـنا ويفـوحُ عِـطْرُ العـوْدِ فـي الأنْـحاءِ
سَـتعودُ أفْـراحُ القـلـوبِ كما بـدتْ وتـزولُ عنـا لعنَةُ الضرّاءِ
مهما الشقاءُ غَـدَا يُمزِّقُ خافقي سيظلُّ بـابُ العفْـوِ فوقَ شقائي
بقلمي ..نور فتحي
نَظْمٌ مَهيبٌ
بِوَجْهِ الصُّبْحِ يَتّضِحُ النّهارُ
ونَحْوَ النّورِ يَتّجِهُ المَسارُ
تَسيرُ بنا السُّطورٌ إلى ضِفافٍ
كأنّ الحَرْفَ يَحْمِلُهُ القِطارُ
سألْتُكَ يا شَبابُ فلمْ تُجِبْني
وكبفَ يُجيبُني البلَدُ القِفارُ
تَيَتَّمَتِ البلاغَةُ في زَماني
وفي تَدْبيرِنا انْقَلَبَ القِطارُ
نُحاوِلُ أنْ نَقومَ وما اسْتَطَعْنا
وعنْ إعْرابِنا انْحَرَفَ اليَسارُ
سأقْتَحِمُ المواهِبَ بالبيانِ
على مَتْنِ المُطيعِ مِنَ البنانِ
حروفي سِحْرُها نَظْمٌ مَهيبٌ
وَدَيْدَنُها التّوَغُّلُ في المعاني
تَسوقُ شُعاعَ بَوْصلتي بِفِقْهٍ
بهِ القُرْآنُ شَعْشَعَ في زَماني
بلاغَتُهُ اسْتَنارَ بِها بَيانٌ
تَجاوَزَ بالهُدى أُفُقَ البيانِ
وهذا واقِعٌ لا لُبْسَ فيهِ
تَفَوّقَ بالخُلودِ على الزمانِ
محمد الدبلي الفاطمي
كبدي الذي يمشي على الأرض
يا أول زهرة فرح تتفتح في بستان حياتي
ياميلاد طفلة في منتصف العشرينات على صدر الحلم
ياأقحوانة قلبي أخبرني كيف أصف أول أفراحي بك
كيف أصف انبثاق بهجتي مع أول صرخة تقدمك للحياة
وتعلن للدنيا قدومك المنتظر.
من منا أنجب الآخر ،وقد كان مولدك ميلادي الثاني
ياربيعا لون عمري بألوان الزهور واستوطن قلبي واجتاح كياني وغفى على صدري خارقا قانون الفصول
قدومك إلى عالمي قفز بي إلى عالم آخر ،جدد زهو شبابي ،أعادني إلى أحضان الطفولة ،أوقد بداخلي شموع الأمل وأطفأ حريق الخيبات وجمر الانكسارات.
معك جربت الفرح بكل ألوانه
لبست فساتين البهجة بكل أصنافها
تعريت من كل مخاوفي إلا من خوفي عليك
صارت حروفي تشتهيك
فكتبت لك مالم أكتبه لغيرك
وهيأت حناني ليكون رفيق دربك
تقلدت حبك
تدثرت ببراءتك
تتبعت كل خطوة خطوتها بعين القلب ، زرعت نفسي بين تفاصيلك وكانت كل مرحلة أعيشها بقربك انجاز عظيم
فأول كلمة خرجت من فمك كانت انجاز
وأول خطوة خطوتها قبل أن تتعلم المشي كانت انجاز لايضاهيه انجاز
وكلمة من أربع حروف أعادتني إلى صرح طفولة خالدة
صنعت مجد أمومتي (ماما)..
إنها العطاء الذي لا ينتظر مقابلا
إنها الصبر الذي لاينفذ
إنها القداسة في ثوب التضحية
إنها العظمة في قلب باتساع البحر عطاياه لاتنفذ
فكل تجربة قبلك خلتها حبا كانت وهما
وكل احساس عشته قبلك وخلته صادقا كان كاذبا
وكل فرح قبلك وضع قبلته على ثغر القلب كان خائنا
إلا فرح حبل به قلبي وأنت تتمرغ في أحشائي وأنت تصنع من حضني مهدا ومن ذراعيّ أرجوحة
فهل تعي معنى وجودك بحياتي وقد صارت حياتي كلها مرهونة بوجودك
وهل تعي مقدار تعلقي بك وقد صرت كبدي الذي يمشي على الأرض
وهل تدرك عمق احساسي المتغلغل في أعمق أعماقك
وكيف لا تعي أو تدرك ذلك؟! وقد صرتُ أنا..أنت.. !
بقلمي نور الهدى عبدالحق .
من روائع الحياة !
بقلم الأستاذ : بسعيد محمد
الأهداء : ألى ذوي العقول الطيبة ،وإلى ذوات النفوس الملائكية الجميلة ،إلى كل من اتخذ الجمال الروحي والفكري والخلقي لباسا فاخرا وأنيقا ،ودربا مخضرا مزهرا ،و سماء حبلى بالخير و السعادة والأخاء وقيم الوجود الخالدة
يا شذى الورد ،يا نشيد العصور
يا محيا زها بكل سرور
يا جمال الشعاع في الصبح يغشى
كل روض مدبج بالزهور
يا رواء المساء ينعش فكرا
و يثير المنى و كل سروري
عطرت روحك الحبيبة دهرا
سامقات ذوات حسن مثير
كم ر نا قلبك الوديع لماض
ضم أمجاد أمتي في حبور
تلك بلقيس ألهمتك المزايا
و سمت للعلا و نجم مثير
عمد من صروح عز تسامت
منحتك السنا وعزم الصقور
كم رسمنا من الشعور وجودا
ذا جمال و رونق و حبور
و صنعنا من الفؤاد صروحا
خالدات خلود عزف أثير
يا للقيا ضمت نعيما وودا
و أريجا سرى بعذب نمير
متع رفرفت تنير سماء
و و رحابا تزينت ببدور
متع العمق و الفؤاد فضاء
آسرات لنشوتي و حضوري
متع ثقفت قوانا و جوبا
لربيع وشى المدى بعبير
و علت تبتغي النجوم ابتغاء
و رواء يشفي جراح الدهور
كم لقاء حوى النفوس ابتساما
سكب الحسن في الحشا وضميري
و ابتسمنا لموطن و ترا ث
و صباح ذي رونق و سفور
و نفخنا في النشء كل جميل
و عظيم يقد صلب الصخور
أنت ،ما أنت أنت ناي جميل
و رنيم يحيى فؤاد الكسير
أثلج الصدر والحشا ووجودا
يتهادى في مخمل وحرير
يا محيا ضم الورود ونفحا
منح العمق باسمات العصور
يا لثغر ضم الروائع ضما
وابتسام يزيل كل الشرور
ألهم الطهر و الصفا و و دادا
و فضاء من روعة و حبور
و لحاظ حوت ربيعا زكيا
ورياضا ذوات وقع مثير
لست أسلوك يا سنا و سماء
ضمت الحسن ,و انفتاح الزهور
لك في لجة الفؤاد قصور
شامخات شموخ تلك البدور
طلل عابق بعمقي يحيا
و رنيم شدا بشدو الطيور
يا لذكرى تظل تحفر عمقي
بمزيح من لوعة و سروري
يا لذكرى منحتها كل روض
خميل مخضوضر مسرور
أنت في عمقي الجريح كنار
هو مني كخافقي و سميري
لك من مولع وفي سلام
و أريج من عابقات العصور !!!
الوطن العربي : / 29 / رجب / 1446ه / 29 / جانفي / 2025م
أخبرني يا أنت . . . !
أجبني إن سمحت.
لِمَ وأنا أمامك، تهرب بعيدًا عني كل كلمات الحب؟
لِمَ تذوب روحي برؤيتك، وتعصف بي دقات القلب؟
تتسارع أنفاسي، أنسى نفسي، عصياني، تمردي، وكل الشغب!
لِمَ بوجودك تُعانق البسمة شفتي، وبمجرد غيابك تهرب؟
لِمَ اشتياقي إليك باتساع الكون، وحرارة اللهب؟
أخبرني يا أنت. . . !
لم أحبك لهذا الحد؟ ولمَ لم تغادر يومًا ثنايا هذا القلب؟ لماذا كلما حاولت نسيانك، عادت إليك خطاي دون عتب؟ لماذا كلما أبعدتني الأيام، شدَّني إليك الحنين و ألهمني الدرب؟ لماذا وأنت البعيد القريب، تسكنني رغم المسافات والصخب؟ لماذا لا تهدأ روحي إلا بصوتك، ولا يطمئن نبضي إلا بقربك العذب؟
أخبرني يا أنت،. . . ! أخبرني إن سمحت.
لم أحنُّ إليك كحنين الصحاري لقطرات الشتاء؟
لم إذا ابتعدت أضيع، وأصير بضعة أشلاء؟
أنهار، أمرض، وبكلمة منك أتماثل للشفاء! أضعف، وبنظرة من عيونك أعود، كأنه لم يمسسني عناء! لم في كل مرة أبعت من رمادي، وأرفض التراجع للوراء؟ لم بغيابك أراك بي… وألمح طيفك في كل الأرجاء؟
أخبرني يا أنت. . . ! لم كلما جن جنوني، يأبى عقلي أن يكون عَقلًا عقيل؟
غليظ القلب يا أنت… لما لا أطيق غيابك ولو لقليل؟ لم الجفاء والقسوة… وطيبتك ما لها مثيل؟
لم التكبر والعناد… وروحك أنقى من النسيم العليل؟
حبيب الروح أنت، أسيري، ولعيونك قلبي قتيل.
أخبرني يا أنت. . . .! أما آن لهذا القلب أن يستكين؟ أما آن لهذا العشق أن يجد اليقين؟ أما آن للهوى أن يكفَّ عن إيلامي ...أم كُتب عليَّ أن أظل أسير الحنين؟ أسألك يا أنت. . . أجبني أرجوك لو سمحت...
💔أسماء دحموني من المغرب 💔
الجزء التاسع من قصيدتي
"رهينُ النَّكباتِ"المكوَّنةِ
من 320 رباعيةً
201 -225
وَهكذا لا تنتهي غُرْبتي
فقبْلَها كذلِكُمْ نكْبَتي
فأُمَتي يا ويْلَتي لا تَرى
مُصيبَتي ولا مَدى كُرْبَتي
202
قد أصْبَحتْ هامِدةً تجْثُمُ
في غيْهبٍ نهارُهُ مُظْلِمُ
من أجلِ ماذا يا تُرى ترْقُدُ
مِنْ أجْلِ نَذْلٍ خائنٍ يحْكُمُ
203
قدْ رضِعَ الذِّلَّةَ في مهْدِهِ
جاءَتْهُ كالميراثِ مِنْ جَدِّهِ
ويْلٌ لكُمْ عَبيدَ واقْ واقِهِمْ
أنتُمْ وَمَنْ يَجْثُمُ في لَحْدِهِ
204
ماذا ستشترونَ بالذّلَّةِ
بعدَ انْتِهاءٍ لِمدى الجوْلَةِ
يا أيُّها العبْدُ ألا أخْبِرَنْ
أَتشتري الذِلَّةَ بالدَّوْلَةِ
205
حقًا أنا لا أَفهمُ الْحاكِما
يقْبَلُهُ الْغَرْبُ فقطْ خادِما
يدوسُهُ الْكُلُّ بِأَقْدامِهمْ
ليْسَ مُهمًا دوْسُهُ طالَما
206
يَظَلُّ فوقَ عَرْشِهِ قاعِيا
بلْ لِمصالِحَ الْعِدى راعِيا
يا ربُّ فَلْتَلْعَنْ عُروشًا وَمَنْ
يقعي عليْها والْعَنِ الدّاعِيا
207
يا عَرَبُ الذُّلِّ أنا عاتِبُ
لا بلْ أنا حقيقةً غاضِبُ
لا مُسْتحيلٌ أنَّكُمْ عَرَبٌ
وكُلُّ مَنْ يلومُني كاذِبُ
208
هلْ كانَ سَيِّدي مِنَ الْعَجَمِ
أمْ عربيًا صاحِبَ الشِّيَمِ
فأيْنَ مِنكُم سيّدي ويْلَكُمْ
صِرْتُمْ عبيدًا دونَما ذِمَمِ
209
الشَّعْبُ عبْدٌ وكذا الحاكِمُ
والْحاكِمُ الْعبْدُ لَهمْ ظالِمُ
والشَّعْبُ مِنْ إذلالِهِ صامِتٌ
بلْ ميِّتٌ في ذِلَّةٍ جاثِمُ
210
يا ويْلَكُمْ يا ويْلَكُمْ يا بَني
مَنْ يا تُرى؟ هلْ نسْلُكُمْ مِن مَني
إبْليسَ أمْ مِنْ عاهِرٍ داعِرٍ
أَنْجَبَكُمْ لِخِدْمَةِ النَّتِنِ؟
211
يا نسْلَ إبليسَ ويا غَنَمُ
يا مَنْ إلهُكُمْ أجلْ صَنَمُ
لستُم بِمُسْلِمينَ لا أبدًا
حتى أَبَتْ صَفْعَكُمُ الْجِزَمُ
212
مِن غُرْبَةٍ لِغُربةٍ عابِرُ
مِنْ نكْبَةٍ لِنكْبَةٍ صائِرُ
لا أهلَ لي بلْ هُمْ أعادٍ لنا
يَسوسُهمْ مثْلَ الدُمى عاهِرُ
213
ماذا جرى يا قومُ ماذا جرى
ماذا أصابَ الْعُرْبَ ماذا اعْتَرى
ما دوْرُكُمْ في عالَمٍ جائِرٍ
أكْلٌ وَشُرْبٌ أمْ لِساني افْتَرى
214
صُمٌ وَبُكْمٌ مَنْ إذًا يهْتَدي
حتى يوقِفَ الظّالِمَ الْمُعْتَدي
عنْ غَيِّهِ جنونِه ظُلْمِهِ
فالأرضُ تبكي مَنْ هُنا يفْتَدي
215
يا أرضَنا كمْ تنزِفينَ دَما
إنَّ الدِّماءَ مثْلُ غَيْثٍ هَما
لا تنزِفي لا تصْرُخي اصْبِري
لنْ يُنْقِذَنَّ الأرضَ حُكْمُ الدّمى
216
لا الأرضُ أرضُهمْ ولا عِرْضُهمْ
لقدْ توَفَّى وَقضى نبْضُهمْ
فالأرضُ منْجَمٌ لِأَطْماعِهِمْ
بدونِهِ سيَخْتفي روْضُهمْ
217
فهلْ يُراعي العاهِرُ الفاسِدُ
أرْضًا وَللْغَرْبِ فقطْ عابِدُ
وهلْ يُراعي كذا شَعْبَهُ
والشَّعْبُ راكِعٌ لَهُ ساجِدُ
218
والْمالُ يا أعْرابُ ما دوْرُهُ
هلْ بيَدِ الشَّعْبِ تُرى أَمْرُهُ؟
وهلْ لشَعْبٍ جائعٍ مُعْدَمٍ
حظٌّ بمالٍ للزِّنى وَفْرُهُ؟
219
هلْ أَفْتري إنْ قُلْتُ أسْيادُنا
في قِمَّةِ الأهْدافِ إفسادُنا؟
هلْ طَهّروا حُكْمًا على أرضِنا؟
وَهلْ بِهمْ يفْخَرُ أجدادُنا؟
220
لا مُسْتَحيلٌ ليْسَ أجْدادُهُمْ
أجْدادَنا وليْسَ أَحْفادُهمْ
أَحْفادَنا تبًا وَسُحْقًا لَهُمْ
أَلَيْسَ للْأَغْرابِ أَجْنادُهُمْ؟
221
يا داعِمي إبليسَ ما أمْرُكمْ؟
أنتُمْ عبيدُهُ فما سِرُّكُمْ؟
مِنْ أجْلِ ماذا ترْكَعونَ له؟
هلْ عِزُّكُمْ بالذّلِّ أو فخرُكُمْ؟
222
يا وَيْلَكُمْ حُثالَةَ الْبَشَرِ
زبالَةَ التَّاريخَ والْاَعْصُرِ
مِنْ أجْلِ ماذا بِعْتُمُ عِرْضَكُمْ؟
مِنْ أجْلِ مالٍ فاسِدٍ قَذِرِ
223
مِمّن يدوسُكُمْ بِجَزْمَتِهِ
معْ أنَّهُ غارِقٌ بِأَزْمَتِهِ
لا عِرْضَ لا أصْلَ لَكُمْ أبدًا
أنتُمْ فقطْ قَشٌّ بِحِزْمَتِهِ
224
تبًا لِحكامٍ بلا قِيَمِ
مُلوكُ عُهْرٍ دونَما ذِمَمِ
بَعْرُ جمالِكُمْ تُرى أطْهرُ
مِنْكُمْ وَمِنْ سُلالَةِ الْجِزَمِ
225
سُحقًا لَكُمْ عبيدَ واقْ واقِهِمْ
يا ماسِحي بالذُّلِّ أَطْباقِهِمْ
بُعْدًا لكُمْ أنتُمْ وأبنائِكمْ
يا خدَمًا لَهُمْ وَأعْراقِهمْ
د. أسامه مصاروه
ميتٌ لم يُنْعَهُ أحد
رحلتُ…
فلم تُغِمْضِ المدينةُ عينيها حُزنا
لم تتوقّفِ الساعاتُ دقيقةَ صمتٍ
لم يُعانِقِ البابُ ظِلِّي في آخرِ خُطوة
ولم ينحَنِ الطريقُ ليُلقي عليَّ تحيّةَ وداع.
سقطتُ كآخرِ ورقةٍ في خريفٍ مزدحم
كدمعةٍ انزلقتْ من عينِ السماءِ ولم تُلاحَظ
كحرفٍ شريدٍ ضاع بين السطورِ
فلم يُقَمْ له عَزاء.
كنتُ عابرا
كأنني هباءٌ يسبحُ في ضوءِ نافذة
كأنني وهْمٌ يَمُرُّ في عيونِ العابرين
كأنني شجرةٌ تنفستِ الريحَ طويلا
ثم سقطتْ…
بلا صوت.
مضيتُ…
ولم يلتفتْ الغيابُ خلفه.
عماد نصر
أنعم بخلق فاقت العالمين
×××××××××××××××××
أنعم بخلق فاقت............................ صفات العالمين
خُلق شهد لها الله......................... في كتابه الكريم
فقال المولى....................... وإنك لعلى خلق عظيم
ولُقبت في الناس.................... بالصادق البَر الأمين
وعرفك العدو والصديق بالصدق في كل الميادين
والتواضع منبعك في فعلك وقولك.......... يا سيد المتواضعين
والشجاعة فيك دوما .....لما أحاطت ببيتك زمرة الكافرين
والرحمة عنوانك................... فأنت رحمة للعالمين
ولم تكن فظا غليظ القلب ولم تدع على المشركين
والعدل فيك دستورا ............ينير نهج الصالحين
ولو فاطمة سرقت ......لقطعت يدها مع السارقين
والعفو في فتح مكة .....سجية من سجاياك لعناد الكافرين
وكنت كريما في عطاياك ......حين أعطيت خيرا بين الجبلين
فرجع من أعطيته الخير ليحث القوم على أن يكونوا مسلمين
وفصاحة لسانك يحكى بها فقد أُعطيتَ جوامع الكلم المبين
ولم تنطق عن هواك ....بل هو وحي من رب العالمين
فتبارك الله حين............. اُختارك آخر رسل المرسلين
وصل الله عليك وملائكته بالعلا وأمر أن نصل عليك حتى نسعد أجمعين
فاللهم صل وسلم وبارك عليك في الأولين والآخرين
(بقلمي)
أديب وشاعر مهندس/ محمد عوض
30/1/2025