حمام الروض
أَلَا أَخْبِرها يا حمام أني بها مغرم
و أن الجرح نال من الفؤاد مراده
وَ إياك ان تخبرها أني مريض بحبها
أخشى عليها من هم الحزن و بلواه
يا حمام الروض بلغها ألف تحية
و سلام من القلب لا أرجو سواه
فسر لها ما بقلبي من شجن
و الوجع في الفؤاد قد بلغ مداه
لست أبكي و ما كان الدمع شيمتي
لَكِنه فاض من حر الشوق و بلواه
يزورني طيفها كلما هل نسيم الدجى
فيزيدني شوقا يكاد يفيض مجراه
توالت حراب الشوق و هي دامية
و أدمت قلبا لم يعرف لبعدها دواه
لا يهم إن بكت العين و سال ماؤها
وَلا ضرني جرح هي سره و نجواه
أخبرها أن شفاه الحب جفت مراسيها
ما عاد يضنيها ريق الحلم و سقياه
و إن سألتك عن الصبابة و دمع العين
قل لها ساكن الروح كيف العقل ينساه
ادريس العمراني