السبت، 15 نوفمبر 2025

غزة وادي الجان بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 🔥**الملحمة الفريدة: غزة وادي الجان**💫

**– محمد عبدالمجيد الأثوري**


 – المقدمة: شعلةُ الجذع


في وادي الجان،

حيث تنحني الجبالُ كضلوعٍ هَشّةٍ تحرس قلبًا ينزف من زمنٍ لم يُسمِّه أحد،

جلست **غزة** على جذعٍ مُتفحّم،

كأرملةِ حلمٍ أُحرق عند اشتعال الفجر.


كانت المدينة تتكور تحت الحصار

كطائرٍ جريحٍ يجمع فراخه تحت جناحٍ يتساقط منه الغبار،

والهواء مُشبَع برائحة رماد الذكريات،

كأن كل نفسٍ هو استدعاءٌ لِمن مضى.


ومن بين الصخور المكسورة

خرجت امرأةٌ عجوز،

وجهها خريطةٌ تشققت من العطش،

وثوبها الأبيض كفنٌ مهلهل

يمشي كأن كتفيه يحملان **تاريخ القصف والخذلان.**


اقتربت من غزة،

وقالت بصوتٍ **نَحَتَه الحجر**، لا الحزن:

"قصفوا بيتي…

قتلوا عائلتي…

لم يبقَ سواي… حتى ظلي نسيته."


ثم سقطت،

كأنها شظيةٌ من المدينة فقدت قوّتها فجأة،

لكن الأرض—على غير عادتها—**ارتجفت تحتها**

كأنها تُمسك بها… لا تودّعها.


غزة بقيت جامدة كتمثال،

لكن دمعةً وحيدة انزلقت من عينها،

فسقطت على الجذع،

وأشعلت **خيطًا أخضر في الفحم.**

لم تكن دمعةً… بل **بذرة قيامة.**


هبّت ريحٌ خفيفة،

حملت معها همسًا يشبه ما يمرّ في الأوردة:

"أنا مدينة لا تموت.

حين يُقصف قلبي، يصبح صدى،

وحين ينكسر صوتي… **أتنفّس من دمعة.**"


وفي الأفق،

صاح غرابٌ أسود

ثم طار،

كأن **الصمت نفسه بدأ يتحرك.**


لكن الجذع لم يصمت،

فالجذور في ال

أسفل

كانت تواصل حفر ميلادها الجديد.🌊


– يتبع

----

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .