الخميس، 6 نوفمبر 2025

حمامك يا عروبة بقلم الراقية جهاد إبراهيم درويش

 

      حِمامكِ يا عروبةَ

           بحر الوافر

            ...


 

حِمامكِ يا عروبةَ قيدُ شِبر

وموتكِ حيّةٌ مُودٍ لِقبر

 

ونزفكِ بالدّماءِ جرى عيانا

وحالكِ مُؤسفٌ من غير حبر

 

بلادك في الهوى تهوي عِيانا

وأهلك في الهوانِ بحكم جبرّ

 

ففي السودان يفنى الناس جوعا

وفيها النيلُ بالخيراتِ يسري

 

وفيها الموتُ يختطفُ الضحايا

هوى كالذئبِ في كرٍّ وفرّ

 

بحربٍ يستبيحُ إباءَ أهلٍ

بأجندةٍ تُعادي كلّ حر

 

فيفتكُ بالبراءةِ والصبايا

ويردي الأمثلين بقعرِ نير

 

مُؤامرةٌ تُنفّذُ بابْتذالٍ

وقائعها على نارٍ وجمر

 

كأنّ القد سَ لا تحيا امتهانا

وتُهدمُ أو تُهوّد محضُ أمر

 

كأنّ بغزّ ةَ الدّنيا تَولّتْ

رحى أهوالها كالماء تجري  

 

وسودانُ العراقةُ من تُرابٍ

أليس رماله مُزجتْ بتبرِ

 

يُقسّمُ كالفتاتِ على الأعادي

ويُهدى خيره لفلول شر

 

ألسنا المؤمنونَ خيارَ ناسٍ

ونحنُ الباذلونَ بكلّ بشر

 

بأنفسنا نُقارعُ كلّ باغٍ 

ولا ننفكُّ في يسرٍ وعُسر

 

فهل سنفيقُ من سكراتِ موتٍ

بنا أبداً تبيتُ الدهرَ يُزري

 

أفيقي يا عروبة فالدواهي

على الأعتابِ مُؤذنةٌ بغدر

 

 أيا ربّاهُ هبنا أمرَ رُشدٍ

وأبدلْ حالنا عُسراً بيُسر


..

جهاد إبراهيم درويش


فل سطين - قطاع غ.ز.ة  


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .