----------{ الواقع المنكود }-----------
تبدو الحياة مفتوحة أمام ذوي العقل السّديدِ
وطريق السّعادة والإستقرار ليس بالمسدودِ
وسبيل النّجاح ونيل التّميّز ليس بالموصودِ
والحال أنّ أسباب الخير تملأ ربوع الوجودِ
ولكلّ الحقّ في التّمتّع بكلّ نعيم سهل ومفيدِ
ولكن تحقيق الفوز يحتاج بذل كثير الجهودِ
وحبّ التّضحيّة والعمل مأتى العيش السّعيدِ
وعلى العاقل التّعلّق بقوّة التّحدّي والصّمودِ
فلا حلّ أمامه إلّا تفعيل الإرادة لكسر القيودِ
والتّسليم بالعجز ليس إلّا دلالة كسل وركودِ
ومن يسلك هذا النّهج يتمسكّ بالفشل الأكيدِ
وفي العلم والعمل يكون فعلا ضئيل الرّصيدِ
ويبقى في الذّلّ يشقى فلا ينال سوى المزيدِ
ويصبر ويتمنّى حتّى يعتاد الإكتفاء بالوعودِ
وما حصاد أيّ متهالك سوى البؤس الشّديدِ
ولو بالغ في تواتر الأدعية والسّجود المديدِ
والله في عون كل ساع مخلص بدون حدودِ
والخيبة تنال كل ممعن في الخمول والرّقودِ
ولو تسلّح بالتّوكّل وتغافل عن أدنى مجهودِ
وهل يمكن الكسب بلا عزم ومسعى محمودِ
والواقع يعجّ بالجهل العنيد والفقر المشهودِ
ولا تغترّ بمن يفاخر بالفهم والتّدبير الرّشيدِ
وهو منكود الفكر ويعاني من الأمل المفقودِ
والخيبات تهاجمه من كلّ صوب وبكلّ جديدِ
فهو بائس ومتغافل ومهدود على كلّ صعيدِ
ولا ريب أنّها صورة لواقع متدهور ومنكودِ
-----{ بقلم ا
لهادي المثلوثي / تونس }----
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .