/هَديلُ الرُّوحِ الضّالّة/
أَلا يا طائِرَ القَطا
أَبْلِغْ مَراجِيحَ صِبايَ
أَنَّ ضَحِكاتي تَعَثَّرَتْ
في مُنْتَصَفِ العُـمْرِ
وَأَبْلِغْها أَنِّي تِهْــتُ
بَيْنَ ذِئابٍ مِنْ بَني جِلْدَتي
يَقْتَسِمُونَ جِراحي
ويُشْعِلونَ لَيْلي بِالرِّيْبِ
وَأَبْلِغْ مَراجِيحَ براءَتي
أَنَّ الأَحِبَّةَ باعُوا… وضاعُوا
وَأَنَّ الأَحْبابَ قَسَوْا… وَجَفَوْا
وَأَنَّ قَلْبي ما زالَ
يَرْتِقُ ظِلَّهُ بِأصابِعِ الوَجَعِ
أَبْلِـغْــها …
أَنَّ زادي مِنَ الطِّيبَةِ
قَدْ تَعَفَّنَ في مُسْتَنْقَعِ النِّفاق
وَأَنِّي ما عُدْتُ أَعْرِفُ
أَيُّ الوُجوهِ تَبْكيني
وَأَيُّها يَمْسَحُ دَمْعَهُ
تَصَنُّعًا… عَلى مَقابِرِ رُوحي
وَأَبْلِغْها يا طائِرَ القَطا…
أَنِّي ما عُدْتُ أُجِيدُ
سِوى لَمْلَمَةِ ما تَبَقّى مِنِّي
وَأَنَّ خُطايَ أَصْبَحَتْ
تَتَعَثَّرُ في ظِلِّي
كَأَنَّ الأَرْضَ تَضيقُ
وَالسَّماءَ تَتَقاعَسُ
عَنْ حَمْلِ أَنيني
وَأَبْلِغْها…
أَنِّي ما زِلْتُ أَنْتَظِرُ
طَيْفًا يَمْسَحُ غُبارَ الدَّهْرِ عَنْ جَبيني
وَأَنَّ قَلْبي — مَهْما جارَتْهُ الدُّروبُ —
لا يَعْرِفُ إِلّا حُسْنَ الظَّنِّ
وَلَوْ خانَهُ العالَمُ كُلُّه
وَأَبْلِغْ مَراجِيحَ صِبايَ…
أَنِّي مازِلْتُ هُناكَ
أُلَوِّحُ لِضَحْكَتي الضَّائِعَةِ
عَلَّها تَعُــودُ
قَلِيلَةَ الوَقْعِ… كَثِيرَةَ الأَثَرِ.
بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .