العاشق
كتمتُ الهوى والقلبُ بالوجدِ خاشِعُ
ونارُ الأسى في مهجتي تتضوَّعُ
أطوفُ الربوعَ وأرتجي فيضَ نورهِ
فذكراهُ في قلبي، وذكراهُ تُتبعُ
إلهي، فمن لولاكَ يُطفئُ وحشتي؟
ومن غيرِ فضلِكَ للهوى يتشفّعُ؟
سكبتَ ودادَكَ في فؤادي رحمةً
فأزهرتِ الأرواحُ، والروحُ تلمعُ
إذا ما بكتْ عيني تجلّى خشوعُها
وفي خلوةِ الليلِ الدعاءاتُ تُرفعُ
وقفتُ ببابِكَ مستجيرًا خاشعًا
فكلُّ دروبِ العاشقينَ تُقطَّعُ
فهب لي رضاكَ، فذاكَ غايةُ مهجتي
ومن دونِ نورِكَ لا حياةٌ تُتّسعُ
تكسّرتِ الآمالُ إلا بذكركمُ
فصوتي إذا ناديتُ باسمِكَ أسمعُ
أرى كلَّ بابٍ أوصدتهُ يدُ الورى
ويبقى لِبابِ الرحمةِ الخيرُ يُشرَعُ
تركتُ الهوى للناسِ حبًّا زائفًا
وعشقي لوجهِ الحقِّ في القلبِ يُزرعُ
فأنتَ الذي أحييتَ قلبي بنورِهِ
ومن دونِ نورِكَ كلُّ قلبٍ يُصرَعُ
إلهي، إذا ضاقتْ عليَّ جوانحي
فباسمِكَ ترتاحُ الصدورُ وتخشعُ
رأيتُك في الآياتِ نورًا ساطعًا
وفي كلِّ معنىً بالهدى يتجمّعُ
دعوتُكَ والآمالُ تبكي ضعيفةً
فمددتَ ليَ الكفَّ التي لا تُمنَعُ
فصرتُ أسيرًا في هواكَ مكرَّمًا
وأنتَ الملاذُ، وفيك الروحُ ترتعُ
إلهي، إليكَ القلبُ دومًا معلّقٌ
وباسمِكَ يرجو العفوَ عبدٌ ويخضعُ
أيا من غمرتَ الخلقَ جودًا ورحمةً
ففي فيضِ إحسانِكَ القلوبُ تُمرَعُ
إذا مسَّني يأسٌ وجاءتْ مذلّةٌ
فأنتَ الذي باللطفِ بابُكَ يُشرَعُ
إليكَ رفعتُ الروحَ في كلِّ لحظةٍ
فشوقي إلى لقياكَ بالدمعِ يُسطعُ
فأنتَ رجائي في الفؤادِ وحُبُّهُ
ومن دونِكَ لا ينجو فقيرٌ ولا يُفزعُ
إلهي، امنحني ثباتًا على الدروبِ
وفي رحمتِكَ أسلكْ كلَّ دربٍ يُشرَعُ
يا مَن بيدِكَ فرجُ كلِّ مكرو
بٍ
وبنورِكَ تنجلي الظلماتُ وتُصفَعُ
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .