أنا الإنسان
أنتِ امرأة
لا تعرفين النسيان، ولا مساحة المكان،
وتحذفين نقاط الزمان.
بسيطة، شجاعة، وقلقة؛ لا ملاك ولا شيطان،
تُمطرين الحبَ والحنان.
بعيونٍ زرقاءَ خضراءَ كعمق البحر،
وتقاطُع الأمواجِ خدودُها لون الرمان.
لا أدري…
اللونُ يتغيّر مع هروب الشعاع إلى حدقة عينيها، يبدو كالتاريخ
عند النسيان.
شفتاها مثل الهلال يحاول رسم فمها الزهري،
يسقط مُرهقًا أمام المعجزة؛ رهينًا وسجّانًا.
لا أُحرِق أصابعي لأكتب،
فحروفي رسائل بلا مواعيد ولا عنوان.
أعترف بأنك وحيدةُ قصائدي،
وصوتك أوتارٌ تعزف الحبَّ والأمان،
وحروفٌ من زمردٍ ومرجان.
عيناكِ رسائل، وشفاهكِ مواعيد مرسومة بإتقان.
تمشين مثل سحابةٍ ناعمةٍ لا تذوب بحرارة اللقاء،
ولا بهروب الشمس بين أناملك.
تحتضنين القمرَ تضيئين ظلام روحي.
انا المسجونُ بالغرام،
أنا الجائعُ العطشان.
ارقصي على أوتار قلبي ككل الأغاني الغجرية بلا موسيقى؛
يكفيكِ صوتُ المطر وهيجانُ الرعود لتكوني أجملَ الألحان
وأغربَ القصائد.
رأيتُ كيف يذوب شعاعُ الشمس كالعسل البري أمام قبلاتك الخفيفة،
ويحلو اللقاء
حبيبتي.
أنا الإنسان.
طلعت كنعان
فلسطين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .