الجمعة، 14 نوفمبر 2025

في حضرة الشفاء بقلم الراقية عبير ال عبدالله

  في حضرة الشفاء

"وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ"


إلهي...

حينَ يخذلني الجسد،

وتتعثرُ في صدري أنفاسي،

أتذكّرُ قولكَ...

فتنحسرُ عني العلَّة،

وأعلمُ أنَّ الدواءَ ليس في الكفوف،

بل في اسمِكَ،

الذي إذا ذُكرَ 

عادَ النبضُ إلى الصمتِ حيًّا.


أعلمُ أنَّ الشفاءَ نَفَسٌ من رحمتِكَ،

وأنَّ كلَّ وجعٍ 

إنما هو طريقٌ إليكَ.


إلهي...

ما الوَهنُ إلا تذكيرٌ منك،

أنّي مهما عظمتُ،

فإليك عودتي بضعفي،

وبك اكتمالي بعد نقصي،

وبنورِكَ أقومُ من رمادي.


حروفُ القرآنِ — هي الشفاء،

كلُّ آيةٍ بلسمٌ يسري في العروق،

وكلُّ حرفٍ ماءٌ

يغسلُ القلبَ من غبارِ الأرض،

ويعيدني طفلًا

إلى طُهرِ السجود.


إلهي...

حينَ أرتّلُ وجعي بين يديكَ،

تسكنُ روحي في حُضنِك،

ويغيبُ عني الألم،

كأنَّه ما كان.


يا شافيَ القلوبِ قبلَ الأبدان،

اجعلْ من ألمي سُلَّمًا نحوَ رضاكَ،

ومن دمعي نهرًا إليكَ،

فما عرفتُ الحياةَ

إلّا حينَ فنيتُ في حبِّكَ،

وما عرفتُ الشفاءَ

إلّا حينَ مرضتُ بكَ شوقًا.


ها أنا اليومَ يا مولاي،

أنحني شكرًا،

وقد نِلتُ مرادي،

وسكنتْ جراحي بصوتِ استجابتِكَ.


أبصرتُ نورَكَ في عافيتي،

وابتسمتْ روحي حينَ ناديتُكَ،

فقلتَ لي في سرّي:

"ادعُني أستجبْ لك"... وقد استجبتَ.


يا فرحةَ القلبِ بعد الصبر،

ويا سكينةَ الشفاءِ بعد الرجاء،

لكَ الحمدُ — ما تنفَّسَت الأرواح،

وما ا

زدادَ حبِّي...

كلّما شفيتَني.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .