لا أكتب شيئا ً
أنا الذي لا أكتب شيئا ً
يخالف ُ أمرَ الله و الزيتون و الوجع المصيري
لا أكتب شيئا ً
سأجيء ُ من غيمة ألم ٍ ملائكيٍّ لم تهبط من سماء
و أبدد ُ رصيد َ الغفلة ِ السرابية و أنهبُ بنوك َ الردة ِ و التواطوء
لا أطلبُ شيئاً للناس ِ من غبارِ البوصلة ِ العرجاء
قلبي في غابة ِ الروح ِ الكثيفة ِ يتقمصُ شجر َ النهايات ِ الجريحة
للجذور العاشقةِ قناديل لا يبصرها غير المتوجين بغار التمرد ِ و القطيعة ِ و الفداء
أنا الذي لا أركضُ وراءِ اللغة ِ الكسيحة
وضعت ُ نارَ الكمائن في نوايا اللفظة الصنورية ِ و قواميس الصحوة السنديانية
سأفرَق بينُ الأنساب و الأعراب بجملة ٍ اعتراضية
ماذا يريد الردى من خيمة ِ تسأل ُ الريح َ عن منافذ لنزيف الأسئلة و الطفولة في حرب الإبادة ِ و التهجير و التجويع ؟
كُتب َ على القمر الغزي البحث عن التاريخ الصحيح تحت الرماد و الركام
لا أمكنة َ للبقاءِ الوطني تنقلها سفائن ُ الغزاة
أي وقت ٍ رصاصي سيخرج ُ من فوهة ِ الأزمان الخامدة, برباط الخيل ِ و سنابك التخطي و حرق المراحل ؟
سيشهد ُ المنكوبُ و المصلوبُ و المنهوبُ و المقتول في طرقات الضغينة , على شعوب ٍ سلّمت للطغاة ِ ماضيها و حاميها وأخذت ْ تشيّعُ إيمانها لمثواه الأخير
سيفرُّ الخيط ُ الأسود من الأبيض بلا ندم, فطقوسُ العرّافات تقتسم ُ الأرزاق مع بيانات ِ الشاجبين
, لا تكتب شيئا ً لحكاية الهباء الحكومي, فكل يد بلا أسلحة لا تنتج غير التمنيات ِ الخرساء
دمي في حقل ِ الظبية ِ المليحة يحتاج ُ إلى المزيد من الرعاية العاطفية !
سترى صورتها المكابداتُ , فتقفُ وردة ُ الأسماء ِ المنتظرة , أمام تلويحة الحب و الرجوع , و هي تعد الكلمات بمواعيد التبرعم السيادي و قبلات المسافات و باقات التوحد و العبير .
كتابتي سحابتي..فلا تنقلي غيث التجلي و النشيد , قبل التقاء العشق بالدعاء
سليمان نزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .