الخميس، 14 أغسطس 2025

تراتيل اللازورد بقلم الراقية آيلا الشامي

 " تراتيل اللازورد"


ها هو الغروب ذلك الممرّ اللازوردي 

الذي تتهادى عليه الشمس كراهبةٍ

 أنهكها التراتيل فتغمس قرصها 

في محبرة الأفق تاركة على صفحة 

السماء خطوط من نار تذوب في حرير

 البنفسج هو اللحظة التي يختلط فيها 

النور بالظل كما يختلط الحلم بالذاكرة

 فيغدو الكون كلوحة سريالية أبدعها 

فنان أعمى يرسم بأطراف قلبه لا بصره

في الغروب تطوى سجادة النهار ببطء

 وتجلس الأرواح على حافة الزمن 

تستمع إلى نبض الأفق وهو يتهدج 

وكأن العالم يتهيأ لاعتراف سري لا 

يبوح به إلا للذين يحملون في 

أرواحهم شرفة على الغيم هو وعد

 الرحيل وبهاء الفقد هو قصيدة 

مكتوبة على جناح الوقت حيث 

كل لحظة فيه تحمل ذبذبة وداع 

وكل لون فيه يقطر بماء الحنين

الغروب لا يقول وداعا فحسب

بل يعلمنا أن كل انطفاء هو احتضان

 لشكل جديد من الضوء وأن القلب

مهما أثقله الرماد ما زال يحتفظ 

بجمرة قادرة على إشعال فجر آخر


#آيلا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .