غزّة...
ليست مدينةً، بل جرحٌ يمشي على الرمل.
صوتها شقوق في السماء، وطفلها يُولَد وفي يده حجر.
لا تنام، لأن القصف لا ينام.
ولا تموت، لأن الأرواح فيها تعلّقت بالكرامة.
كلّ بيت فيها آية،
وكلّ شهيد، نشيد.
غزّة لا تطلب منك دمعًا...
تطلب أن تكون لها صوتًا حين يُقطَع الصوت،
وأن تُصلّي لا لتنجو، بل لتثبت.
غزّة...
مدينةٌ تكتب تاريخها على صدور الأطفال
وتعلّق مفاتيح البيوت على جدران القلب.
في غزّة،
الشهيد لا يُبكى...
بل يُبارك.
والأم لا تندب...
بل ترفع ابنها إلى السماء كأنها تقول:
"خذوه يا ملائكة، هذا فداء الوطن".
في غزّة،
لا وقت للخذلان...
الهواء ممزوجٌ بالتحدّي،
والبيوت تُبنى من شظايا، وتنهض كأنها تُعنِّف الغياب.
غزّة لا تطلب أكثر من ضمير
ولا ترجُو سوى أن نفيق.
ندى الجزائري /أم مروان /
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .