الخميس، 14 أغسطس 2025

وقوف على الأطلال بقلم الراقي أدهم النمريني

 وقوفٌ على الأطلال


قِفا نَبكِ بالأطلالِ فَالْوَقتُ مَغْرِبُ

ونُبْدي الأسى، وَالبَوْحَ بالدَّمْعِ نَنْدُبُ


فَهذي ديــارٌ للحبيبةِ قَد غَدَتْ

طُلولًا ، عَسى يُجدي من الدّمعِ مَطلَبُ


هُنا كانَتِ النّيرانُ تَعلو قُدورَهُم

وَوَجْهُ الثّرى يَعْلوهُ زادٌ مُطَيَّبُ


هُنا، فَوْقَ هَذا الخَدِّ، سالَتْ لِجُودِهِمْ

دِمـــاءٌ، فَلَوْنُ الخَدِّ دُهْنٌ مُخَضَّبُ


هُنـا شَبَّتِ النّيرانُ فَالْبُنُّ شــاهِدٌ

عَلى ساعِدٍ لِلطِّيبِ بِالْجُرْنِ يُضْرَبُ


وَكَلْبٌ لهم بالليلِ يَنْبَحُ ضَيْفَهُمْ

إِذا ما أَتى ليلًا يُقيمُ وَيَطْلُبُ


لِلَيلى أُقيمُ اليومَ ذكرى من الهوى

عَسانا بذكراها نَطيبُ ونطرَبُ


فَـ لَيْلى إِذا سارَتْ إِلى الماءِ في غَدٍ

وتَغْدو بِحَبْلٍ لِلْحمادِ وَتَحطِبُ


كبدرٍ إذا ما الليلُ أرخى سُدولَهُ

وشمسٍ إذا لاحَ الأصيلُ فتغربُ


هُنا في غَديرِ الماءِ ما زالَ جُودُها

عَلى صَخْرَةٍ يَروي العِطاشَ وَيَسْكُبُ


تَذَكَّرْتُها لَمـّـا الهُيــامُ أَعادَني

لِأَطلالِها فَالشَّوْقُ سَيْفٌ مُحَدَّبُ


لِلَيْلى كَتَبْتُ الشِّعْرَ مِنْ قَلْبِ مُغْرَمٍ

وَمَهْما طَواها البُعْدُ عَنِّي سَأَكْتُبُ


لَقَدْ عَلَّمَتْنِي الشِّعْرَ مُذْ حُزْتُ قَلْبَها

فَقَلْبِي عَلى جِذْعِ القَصيدِ مُصَلَّبُ


إِذا ضِقْتُما مِثْلِي فَبِالصَّدرِ لَوْعَةٌ

فَلا تَكْتُما دَمْعًا فَلِلدَّمْعِ مَسْرَبُ


وَقُولا: حَبيبٌ جاءَ يَبْكي حَبيبَهُ

بوَجْدٍ ، ودمعُ العينِ لِلْآهِ مَركَبُ


أدهم النمريني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .