الجمعة، 13 يونيو 2025

كن واضحا كالشجن بقلم الراقي سليمان نزال

 كن واضحا كالشجن


سأرى للوقت ِ عودته الصنوبرية كما كان

كنُ واضحا ً كالحزن ِ الملائكي في مأتم ِ القيم

قلت ُ لجداول الآلام ِ في بحر ِ الشجن

للفوضى حواسها النجومية و لردود ِ الجوارح آيات الثأر و الزلزلة

كُن ْ عاشقا ً لأسباب التنزيل الهلالي و لنظرات ِ الأسماء السنديانية

أنا الذي رأيت ُ للساعات ِ حكايتها القمرية

 لم أترك للذكريات ِ صوتا ً للندم

تستعيدني لهجة ٌ من لوزٍ و توت ٍ وبرتقال جنوبي

أنا الفلسطيني الشاسع ُ المتواضع ُ المتفاني المشاكس ُ المنفي المتفرغ لشؤون الأرض المرابطة, المدافعُ عن دمي..بأضعف الحروف !

ستهاجمكِ رياح ٌ سوداء عدائية متصهينة , يا كلمات الحق و القلب و الشهيق الجبلي فلا تهتزي ..  

أرى للشغب ِ المتوثب كزئير الغضب ِ في يوم الجمعة, سعي التوازن ما بين الطلقة و القبلة الغجرية

 أرى الحرية َ في هتافات ِ السواعد العربية الشعبية و الأممية التضامنية, لغزة و فلسطين, هذه مسيرة الصقور فلا توقفوها

    أمرُّ على شارع ٍ خلف شارع..كي أبصرَ أسماء َ اللغات الأخرى, ترتدي قبعات الصيف و قمصان الصخب العاطفي, فأرجع إلى أول السطر الجمري , لأجدني أغازل أنوثة الورد و المواعيد الشقراء في المقهى الدنمركي !

 هذا الحرف يحيرني, يقفزُ مثل الأيائل من أريكة الحُب السابق إلى طاولة ِ المزاج العابر العبثي 

سأرى الليل َ , كل ليلة ٍ, يطارح ُ الوجدَ الزيتوني الغرام , فينتشي عطر الوصال ِ القادم 

 يبدّلني هذا الوجع المستتر بملابس التشبيه ِ والعشق الزئبقي, فلا تكبر بي غير أغصان القلق المبثوث في هواء ِ التمزَق العادي..

و قصيدتي مُحاربة منتمية حتى النخاع , لكنها تسترجع ُ مناخ َ التفاعل النرجسي و هي تحدّقُ في تضاريس التفاؤل ِ الغيمي بعيون ٍ ممطرة !

سأرى من دماء ِ التواريخ النسرية العنيدة , ما يسرّ الصيحات في الأمداء ِ و الأرواح و الميادين

هذا أنا الآن أنقل ُ للترانيم المقدسية , تراتيل التحدي و الإيمان في رحلة ٍ للنزيف ِ الفدائي , كنائب ٍ عن رسالتي الشعرية 

فلتأخذي مني القراءة الأخيرة يا وردة الشرفات الهاربة 

أنا الذي مثلما كنت ُ للوطن المقاتل المفتدى سأكون ُ, فلا العشق يعرفني قبل التشظي العارف و جذور الأمنياتِ و أشجار الشوق ِ و التماهيات الزعترية و أفئدة الزيتون

ما جاء من المصادفات الكستنائية لا يُلزم نبضاتي بشيء.. للنهر أعراسه, ما زال وقت ُ الفداء ِ واقفا ً على الضفاف ِ في حراسة ِ الأيام و الأناشيد الأرجوانية


 سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .