أبناء شعبي
ومنْ يكُ ذا نُهى فظِّ حقودِ
يجدْ كلَّ القباحةِ في الورودِ
ومنْ يكُ ذا هوىً كهوى العبيدِ
يعشْ كالضبِّ في حُفرِ الوجودِ
ومنْ يكُ ذا مزاجٍ غيرِ صافٍ
يصدُّ الناسَ بالكلَمِ البليدِ
ومنْ يكُ ذا هوانٍ مستديمٍ
يضعْ روحَ الكرامةِ في القيود
ومنْ يحيا بلا أدبٍ وعلمٍ
ينلْ من جهلِهِ صدأ الحديدِ
وإنْ زادتْ وقاحتُهُ غلوًّا
نهايةُ كلِّ فظٍّ في صعودِ
أَلا منْ كانَ ذا خُلُقٍ عقيمٍ
ينمُّ لُغاهُ عنْ قلبٍ مريدِ
كما أنَّ الّذي عشقَ التباهي
مريضٌ مثلَ محتقرٍ حسودِ
فما بالُ الّذي جهِلَ التصافي
أليسَ الخيرُ في العملِ السديدِ
أليسَ المنطقُ الصافي الصريحُ
صفاءَ الروحِ بالخُلُقِ الرشيدِ
أَلا يقضي النقاءُ كما الصفاءُ
بأنَّ الخيرَ في الوطنِ السعيدِ
لِمَ البغضاءُ يا وطني الحزينا
أَلا نحتاجُ للظفرِ الأكيدِ
أَلسْنا في الحضارةِ أهلَ مجدٍ
ذوي شرفٍ وتاريخٍ مجيدِ
أَحبتَنا نُحبكمو بِصدقٍ
أَيا فخرًا لِمجتمعٍ وطيدِ
نريدكمو ذوي عزْمٍ وعلْمٍ
بني وطنٍ ومجتمعٍ عتيدِ
نريدكمو بُناةَ ديارِ سلمٍ
بلا وهنٍ بلا ملك صفيدِ
نريدكمو إلى الأَعلى صُعودًا
إلى الأغلى بلا ثمنٍ زهيدِ
أَقيموا دائمًا أملًا لشعبي
على قمم الاعالي والنجود
ولا تَهِنوا بني شعبي العظيمِ
فما شربُ الكرامِ منَ الصديدِ
أيا أبناءَنا طَلَبُ الجدودِ
بأنْ نسعى لمنعطفٍ جديدِ
تعالوْا دونَما فَزَعٍ وَخوفٍ
نصد غزاتنا مثل الأسودِ
تعالوْا يا أحبّتَنا الكراما
نعيدُ المجدَ للوَطنِ الطريدِ
لقدْ كنا ذوي عمل وفعل
وأبناءً لمجتمعٍ تليدِ
تعالوْا للعُلا ولِكلِّ نجمٍ
ونصدحُ بالهُتافِ وبالنشيدِ
نشيدِ الحبِّ والأملِ القريبِ
فعوْدُ الحقِّ ما هو بالبعيدِ
أحبائي وهبْتُكمو بصِدقٍ
كنوزًا قدْ حوَتْ دررَ القصيدِ
د. أسامة اسماء مصاروة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .