لم يكن*
لم يكن شفاءً ذاتيًا، لكنني تجنبت ظل عينيك، سافرت معك في رحلة ذكريات بين يقين وخيال. تناديني حروفك الدافئة بثوبها، أركن غضبي جانبًا، وأتمرد، تخاطبني نفسي عنك كثيرًا، ويمتلىء مخدعي بضجيج، كيف أهدئ انفصام روحي بين اشتياقي لك وكبريائي؟ يقتلني الحنين في كل مرة تنثر حروفك شوقها.
بينما يتعافى قلبي، ينبعث شغف جديد، لكن سرطان لهفتي يغزو، أبدأ بجمع أشلاء ثوبك المعطر بكأس خمر، وعطر أنفاسي التي قبلت طيفك الشارد. نسجت عقد لؤلؤ، اختلست الوقت، بنيت خلية، وتوجتك ملك قلبي، وأقمت حراسًا خوفًا من هروبك.
كأن الحياة لحظة عمر ضائع، لحظة متهورة في شرود، والوقت يغضب. تعال قبل صياح الديك، لنغفو معًا في أحضان الليل قبل استيقاظ الصباح. أعددت لك قهوة من نبضي، كوبًا من الحنين، وشطيرة من الشغف. تعال لأهمس لك سرًا، وأدخر حنيني أمام عينيك. دعني أداعب لحيتك البيضاء وشعرك الأجعد. لكن حين اتبعت وقتي، هرب طيفك، أمسكت بأطرافه.
الشاعرة
فدوى حنا خوري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .