صراع
أحِبُّكِ صامتًا فالصمْتُ أولى
لِمَنْ يخشى غرامًا لن يُنالا
إذا منَعَ النَّصيبُ لنا وصالا
فما جدوى الغرامِ إذا اسْتحالا
أُحِبُّكِ بل أشْهَدُ منكِ حُبّا
لذا أصبحْتُ كالمجنونِ صَبّا
ولكنْ لا نرى للوصْلِ درْبا
كأنَّ غرامَنا قدْ صارَ عيْبا
أُحِبُّكِ ما على الإحساسِ نُكْرُ
ولكنْ ما لِكِتْمانٍ مَفَرُّ
وليسَ الأمرُ في الكِتْمانِ كِبْرُ
ولا في الصمتِ حقًّا ما يُسِرُّ
حقيقةُ أمرِنا حبّي عظيمُ
وفي أعماقِ أعماقي مُقيمُ
وقلبي في الهوى جِدًا كريمٌ
فهلْ حظّي كذلِكَ أمْ لئيمُ
غريبٌ أمرُ هذا الحظِّ حقّا
فهلْ حظّي نصيبٌ لنْ يَرِقّا
فيا حظّي اصْغِ لي أرجوكَ رِفْقا
لِأنّي في الهوى قد قُلْتُ صِدْقا
أحبُّكِ غيرَ أنّي باضْطِرابِ
ولا بفتيلِ شكٍّ وارْتيابِ
فحُبّي مثْلُ نهرٍ بانْسيابِ
ولكنْ حولَهُ حُجُبُ الضبابِ
أخافُ عليْكِ ما وضْعي مُريحُ
وقلبي من صراعاتي جريحُ
لساني دونما ريْبٍ فصيحُ
ولكنْ فوقَ أحزاني طريحُ
أُحِبُّكِ إنّما أخشى عليْكِ
إذا ما فاضَ إحساسي إليْكِ
وأَهْوى لمسَ أشواقي يديْكِ
وأسري في هوًى عَذْبٍ لديْكِ
أُحِبُّكِ يا تُرى هلْ لي نصيبُ
بحُبِّكِ أمْ أنا الحُبُّ الغريبُ
لقدْ أحسَسْتِني أنَي القريبُ
وحتى أنّني خِلٌّ حبيبُ
صِراعٌ أرْهقَ القلبَ البسيطا
ولكنْ بالمدى بزَّ المُحيطا
حبيبي إنَّ في قلبي خليطا
مزيجًا من مشاعرَ لنْ تشيطا
فقُلْ لي يا حبيبي كيفَ أنجو
مِنَ الأوهامِ بل قلْ كيْفَ يسمو
حبيبٌ صار مثلَ العودِ يبدو
لِغيْرِ الربِّ لنْ أشكو وأدعو
د. أسامه مصاروه
الثلاثاء، 23 أغسطس 2022
صراع للشاعر د. أسامة مصاروة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ترانيم الانعتاق بقلم الراقي جاسم محمد شامار
ترانيم الانْعتاق في عتمة الذهول والطريق الى المجهول غيمة تشارف على الهطول٠ تمر عبر عيونك الحائرة ٠ أقفال السأم والظلال المعتمة تكبل ال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .