..... بحر المحبة .....
ياخائضاً بحرَ المحبةِ والعَنا
الحبُّ عمقٌ والحبيبُ تَقَرْصَنا
والموجُ أَدفَرَ في فؤاديَ دَقَّةً
وَتَرَعَّشَتْ نبضاتَهُ حتى أذعنا
لمَّا رأيتُكَ والمراكبُ شُرِّعَتْ
أوصلتُ قلبي في يديَّ آمنا
لله من ألمِ التباعُدِ أشتكي
ما عادَ رؤياكَ لقرُِبٍ ممكنا
دمعٌ تهاتنَ من عيوني حُرقَةً
أبكىٰ الفؤادَ وكفَّ دمعَ الأعْيُنا
ماذنبُ عيني بالمدامِعِ تكتوي
وما حيلتي لهوانِ قلبٍ قد فنا
أبغي الرياحَ المرسلاتِ لواقحٌ
إذْ حرَّكَتْ شوقاً تكمَّنَ في الحنا
ما زلتُ أسألُ عن حبيبٍ أَقفَرَ
هجرَ الدِّيارَ وذكرنا وما لنا
من لهفتي ناشدتُ كلَّ لاهفٍ
تلكَ الرياحُ العابراتِ للمُنى
هبّتْ إليَّ نسائمٌ فَتَأَمَّلَتْ
حبي المشرَّدَ عندَ قلبٍ مُدفَنا
فَرَمَتْني عينٌ بالهوى واسْتَجذَبَتْ
قلباً وحباً فارقا الروحَ والكَنا
واستنسخَتَ ذاكَ البُعَاد واستلصقَتْ
قُرباً تعانقَ بالحبيبِ وتفنَّنا
ياويحَ قَلبٍ لم تُرِقْهُ صبابةً
أوينتدي من غيثِ حُبٍّ هاتنا
من يعشق البحرَ تراه فارساً
كبو الأعاصيرِ أمواجها المُترَعِّنا
من يرمي سهمَ الحبّ يَكُ رامياً
وله البراعةَ في الإصابةِ ناشنا
للحبِّ عينٌ أتقنَ القلبُ رميها
كأنَّ سهماً صابَ قلبي واعتنا
الأديب محمدعمرو أبوشاكر
الخميس، 11 أغسطس 2022
بحر المحبة للشاعر الأديب محمدعمرو أبوشاكر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
كم كنت أنا بقلم الراقي السيد الخشين
كم كنت أنا كم كنت أنا في زمن مضى كان كله هناء كنت أتابع الطير وهو يحلق في السماء والورد يعبق في كل الأرجاء فلا كلام سوى همس في الم...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .