الجمعة، 12 أغسطس 2022

هَرِمْنـــا بقلم الشاعر أدهم النمريني

 هَرِمْنـــا

يذوبُ العمرُ في حَرِّ اصطباري
ويهزأُ  بـي إذا  شِبْتُ انْتِظاري

أُداري عن عيونِ النّاس شوقي
وأعجبُ كيف في شَوقي أُداري

فتحرقُ في الحشا نيرانُ وَجْدي
ويفضحُني بهــا   دمعُ انْكِساري

فمــا   خَبّأتُهُ    ليلًا    كَوانـي
وتكشفُني   بهِ  شمسُ النّهـــــارِ

ورغمَ اليأس ؛ يسبقُني حنينٌ
فما زالَتْ  تُنــــاديني  دِيــــاري

فؤادي    لــو    تلحّفَهُ   أنيـــنٌ
أشدُّ عليـهِ   من  وَجَـعٍ   إزاري

وَحَولي مَنْ  يشاطِرُني هُمومي
حروفي كم بها  سُقْتُ اعْتِذاري

ولكنَّ   الهمـــــومَ   إذا   رَمَتْني
أُقَـلَّـبُ   مثل  لحمٍ    فوقَ   نارِ

ومـا عندي سِـوى  أنّـــات   قلبٍ
أُنــادِمُها     بكـاســـاتِ     المرارِ

وَأَذْرفُهـــا علـــى  خَـدِّ   القوافي
إذا مــا ذُبْتُ فـي وَرَقِ انْصِهـاري

لأنّي شـــاعرٌ  فــي  صمتِ  ليلي
يضجُّ  الحرفُ  من  حرِّ الجِمـــارِ

يَميني تكتبُ اللوعــــاتِ   طورًا
وطورًا   تشتكي  منهـا  يَســاري

إلهي     قد  هَرِمْنـــا    باغتـرابٍ
متى الأطيــــارُ تشدو بالدّيـــــارِ؟

يدقُّ الحزنُ  فــي أضلاعِ  بــابي
إذا  مـا السَّقفُ   يهمسُ   للجدارِ

فمــا  زالَتْ   تُســـامِرُهُ   أَيـــــادٍ
لذكرى من حكـــايــاتِ الكِبـــــارِ

متـى تَعلــو السّكينةُ فيهِ يومــْا
ويجفلُ صَمتُهُ بِخُطى الصِّغــــارِ؟

أدهم النمريني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود

 الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر  تغطي وجنتي دموع الخيبة  شهيقي بركان يغلي  زفيري نار تلتهم أحشائي  صوتي رعديدوي  أناتي زئير الإعصار  زلزال...