( حَدِيثُ الرُّوحِ )
يَانَفسُ مَالَكِ قَدْ ثَمِلتِ صَبَابَةً
أَوَلَمْ تَرُعْكِ طَوَارِقُ الحِدْثَانِ
أَوَمَا وَجَدْتِ المَوتَ يَأْتِي بَغْتَةً
أم خِلْتِ أَنَّ الخُلْدَ بِالحُسْبَانِ
لاَ بُدَّ يَوْمَاً أَنْ تُسَاقِي عُنْوَةً
وَيَصِيرَ لَحْدُكِ مَرْتَعَ الدِّيدَانِ
يَانَفسُ تُوبِي فَالذُّنُوبُ عَظِيمَةٌ
إِنَّ المَعَاصِي .. قِبْلَةُ الخَسْرَانِ
وَدَعِي اللَّذَائِذَ جَانِبَاً وَاسْتَغْفِرِي
وَافْنِي السِّنِينَ بِطَاعَةِ الرَّحْمَنِ
وَتَبَتَّلِي للهِ فِي غَسَقِ الدُّجَى
وَتَنَقَّلِي فِي رَوْضَةٍ .. وَجِنَانِ
بِحَيَاةِ طُهْرِ بِالنَّقَاءِ تَسَرْبَلَتْ
فِي ظِلِّ خَيْرٍ وَارِفٍ يَغْشَانِي
يَارُبَّ ذَنْبٍ كُنْتُ قَدْ قَارَفْتُهُ
عَافَ الفُؤَادَ بِذِلِّةٍ ..... وَهَوَانِ
وَأَلَمَّ بِي نَدَمٌ أَقَضَّ مَضَاجِعِي
فِي غَمْرَةِ الآلاَمِ وَالأَحْزَانِ
فَتَبَادَرَتْ دُرَرُ الشُّؤُونِ لَعَلَّهَا
تَجْلُو هُمُومَاً أَلْهَبَتْ وِجْدَانِي
وَتُزِيحُ كَرْبَاً قَدْ تَعَاظَمَ أَمْرُهُ
عَنْ صَدْرِ مَحْزُونٍ أَثِيمٍ وَانِي
أَرْخَى العِنَانَ لِشَهْوَةٍ عَصَفَتْ بِهِ
وَمَضَتْ تَمُورُ بِنَفْسِهِ وَتُدَانِي
شَتَّانَ بَيْنَ مُعَرْبِدٍ تَبِعَ الهَوَى
بَاعَ المُرُوءَةَ فِي حِمَى الشَّيْطَانِ
عَمَّنْ يَرُومُ رِضَى الإِلَهَ وَفَضْلَهُ
عَاشَ الحَيَاةَ ... بِرَاحَةٍ وَأَمَانِ
يَانَفسُ قَدْ أَزِفَ الرَّحِيلُ فَجَدِّدِي
عَهْدَاً يُعِيدُ .... حَلاَوَةَ الإِيمَانِ
وَيُنِيبُ قَلْبٌ سَادِرٌ فِي غَيِّهِ
وَيَذُوبُ شَوْقَاً فِي هَوَى الدَّيَّانِ
.. ............
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .