قصة قصيرة بعنوان
[[ حقا تفهم الحمير ]]
****************
★كعادة سيدنا جلس علي مقعده الخشبي المربع الصنع والمكسو بشلتة من قصاصات الأقمشة القديمة اللينة والذي صنعته له بيديها زوجته الحاجة فاطمة ممازاده ليونة تساعد علي راحته وهو جالس عليه في إنتظار طلابه.
★بدأ الطلبة يتوافدون الواحد تلو الٱخر وكل منهم عليه أن يلقي السلام علي الجميع من زملاءه ثم يتقدم إلي سيدنا ليطبع قبلة علي يده فهكذا تعودنا أن نعلن الولاء لسيدنا.
★كان لكل طالب منا اسما محتلفا عن اسمه او مرتبطا يناديه به سيدنا فكان يناديني بإحسان يك ثعبان الحمام حتي أنني ارتبط بذهني أنه طالما وجد الحمام فلابد له من ثعبان.
★ تلاحظ لدينا في هذا اليوم وجود حمار قوي البنية في حديقة شيخنا فتعجبنا ونحن اللذين عهدناه لايوجد لديه اي نوع من أنواع الحيوانات فهو رجل علم وليس لديه إرتباط بأعمال الفلاحة في شئ .
★إنشغلنا جميعنا في التفكير بذاك الحمار وهل هو للشيخ
ام قام باستلافه من أحد أقاربه لقضاء عمل ما وسيحتاج
أن يرده لأصحابه.
★ نظرا لكثرة إنشغال كل منا بالحمار لم ننتبه للشيخ جيدا وكثيرا منا من أخطأ في الرد علي تساؤلات الشيخ مما زاد
من عدد اللذين عاقبهم سيدنا لكثرة الخطأ.
★انتهت حصة الدرس وقمنا ليقبل كل منا يد الشيخ قبل الإنصراف وأثناء ذلك لمسنا أن الشيخ يجري مقارنة علي
كل منا وخاصة طويلي القامة حتي أمر الجميع بالانصراف وامرني بالبقاء فقلت طوعا لأمرك ياسيدنا.
★ كانت فرحتي لاتوصف حينما زف لي سيدنا خير تكليفي بإرجاع الحمار إلي صاحبه وهو بن عمه الذي سألني عن بيته وهل اعرفه فأجبته علي الفور بنعم اعرفه عز المعرفه رغم أنني لم أكن أعرفه ولكن لفرحتي بركوب ذاك الحمار.
★كان سيدنا فطنا ساعدني في إعتلاء ظهر الحمار ومد لي حبل الحمار وعصا تساعدني في توجيهه أثناء سيره وأوصاني أن لااضربه وان اتريث في سيري به وقال لي ماعليك فالحمار يفهم كيف يصل الي مكانه فهو حقا يفهم .
★ سار بي الحمار مخترفا شوارع وأزقة وحواري القرية وعند بداية كل شارع كان يقف قليلا وكأنه يتأكد من سلامة خط سيره حتي وصلنا سويا فوقف أمام باب قديم مهمل وانتظر قليلا ثم دفع الباب برأسه بقوة.
★ فجأة وبلا اي مقدمات وجدت نفسي في حظيرة مواشي وبها رجلا قوي البنية فأمرني بالنزول من علي ظهر الحمار فرفضت وسألته عن صاحب الاسم الذي أوصاني به الشيخ وان لايستلم الحمار أحدا غيره
★ لم يجد هذا الصنديد سبيلا لإقناعي بأنه هو صاحب الحمار فالتفت يمينا ويسارا فوجد زمبيلا من خوص النخيل فتلقفه وانهال فوقي ضربا وقال لي إنزل نزلت سنانك الحمار فهم وانت لم تفهم وهنا اقتنعت بأنه صاحب الحمار لقول سيدنا منذرا إياي بإحسان [[ حقا تفهم الحمير ]]....
بقلمي ....،
{{{{ أبو حسان }}}}
[[ ١٣ اغسطس ٢٠٢٠ ]]
★★★★★★★★

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .