الاثنين، 12 أكتوبر 2020

الحقيقة خلف جدار البوح..... السهلي ابراهيم

 الحقيقة خلف جدار البوح

                                                         السهلي ابراهيم 

كلماتي لا تريد البوح

فكيف لك أن تنصت لنبضات حروفي

وتتسلق جدار المعاني

وخلف رقائق الكلمات 

لففت كل أحزاني

قصائد ترسم

دربا من التعاسة

فكيف لكلماتي أن تبوح

 بالمعنى وجدار الروح

سميك لا يمكن لعيناك

الغوص خلف كلماته

***

كلماتي المجلجلة

لم تعد قادرة على البوح

حروفها الناعمة

غدت على جدار الحزن

أطلالا تخبر العابر 

بالعصر الغاشم 

الذي أحرقت فيه المعنى 

حزنا على الكلام

فصار البوح ممنوعا

لأن الوجود

صلب خلف جدران الروح

ودمعته الرثة

تستوطن لساني 

كي لايبوح 

بقصيدة جديدة

***

لم يحرق نيرون جدار البوح

ولكن أحرق عباب التراب

لم يستطع أن يسمع 

أنين الحقيقة 

في بوح أمه 

وأعدم عرش الكلمات

فلم يسقط جدار المعنى 

الذي انتصب حزينا

يحكي للعابرين 

قصة بوح حزينة 

لم تكتمل

في البوح فصار المعنى 

معلقا مصلوبا خلف

الجدار حزين

***

لن تخبرك دمعة تنهمر على خدي

عن شطحات حزني

ولا ابتسامة شفتاي

 عن تراتيل فرحي

ولا كلماتي المجلجة

 عن سكوني الواجم

فجدار المعنى عميق 

ولباب اللغة لا يُسمعُ 

العابر نبض قلبي الحزين

وشطحات الغضب 

وصرير حنق القوافي 

لن يعبر بك جدار المعنى السميك

ولن تُسمعُك الكلمات نبضات 

قلبي الحزين

وحيد أنا بين كلماتي

أقلب يديها الناعمتين

سجين بين حروفي التي صارت

لا تريد البوح

ليس استكبارا ولا غلوا

لكن تسلق جدار المعنى 

بين الفهم والتأويل

تضيع في متنه الحقيقة

 ويصير البوح بالمعنى

من خارج البيت القصيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .