الخميس، 29 أكتوبر 2020

درعُ السلامِ.........بقلم / رضا الهاشمي

 (( درعُ السلامِ))

لِلْحُبِّ شِعْرٌ وَ شِعْرُ الحُبِّ ما نَفَعَا
وَ العِشْقُ مِنْ دُونِ ذِكْرِ اللهِ قَدْ قُطِعَا
إلَّا الثَّنَاءُ عَلَى آَلِ النَّبِيِّ هُوَ الــ
حَبْلُ الطَوِيْلُ بِطُولِ الوَقْتِ مَا انْقَطَعَا
ذَكَرْتُ لَيْلَى فَكَانَ الشِّعْرُ مُنْقَطِعًا
وَ عَادَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ الشِّعْرُ وَ ارْتُجِعَا
وَ عِنْدَ ذِكْرِي لآلِ البَيْتِ رَاوَدَنِي
سَيْلُ القَصِيدِ فَهَمَّ الشِّعْرُ و انْدَفَعَا
يَا مَنْ هَوَاهُ أَزَالَ الهَمَّ وَ الجَزَعَ
وَ مَالَ فِي القَلْبِ غُصْناً مَادَ فَافْتَرَعَا
نَمَتْ ثِمَارُ الهَوَى مِنْ سِدْرَةٍ زُرِعَتْ
فِي تُرْبَةِ القَلْبِ فَازْدَانَ الحَشَا وَلَعَا
مُحَمَّدٌ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ
جَلَّ البَدِيعُ وَ عَزَّ اللهُ مَا ابْتَدَعَا
مَا أْخَجَلَ الهَدْيَ مِنْ تَرْتِيلِ سِيْرَتِهِ
وَ أكَثَرَ الزُّهْدَ فِي تَقْوَاهُ وَ الوَرَعَا
أَسْرَى بِهِ اللهُ حَتَّى زَانَ مَعْرِجَهُ
وَ قَابَ قَوْسَيْنِ عِنْدَ العَرْشِ وَ ارْتَفَعَا
جِبْرِيلُ خَادِمهُ وَ الحَقُّ صَارِمهُ
وَ اللهُ عَاصِمُهُ إِذْ نَجْمُهُ سَطَعَا
وَ مُرْسَلُ اللهِ قَدْ أَدَّى رِسَالَتَهُ
وَ سَامِعُ اللهَ إِذْ نَادَاهُ فَاسْتَمَعَا
تَنْجَابُ شَمْسُ الدُّجَى طَوْعاً لِمَوْقِعِهِ
وَ يَسْكُنُ البَدْرُ مَأْوَاهُ إِذَا اضْطَجَعَا
أَحَبَّهُ اللهُ فَاسْتَدْعَى خَوَاطِرَهُ
حَتَّى اصْطَفَاهُ رَسَولَ اللهِ حَيْثُ دَعَا
أَخْلَاقُهُ ذَهَبٌ وَ حَسْبُهُ حَسَبٌ
وَ خَلْقُهُ عَجَبٌ قَدْ جَلَّ مَنْ صَنَعَا
لَوْ رَامَ رُتْبَتَهُ مَرْءٌ سِوَاهُ لَمَا
قَدْ سَادَ فِي الخَلْقِ أَخْلَاقاً وَ قَدْ رُفِعَا
وَلِيدُ أُمِّ القُرَى أنْعِمْ بِمَوْلِدِهِ
نُوراً وَ أَكْرِمْ بِهِ جَمْعاً وَ مُجْتَمَعَا
لَوْ كَانَ لِلْعِلْمِ نَجْمٌ فَهْوَ رَوْنَقُهُ
وَ العِلْمُ لَوْلَا نُهَاهُ الفَذُّ مَا لَمَعَا
كُرْسِيُّهُ فِي سَمَاءِ النُّورِ مَوْضِعَهُ
فَأَيْنَ يَكْمُنُ نُورُ اللهِ قَدْ وَسِعَا
مَا أَظْلَمَتْ مُهْجَةٌ ضَمَّتْ مَحَبَّتَهُ
وَ لَا يُلَامُ الَّذِي فِي حُبِّهِ وَقَعَا
مُحَمَّدٌ خَاتَمٌ لِلْأَنْبِيَاءِ وَ لَوْ
لَاهُ لَمَا كَانَ رُكْنُ الدِّينِ قَدْ وُضِعَا
صَلَّى الإِلَهُ عَلْيْهِ كُلَّمَا سَجَعَتْ
وَرْقَاءُ أَيْكٍ وَ مَا قَلْبُ الحَمَامِ لَعَى
إِنَّ الثَّنَا فِي نَبِيِّ اللهِ ذُو أَثَر ٍ
طُوبَى لِمَنْ فِي مَدِيحِِ المُصْطَفَى انْتَفَعَا
شَفِيعُ أُمَّتِهِ يَوْمَ الحِسَابِ بِهِ
وَآلَهِ يَظْفَرُ العَاصِي بِمَا شَفَعَا
تَخَالُ أَقْوَالَهُ قُرْآَنَ خَالِقِهِ
فِي نُطْقِهِ مُعْجَمُ الأَخْلَاقِ قَدْ جُمِعَا
فِي جُودِهِ السَّيْلُ وَ الغَيْثُ الهَطُولُ إِذَا
أَرَادَ مَاءً إِلَيْهِ المَاءُ قَدْ نَبَعَا
قَدْ حَفَّهُ الغَيْمُ مَا دَبَّتْ لَهُ قَدَمٌ
وَ بَلَّلَ الغَيْثُ أَرْضَ الحَقِّ حَيْثُ سَعَا
دُرْعُ السَّلَامِ وَ حِصْنُ القَوْمِ مَا انْدَلَعَتْ
حَرْبٌ وَ ثَارَ ثَرًى وَ الطَبْلُ قَدْ قُرِعَا
ذِكْرُ النَّبِيِّ شَرَابٌ طَعْمُهُ عَسَلٌ
بِاللهِ مَنْ ذَاقَ شَهْدَ النَّحْلِ هَلْ شَبِعَا؟
رضا الهاشمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود

 الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر  تغطي وجنتي دموع الخيبة  شهيقي بركان يغلي  زفيري نار تلتهم أحشائي  صوتي رعديدوي  أناتي زئير الإعصار  زلزال...