الخميس، 8 أكتوبر 2020

نبوءة الحب.....ياسمين العابد الخميس 8/10

 نبوءة الحب

أنا شهقةُ الإعصارِ من فوق الذرى
أنا سلسبيلٌ قد أكونُ وأنهُرا

أنا يقْظةُ الإصباحِ من غَفَواتهِ
حلمٌ جميلٌ كم يتيهُ به الكرى

فالشمسُ تسطعُ في فضاءِ قصائدي
والحبُّ أورقَ باليراع وأزهرا

والشوقُ عبَّقَ سحرَنا بربيعهِ
والليلُ يرقبُ وصلَنا ما إن سرى

إنِّي تراتيلُ المساء ونجمتي
نثرتْ بريقًا في العيونِ فأسحرا

البحرُ متني والبواخرُ أقلعتْ
بمدادِ شعري كم سفينٍ قد جرى

أهتزُّ، تعصفني الرياحُ إذا مضتْ
في يمِّ آهٍ كم يُدانيه الورى

واليأسُ يردفُ بالصدورِ مُعاتبًا
فالعتمُ حلَّ وليلُنا ما أقمرا

إنِّي القصيدةُ والمدادُ مواجعي
دمعي لهيبٌ في السطورِ تَسعَّرا

بِتُّ المليكةَ في قصورِ بدائعي
في عالَمِ العشاقِ لن أتكررا

كم عرشُ بلقيسٍ أُذِيعَ بجأشه؟
في لمحةِ العينينِ أصبحَ لا يُرى

سبأٌ تبددَ غيمُها في لحظةٍ
والنورُ شعشعَ في المدائن والقرى

روحُ النبوءةِ بالمحبَّةِ رُوِّيتْ
قد أينعتْ عصرًا جميلًا أخضرا

لكنَّها أحقادُهمْ قد أهلكتْ
جنات عشقٍ كم هواها أبْهَرا

أضحتْ رمادًا من سوادِ قلوبهمْ
والسعدُ غابَ وجفَّ روضي أقفرا

أسطورةُ الحبِّ الشجيِّ تَأَرَقَتْ
بمكائدٍ ومخاوفٍ .لِمَ ياترى؟

عجزَ الكلامُ، وفاقَ خوفيَ لوعتي
فالحقدُ جار على القلوب وسيطرا

إنِّي متاهات الرجاء و مُلهمي
أملٌ خفيٌّ كالسرابِ تبخَّرا

أمضي إلى سُبُل النجاة بحنكةٍ
أجتازُ أحجِيَةً لأقطعَ أبحرا

حررْ قيودي يا زمانُ و راعِني
حقُّ النفوسِ بأنْ تعيشَ تَحرُّرا

كم كان عيبًا أن تُهانَ كرامة؟
بئسَ الخلائقَ من لحقٍّ أنْكَرا

ياسمين العابد
الخميس 8/10

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏أحذية‏، ‏سماء‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .