الأربعاء، 19 أغسطس 2020

فتوى شجرة زيتون في باحات القدس الشريف...سليمان نزال

 فتوى شجرة زيتون في باحات القدس الشريف

من جرحها.. تفتينا.. دماؤها تنادينا
و الأمر لا يعنيها..
كأمّة.. و قد جرتْ..مآسيها
مربوطة بأمراس القيل و القالْ
مغلولة ..فوق الرمالْ
مسحوبة من أعناق الكذب الحلالْ
فالأمر في ماضيها..
ينسخ ُ القبحَ في الظلالْ
و قدسنا...تفتينا
من دمعها..من حزنها
من باحة الأقصى..
من مسجد الله ..من صوت "بلال"
زيتونها في غضبة
فرسانها في هبة
تاريخها في وثبة و اشتعالْ
من يوقف الاحتلالْ؟
من ينقذ الغلالْ؟
من يأتي "بلينو .. وخالد نزالْ؟"
من يبعث الآن "دلال؟"
من يسري؟
من يمضي .. و يسبقُ زنده الفدائي السؤالْ
من يطلق الجراحَ نوارس الجمر و النسر للنضالْ؟
من لم يمت حيا بسم الصمت القتّالْ؟
من لم يزل حقاً حقاً من الرجالْ؟
نظرتْ إلي قدسنا
قالتْ حفظنا درسنا
لا تخاطب الأنذالْ
إن التمثالَ عصبة ..
و في ذيل الخزي تمثالْ
من جرحها.. تفتينا..
سهرتْ على مراثيها..
أشجارها.. أقمارها..
النسرُ و النزفُ و الأرضُ و الهلالْ
من جرحها ..تنادينا
ألا شدوا الرحالْ
و ساعد ُ كنعان أفتى..
لتقرأ الدنيا آية الأبطالْ
نحنُ هنا بصمودنا.. نحن الجذرُ و القلبُ و الأجيالْ
قد طافَ الردُّ صقوراً..
وطوى العزمُ.. المجالْ
ثم قال: ألا شدوا الرحالْ
نحن هنا بحشودنا.. نصون ُ القدسَ و البرتقالْ
و سؤال المرء..مداره
و نار الرد زلزالْ
ألا شدّوا الرِحالْ
ألا شدوا الرِحالْ
سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .