الأحد، 23 أغسطس 2020

زمنٌ عجبُ ، فمن أين يأتي العشقُ...عبدالعزيز دغيش .

 زمنٌ عجبُ ، فمن أين يأتي العشقُ

من أين يأتي الاحساس بالجمال
من أين يأتي نبض الحب
ومن أين يأتي الطربُ
حربٌ بلا سببُ
إلا إذا كان ذَنبٌ
أن يريدَ شعبٌ التخلصَ من ذنَبِ
ﻻ معنى لدنيا ساكنيها
الحزنُ والألم ، القهرُ والغضبُ
فالضلوعُ محشوة سغبُ ، لهيبٌ يشِبُ
مرعى أوجاعٍ تتعمق وتدبّ دببُ
القلب رعودا يحن و ينتحبُ
والروحُ متطاير
ليس يُعلَمُ أين يقذفه قدرٌ
ينفخه ريحٌ أو ترفق به سحبُ
اﻷذن محوى دوي مرعب
الردى سكاكين تحز الرقاب وتصرب
تبطش ، تنهش الاكباد ، ما شاءت لها المخالب
ذئاب تنشر التعصبَ وتسلبُ
مفخخات ، أحزمةٌ ناسفةٌ
رصاص ، هاونات ، دروع وراجمات
تروع الناس ، تعربد وتنكبُ
وبوارجٌ وطائرات تهتكُ الحرمات
تعصف بالبنى تنشر الموت والدمار
وعلى الشرع وباسم الله تحتسب
بارودٌ وأدخنةٌ تملأ الخياشيم والشُعَبَ
وإعلام يسخر من البشر ، يكذبُ
يحتقرهم ويستخف بهم
وإلى المهالك يسوقهم ، وكالبوم ينعبُ
كتبة بأقذر حبر تكتبُ
وساسة مراؤون
أخطر من أخطر صنفٍ من الدببِ
من الخيبة والرداءة ، من النذالة والعمالة جُلِبوا
ساسة كأحطِ سلالة من الكلبية تتكالب
ليس أنذل ، لا أحقر منهم ولا أسفل
حتى ما يتوارثهم من نسب
المنايا بالأرواح تلهوا بفضلهمو
ترقص على الأشلاء وبالدماء تلعبُ
العين تحصد شناعات وآلام ، ترصفها أوجاعا
تذرفها دمعا ودما ، هطولا تنسكب
كراها مفارق دائم الهرب
الارحام تُقذَفُ الى الجحيم حطبُ
بات مقدر لها ﻻ تلد إلا لهبُ
يا حب إنا نناديك ﻻ تتركنا سلب
ماذا أحدث وماذا أنادي وقد أجدبت
والقول كله صخب
أمسينا في حال بلا حلم ولا علم ولا عقل
بلا رشد ولا نبل ولا نجب
الحياة لم تعد شيقة ، معجونة من كرب
غاب عنها الضوء و الفن ، الأدب والكتب
فلما الحب ، لما البقاء ولما التعب
أنتهى .
..
عبدالعزيز دغيش .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .