الخميس، 26 يونيو 2025

في مطلع الهجرة تزهر الظلال بقلم الراقي جبران العشملي

 ❖ في مطلعِ الهجرة... تُزهرُ الظلال ❖

«ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ»

ها هو اليومُ الأوّل،

ينهضُ من رمادِ التقويم كطائرٍ خرجَ تَوًّا من كهفِ الزمن،

يمسحُ الغبارَ عن وجهِ النبض،

ويطرقُ أبوابَ الأرواحِ التي نامت طويلًا في العدم.


لا شيء في الخارجِ تغيّر،

السماءُ ما زالت تُخبّئ أسرارَها خلف الغيم،

والأرضُ ما زالت تدورُ بأحلامِنا الثقيلة،

لكنَّ الداخل...

ذلك الحيّزُ المنسيُّ في صدورِنا،

يُصلّي بصمتٍ للمعنى،

ويُهاجر.


الهجرةُ ليست تاريخًا،

إنّها ارتحالٌ خفيٌّ من جُرحٍ إلى نور،

من عادةٍ إلى يقظة،

من "نحنُ"... إلى ما يجب أن نكون.


في أوّلِ هذا الضوء،

خلعتُ خوفي كما يُخلعُ الوحلُ عن قدمٍ حافية،

ورفعتُ رأسي للفراغ...

كأنني أستقبلُ اللهَ بنبضي.


ما مضى لم يمت،

بل نامَ في تقويمةٍ أخرى من الندم،

وما سيأتي لا ينتظرُنا،

إنّه يسيرُ وحده،

وعلينا أن نلحقَ به بقلوبٍ أنقى،

وأحلامٍ أقلَّ صَوتًا وأكثرَ جذورًا.


كلُّ عامٍ يُهاجر،

لكنَّ القليلَ منّا يصل.


✍️ بقلم جــــبران العشملي

أروقة السجايا بقلم الراقي نعمه العزاوي

 أَروِقةُ السَّجايَا:

‏بِالتّظَافُرِ جَنَّ جُنونُ الهَرطَقَة

‏وبِالتّسَامِي ازدادَ بَلُّ الزَّندَقَة

‏

‏فَارتَأى المَكنونُ بَسطَ مَودّةٍ

‏علَّ الوَاطئةَ باللِيونَةِ مُشْفِقة

‏

‏فنَزلَ البُغضُ مِن سَنامِ لُؤمهِ

‏وَلفَّ بأَروقةِ السَّجايَا مَشنَقَة

‏

‏واستَكنَ المَوجوعُ يَجرُّ خَيبةً

‏عَينُ التّوسّمِ بِالصّلافةِ بَعزَقَة

‏

‏يَفورُ التَّنورُ بِعَفيرٍ مُبهرَجٍ

‏وَيدُ الخَبّازِ طَيشُ المِمزَقَة

‏

‏تَدَّخِرُ الحِرباءُ لِتَفرضَ لَونَها

‏لِذائِقةِ الأَمرِ تُسدِي مُلَفِّقَة

‏

‏وَتُرصُّ الأَسمَاعُ بِكواتمِ سَمعِهَا!

‏نَظَراتٌ بِعيونِ البَوحِ مُحدِّقَة

‏

‏وَتُعقَدُ النَّاطقاتُ بِلفافِ سَفَهٍ!

‏تُشوِّشُ الذّهنَ بحُروفٍ مُرهِقَة

‏

‏أَيُسدلُ المَعروفُ بِسِتارِ شَرَرٍ!

‏وَتُكسَفُ الأضوَاءُ بِدوامسَ مُقلِقَة! 

‏

‏وَتُخسَفُ الأنوارُ بِالجَهلِ عُتمةً! 

‏ويُخانُ الرّشدُ بأفكَارٍ مُحرِقَة!.

العراق.

نعمه العزاوي.

تغيرنا بقلم الراقي د.زياد دبور

 تغيّرنا...

️ أ.د. زياد دبور


كان الجار يستعير الملح

ويُعيده مع ابتسامة.

اليوم نطلب كلمة السر

لندخل قلب صديق.


كنا نأكل من طبق واحد

ونختلف بضحكة.

اليوم نأكل وحدنا

ونتفق على الصمت.


كانت البيوت بلا أقفال،

والقلوب بلا أسوار.

صارت البيوت حصونًا،

والقلوب… غرفًا مغلقة بنظام أمان.


كنا نضيع في الشوارع

ونجد بعضنا.

اليوم نضيع في الهواتف،

ولا نجد أنفسنا.


كان في الحي تلفزيون واحد

ونقعد حوله كأننا أسرة واحدة.

اليوم…

لكلٍّ شاشته، وظهره للآخر.


لم تتغير الشمس،

ولا طعم الخبز الساخن،

ولا رائحة المطر.

تغيّرنا نحن.

صرنا نخاف من البساطة

كأنها مرض معدٍ.


أشتاق أحيانًا

ليس للماضي،

بل لمن كنا فيه:

قلوب تُحب بلا شروط،

وأرواح تُسامح دون حساب.


الماضي لم يكن أجمل،

لكننا كنا أنقى.

والنقاء…

هو الطريق الأقصر نحو السعادة.

إلى العام الجديد بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إلى العام الجديد


عمر بلقاضي/ الجزائر


***


بمناسبة العام الجديد اهدي هذه القصيدة إلى الأمة الإسلامية الدّامية الممزّقة


***


أقبلتَ يا عام والأوداجُ شاخِبَةٌ


والنَّاسُ في خَبَلٍ قد أُشبِعُوا فِتَنَا


أقبلتَ يا عام والأكبادُ راعشة ٌ


قد أرْجَفتها أراجيفٌ من الجُبَنَا


أقبلتَ يا عام والألباب داميةٌ


فالكون يبكي دماءً من تعاستِنا


نشقى ونُخزى ونُردى كلَّ ثانيةٍ


كأنَّما ألبستْ أيَّامُنا حَزَنا


فالأرضُ تُقسم أعراشا مُدجَّنةً


والدِّين أضحى بمكرِ المعتدي فِتنَا


والعرضُ يُذبح في الدنيا علانية ً


والكفرُ يطغى فما أبقي لنا وطناَ


والحبُّ يهتزُّ في الألباب من جشعٍ


والكرْهُ بات لنا في أرضنا كفناَ


والشَّعبُ يَعبثُ مبهورا بجالدهِ


إلى دُعاة الخنا والكفرِ قد رَكناَ


***


يا عامُ هل جِئتَ بالجَدْوى أم انتحرتْ


جَدْوَى العُروبةِ واندكَّ الأمانُ هُنَا


لا .. لا .. فانَّ كتابَ الله مدرسة ٌ


إذا حضنّاه بالألبابِ يُنقذُنا


لا .. لا.. فإنَّ الهدى والحقَّ جوهرةٌ


تَمحُو أشعَّتُها الأوضارَ والمِحناَ


الدَّربُ أوضحُ من شمس مشعشعةٍ


فلنلزمِ الذِّكرَ والآثارَ والسُّنناَ


ولنبعثِ الطُّهرَ في دنيا مدنَّسةٍ


ولنبعثِ العزَّ بالإيمان والسَّكناَ


ولنبعثِ الأمَّة الكبرى موحَّدةً


إنِّي أرى النَّصر بالتَّوحيد مُرتهناَ


***


يا أيّها العامُ ساءَ الجيلُ معذرةً


ما في رَمادِ الدُّعاة الطّامعين سَناَ


قد أتلفوا بالهوى والشُّرْه أمَّتهمْ


وحوَّلوا مَنبعَ النُّورِ العزيز وَنَى


كُرْهٌ وَشُرْهٌ وأطماعٌ وأمزجةٌ


حَمْقى أحالتْ حياة َالمسلمينَ فناَ


يُداهنون عروش الذلِّ في ضَعَةٍ


عدُّوا المعارفَ شاراتٍ تُرى ومُنَى


إذا تهاوى رجالُ العلم في شُبَهٍ


فمن يُحرِّرُ بالإسلام أمَّتنا ؟؟؟


***


يا أمَّة النُّور عهدُ الله يَطلُبنا


الله خالقنا والله غايتُنا


هل تذكرين نبيَّ الله مُعتمداً


على العزيز وقد حلَّ الأذى ودَنَا


إذْ قال في ثقةٍ قصوى لصاحِبه ِ


والخطبُ مقتربٌ : ربُّ الورى معنا


ربُّ الورى معنا دوْمًا وينصرُنا


إذا لزمنا كتابَ النُّورِ والسُّننَا


ربُّ الورى معنا يَحْمِي الهُدَى فَثِقُوا


مستقبلُ الأرضِ رغم الكافرين لَنَا

نحترق بقلم الراقية د.نادية حسين

 "نحترق "


نحترق بكل ما 

نكتم بداخلنا. 

بتلك العواصف التي 

تهز كياننا. 

نحترق بذلك الوجع

الذي يسكن أعماقنا. 

بتلك الأفكار التي تتراكم 

في عمق ذاتنا .

نحترق بالصمت 

الذي يعلو صراخه 

في باطننا.

بتلك الآهات 

التي تأسر الروح 

وتخنق أنفاسنا.. 

نختنق بكل الصراعات 

التي نعانيها مع الحياة 

ومع أنفسنا...

                بقلم ✍️ (د. نادية حسين)

في تاريخ 9-5-2025 إشبيلية

سألت الليل بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 سألت الليل

**********

سألت الليل

كيف عدت من غير غطاء أبيض؟

كيف عدت ونسيت وجه الشمس 

في الصباح ؟

وأتيت ك جندي مهزوم 

من رحلة الصمت 

الآن حدثني عن ظل الوقت 

المتكئ على وسادة العشب

كيف خرجت قصائد العطر 

في مسيرة احتجاج ؟

وأعلنت أن العبق العالي 

خرج مشمولا بالنفاذ

أخبرني كيف تركت وجه الكلمات 

على خد الريح ؟                                      

بعيدا عن زقزقة العصافير 

التي تبحث عن القمح

كيف تركت هذا العالم المهزوم 

لتسافر على متن شقيقة 

سفينة نوح؟

من علمك أن تطلق النار 

على الأشباح؟

وتحاول سلب الوهم من أصابعهم؟

كيف تعلمت الطيران وسط الخوف

وعدت وأنت تحمل جثث القتلى؟

وأنت المحاط ب الساميات 

من النسوة 

اللواتي اعتدن على قهوة الدماء

هؤلاء اللواتي يتعايشن 

على حب القهر 

وسط قناديل البحر 

تتوشحن أجسادهن بلون العنب 

وزهرة القرنفل 

وزرقة البحر التي طعنت عيون العاشقات

وشوهت الزبد على وجه 

قميص الماء

ولطخت ثياب النوارس 

بفعل قبيح

وهي ترفرف على أجنحة الهواء

في شرفات المدن

كيف اطمئن لك الليل 

وترك في يدك حروف اللغة؟

تشق منها شفافية الإبداع 

والإمتاع 

وجمع لك في الحديث 

عفوية العصافير

لا تبالي بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 لا تبالي

عبدالصاحب الأميري 

&&&&&&&&&&&&&&&&

لاتبالي

كن بلسما تداري الجراح،، 

تداوي جرحي العميق، يأوي اليه من يشاء

يأوي إليه من ليس له سقفاََ،، 

يأوي اليه الفقراء 

ولا تبالي

كن قلباََ عاشقا بوسع الأرض والسماء يعشق الأبرياء من ينامون الليل جياعا 

ولا تبالي

كن شمساََ تشرق صباحاََ ومساء،

 تنير القلوب،،، تكن لهم غطاءً في فصل الشتاء 

ولا تبالي

كن ما تكن

كن إنسانا 

كن محاميا

كن نسيما

كن مدرسة،،كتابا،، مفسراََ

تعلم الحروف،، وما خلف الحروف،، تنير العقول،، تكون لهم سلاحاََ

ولا تبالي

كن لهم ما تكن،، 

نورا

طعاماََ 

مرشدا

سترى بأم عينيك،، من يخاف العقول النيره ، ينصب لك العداء

من يخاف الحق،، يحفر لك بئرا

لا تبالي،،، الله معك

عبدالصاحب الأميري

زعمت زعمت بقلم الراقية سارة فخري خير بك

 ( زَعَمْت ُ زَعَمْتُ ) زعمت بأني هواك سأنسى وأُحكِمُ قيداً على ماتبقى ورحت أداوي جراحاً غَزَتني وأخمد قلباً إذا ثار شوقا  وأكتم كلَّ التياع...