امرأة ،
امرأة لا تلبس إلا اسمها عند مداخل
الإستثناء ،
و لا تنطق إلا باسم العبير ،
تجلس حافية هي و الحروف على
ضفاف المجاز ،
تهابها القواميس في نوادي التعريف ،
و يأنس بها و لها الإلهام على مرمى
شرود من معناها الشريف ،
كلما حلت مواسم الوصف أحال شكلها
المخملي الإستعارات على التقاعد ،
و توارت الكنايات خلف الباب ،
إعتذرت العبارات لعطش السطور ،
و جلس العجز عن التعبير على مقربة
من لغزها مصابا بالسرور ،
تفرط في الأنوثة و بشكل راشد حكيم ،
يجعل بسمتها تخترع لغة جديدة تليق
بأدب السحاب ،
و الوحي حاضرا في جوانح الوقت حين
يمتشق لحظات حضورها الوسيم ،
لا يكفي الشاعر أن يكون شاعرا إذا ما جازف
باقتراف وصفها ،
بل عليه أن يكون حليفا لشرف الوضوح
و كرامة الضباب ،
و مقربا جدا من بحر السحاب ،
لتأتي القصيدة على مقاس شأنها الكريم ،
فتدخل في إعجابها مدخل رضى ملحقة
بأنبل الترحاب ،
و تتورد القافية حين تلامس خجلها ،
ذلك بأنها امرأة تسكن صميم الألغاز ،
كلما أشرقت صنعت من اللحظة وطنا
يخشاه الإغتراب ،
يقول الندى ،
كف عن سذاجة الشعر ،
إغمد حرفك المغمور المتعب ،
و اهد لها زهرة في كل وقت ،
ثم ابحث فيما بعد عن السبب ...
الطيب عامر / الجزائر ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .