رسائل مؤجلة...
ليست كل الرسائل التي لم تصل قد كُتبت على ورق؛
فمنها ما ظل عالقًا في الحلق،
وأخرى دُفنت في مقبرة القلوب،
وبعضها...
نكتبها كل ليلة، ثم نؤجل إرسالها إلى الأبد.
ليس لأنها لا تستحق،
ربما لأنها كانت صادقة جدًا؛
تكشف عن جراحنا،
عن ضعفنا،
وخوفنا،
عن جزء لا نستطيع إلا إخفاءه عن العلن.
فلا أحد يستحق معرفة حقيقتك الكاملة.
وهكذا نمضي...
نحمل جزءًا من قصتنا،
جزءًا لن يراه سوانا.
أما عن رسائلنا التي لم تُرسل،
فليس لأن أصحابها لا يستحقونها...
بل لأننا لم نعد نملك القدرة الكافية على الانكشاف أمامهم.
فبعض الرسائل تجرّدنا من أثواب الكبرياء والغرور،
وتفضح أيضًا هشاشة المشاعر فينا.
ففي لحظة شوق، تنكسر خاضعًا، تجرّك الحروف إلى البوح بحنينك أو بضياعك المخيف.
بقلم : مريم بارة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .