الخميس، 5 نوفمبر 2026

رغبة حائرات بقلم الراقية نور الهدى صبان

 " رغبات حائرات "

نسغٌ بلون الحزن

يلتف كأفعى حول 

بطن رغباتي

وفي بحر دموعي

يسبح السمك

أغسلُ كل صباح 

كليتايّ بالقهوة

أنا امرأة تعرف كيف 

تتلقى الصفعات

كيف تتدربُ على الحب

ببطء لذيذ

حزني بريّ

وحلمي غزال يفور كالدم

سابح في وفرة بحار

تخمده كل يوم عواثر الطريق

فيطوي أرصفة الخراب 

ويثمرُ كطفل يمتطي نعشاً

وزوجة ترتضي وحشاً

سمائي تُغرقُ أزرقها

في ظّلي

تحتويني مدنِ خوفها

تغني أغلب الوقت

أهزوجة من عصر بدائي

تذرُ ملح الليل

تضّمدُ قطبين نازفين بالحبر

وعلى صمت الورق

حبري يستنهض البدائل

يومض في عتمة الروح

جلال البوح

وعظمة الضوء

يلّدُ بريقاً ماهيته الدهشة

رغم انكسار الأحلام ووجومها

تبقى الشمس راكضة 

نحو أطياف الحكمة

تخصف حروفاً ملتاعةً

على روابي التمني

يظلُّ مكدودٌ هذا الجرح

بعتمة تشرب حقيقة الضياء

وشفاه تبحث عن أفواه تهتف

أيها العابر:

احصد رصاص اليقين 

من مفازات الظنون

جدائل مشدودة تفتق أسراراً

تنصبُّ على جسدِ التعللّ

كي تطفأ عيون المرايا

جرح يبحث عن علامة تعجب

ضللتها الإجابات

بمساحات مجدبات

يزرعها السؤال تلو السؤال

من يخمد النار في القلب

من يستر عورة الوهم

كيف نحسن مسح الوحشة

بدنان النسيان

كفانا نرسم وجوهاً مغمضة العينين

سنحلم لاشك بطمأنينة في 

غابة من الرصاص

(إذ يقول لصاحبه لاتحزن 

إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه)

نور الهدى صبان سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

زعمت زعمت بقلم الراقية سارة فخري خير بك

 ( زَعَمْت ُ زَعَمْتُ ) زعمت بأني هواك سأنسى وأُحكِمُ قيداً على ماتبقى ورحت أداوي جراحاً غَزَتني وأخمد قلباً إذا ثار شوقا  وأكتم كلَّ التياع...