( مَلْحَــمَةُ الجَــزَائِر )
جَزَائِرُ يَا مَنَارَ الخُـــــــــلْدِ صَبْرًا
فَمَا خَفَتَتْ بِمَعْرَكَـــةٍ ذَكَاكَا
بِلَادُ المِلْيَوْنِ طَافَ العِزُّ فَخْـــــرًا
عَلَى دِمَاءِ الأُبَاةِ عَلَى رُبَاكَا
أَتَاكِ البَغْيُ يَحْمِــــــــــــلُ سُمَّ قَيْدٍ
فَمَا لانَتْ عُــرَى شَمَمٍ أَبَاكَا
وَيَسْوُمُ الأُسْدَ فِي السَّاحَاتِ ضَيْمًا
وَيَطْــــرُدُ كُلَّ طَاغِيَةٍ هَنَاكَا
وَلَكِنَّ الوَغَى شَهِـــــــدَتْ صُمُوداً
يُزِلْزِلُ عَزْمَ طَـــاغِيَةٍ أَتَاكَا
فَصَارَتْ كُلُّ مَلْحَمَــــــــــــةٍ فِدَاءً
وَكُنْتِ لِكُلِّ طـــاغِيَةٍ دِرَاكَا
وَكَمْ مِنْ حُرَّةٍ فِيكِ اسْتَعَالَتْ
كَـ«جَمِيلَةٍ» حَفِظْنَا لِلْحِـمَى ذِرَاكَا
ضَحَـــــوْا بِالرُّوحِ إِجْلَالاً فِدَاءً
لِيَبْقَى النَّصْـرُ مُرْتَدِياً سَـــنَاكَا
فَلَمَّــــــــــــا أَنْ تَبَلَّجَ فجْرُ عِزٍّ
وَنِلْتِ المَجْدَ وَالفَخْـــرَ المُرَاكَا
أَتَاكِ الغَدْرُ فِي صَمْــتِ اللَّيَالِي
لِيَكْوِيَ بِاللَّظَى الحَـارِقِ ذُرَاكَا
فَأَذْكَى النَّارَ في غَابَــــاتِ عِزٍّ
وَسَاقَ المَوْتَ يَرْوِي مِنْ دِمَاكَا
وَأَبْكَى القَلْبَ مِنْ حُزْنٍ عَلَيْهِمْ
فَقَدْ سَـــــــــالَتْ دِمَاؤُهُمُ زُكَاكَا
فَهَبُّوا نَحْــــــوَ نَجْدَتِكِ اسْتِبَاقاً
لِنَدْفَعَ شَـــــــــــرَّ بَاغٍ قَدْ عَدَاكَا
نَمُدُّ اليَدَّ بَيْضَــــــــــــــاءً بِخَيْرٍ
وَنَجْعَلُ كُلَّ خَـــــــــوَّانٍ أَذَاكَا
فَمَا رَحِــــــبَ الثَّرَى أَبَداً بِبَغْيٍ
وَلَا عَادَ العُدَاةُ لِيَغْشَـوا حِمَاكَا
بقلم / د. توفيق عبدالله حسانين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .