العقيدة أم الوطن؟
سؤالٌ
يبدو بريئًا؟!
إيقاظُ مغفَّلٍ نائم
يغطُّ في سباتٍ عميق…
انهضْ
فقد ذُبِحَ الجسد
وبات الجسمُ
بلا وريد
خناجرُ لا تُرى
لكنَّها
تورِّث أبناءَها الألم
أسئلةٌ تُعَدُّ على مهلٍ
في مطابخ السوء
يُراد لها
أن تنضج
ثم تُبَثُّ كالسمِّ
في العسل
فالمذيعةُ جميلة
والضيفُ مثقَّف
والسؤالُ
موضوعٌ بعناية…
عسى أن يبوح
بما أُعِدَّ له:
العقيدة أم الوطن؟
سؤالٌ يُغلَّف بالفلسفة
ليفصل الجسمَ عن الجسد
وينتزع الروحَ
من جذورها
وما الجسمُ إلا وعاءُ الحياة
وما الجسدُ إلا حكايةُ الأرض
وما الروحُ إلا انتماءٌ
لا تقسمه الأسئلة
يا شعبَ الحضارة والمحن
إيّاكم ومثيري الفتن!
فالعقيدةُ ليست نقيضَ الوطن
ولا الوطنُ غريبٌ عن الروح
فالروحُ في دجلة
والجسدُ في الفرات
والجسمُ من طين هذه الأرض
والشموخُ في رواسيها الشاهقات
والعطاءُ نخيلٌ باسقات
على ضفاف شطِّ العرب…
فكيف يُفصَلُ
ما وحَّدته الجذور؟!
فلا تسألوا النهرَ
عن هويّة مائه
ولا تسألوا الأرضَ
عن سرِّ جذورها…
فكلُّ قطرةٍ
تحملُ سرَّ البقاء
وكلُّ حبّةِ رملٍ
تختزنُ الطهرَ والنقاء
شَرِبَتْ من ماءِ الدهور
وأَضْحَتْ عراقًا شامخًا
على مرِّ العصور
رغم العاتياتِ
وطوارقِ الزمن
وأطماعِ الغزاة
عِشْ سالمًا منعّمًا
في أرضِكَ ومائِكَ
والرايةُ ترفرفُ عاليًا
في سمائِكَ
يا
وطنَ الأباةِ
فدجلةُ أبى إلا أن يعانقَ الفراتَ
2026
بقلمي د: هادي نعيم الجبوري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .