الأحد، 1 نوفمبر 2026

قطاف الصباح بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 قِطافُ الصباح

ورقةٌ بيضاء

شفّافةٌ كماءٍ نسيَ أن يجري

تنتظر يدًا تُجيد الدهشة

في منتصفها نقطةٌ

نافذةٌ بحجمِ حبّة

تدخل منها الشمسُ على أطراف أصابعها

فيُرى الضوءُ من الجهتين

حبرٌ أحمر

يتورّد كخدٍّ سمعَ اسمَه فجأة

حبرٌ أزرق

يتمدّد كبحرٍ وجدَ أخيرا من يلعبُ معه

وكلاهما رقيقٌ

حتى يُرى الصباحُ من خلفهما

يتعانقان عند النقطة

فيتفتّحُ بنفسجٌ

لا يخبّئ شيئاً

ولم يتعلّمِ الحذرَ بعد

تتمايل الحروفُ على الحافّة

رشيقةً كظلِّ جناحٍ

تفكّ ضفائرَ الطريق

وتركض حافيةً نحو المطر

يضحك الهامش

ويُعير الفراغَ جناحيه

فتصيرَ البياضاتُ أراجيحَ من هواء

ويفوح من السطر دفءُ خبزٍ

خرج للتوّ من حضنِ الفرن

ويغنّي القلمُ بصوتٍ

صافٍ كقطرةِ ندى

تعلّمه من عصافير الشرفات

تتّسع النقطة

حتى تصيرَ الورقةُ كلُّها فسحةً بلا جدران

ويمرّ منها قلبي

خفيفاً

يتعلّم المشيَ على الضوء

وحلمٌ بطعمِ أولِ ضحكةٍ

تُقطَفُ طازجةً 

من الصباح


بقلم عبير ال عبدالله 🇮🇶

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

الوقوف على ضفة العجز بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 الوقوف على ضفة العجز اسئله كثيره تدور برأسي وأنا أتهيأ لزياره أختي حبيبه القلب وشقيقه الروح بعد أن أصابتها جلطه دماغيه ،،، هل يا ترى ستعرفن...