دعاء الغريق الصامت
أُرتِّقُ ابتسامتي بخيوطٍ من صبرٍ عتيق،
وأطوي وجعي بين أوراقِ القصيدة
كي لا يراهُ العابرون.
أُبحرُ في قلبي،
كغريبٍ يبحثُ عن وطنٍ
سقطَ من ذاكرةِ الجهات.
هناك،
كلُّ موجةٍ توقظُ قبرًا من الذكريات،
وكلُّ ريحٍ تُعيدُ إلى جُرحي اسمه الأوّل.
أمّا قاربي المثقوب،
فما زال يُنشدُ للعدم:
رفقًا بما تبقّى من ضوءٍ في يدي.
والصدى لا يهدأ،
يخرجُ من أعمقِ بئرٍ في الروحِ مردِّدًا:
مَدَدٌ يا الله...
فأنا تعبتُ من التعلّقِ بين غرقٍ لا يكتمل،
ونجاةٍ لا تصل،
وصرتُ كطائرٍ مبلّلٍ بالدعاء،
لا يعرفُ أيسكنُ الأرضَ
أم يُكملُ نحو السماء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .