ومضة : حين يخاف الإنسانُ من الانقطاع والنسيان
قالوا:
أشدُّ ما يؤلم الإنسان أن ينقطع أثرُه، وأن يطويه النسيان.
فقلتُ:
ليس كلُّ غيابٍ انقطاعًا، ولا كلُّ صمتٍ نسيانًا.
فقد يغيبُ الإنسانُ عن العين، وتبقى كلماتهُ في الذاكرة، ويمضي الجسدُ، ويبقى الأثرُ شاهدًا على صاحبه.
نحن نخافُ النهاية، لأننا نقيسُ الحياةَ بما نراهُ منها؛ أما الأثرُ، فله هندسةٌ أخرى قد تبدأُ بعد الرحيل.
فكم من إنسانٍ ظنَّ أن صوته خفت، فإذا به يترددُ في قلوبٍ لم يلتقِ بها قط، وكم من كلمةٍ قيلت في لحظة،
ثم عاشت أطولَ من صاحبها.
لا تخف من أن تنتهي، فاخشَ أن تعيشَ بلا أثر.
فالعمرُ قد يكونُ محدودًا، لكن المعنى الذي نتركه خلفنا قد يمتدُّ إلى اللانهاية.
وربما لا يكون الخلودُ
أن يبقى اسمُك في كل مكان، بل أن يبقى شيءٌ منك في إنسانٍ أصبح أفضلَ لأنك مررتَ في حياته.
أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة
مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات (الري
اضيات الأدبية(
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .