الزَّمَنُ الْجَاحِدُ
شَيْخٌ بِلَا مَدَدٍ يَئِنُّ وَيَكْتَوِي
أَلْقَى بِهِ الزَّمَنُ الرَّدِيءُ الْجَاحِدُ
عَلَى طَرَفِ الطَّرِيقِ مِنَ الْقِلَى
يَقْتَاتُ أَوْجَاعَ الطَّوَى وَيُكَابِدُ
قَهْرَ اللَّيَالِي فِي الْعَرَاءِ مُهَمَّشًا
يَصْلَى الشَّقَاوَةَ لَا خَلِيلَ يُسَانِدُ
فِي عُزْلَةٍ بَيْنَ التَّعَاسَةِ وَالْأَسَى
كَالطَّوْدِ فِي وَجْهِ الْمَرَارَةِ صَامِدُ
أَحْوَالُهُ يَنْعَى الزَّمَانُ جَفَافَهَا
وَالْجَوُّ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ بَارِدُ
طَمَعًا رَمَاهُ الْأَهْلُ بَعْدَ مَشِيبِهِ
وَجَفَاهُ مَنْ بِالْأَمْسِ كَانَ يُنَاشِدُ
أَسَفِي عَلَى زَمَنٍ تَلَوَّثَ حَالُهُ
الْجَهْلُ فَاشٍ وَالْعُقُولُ شَوَارِدُ
وَالنَّفْسُ نَائِمَةٌ تُعَانِقُ وَهْمَهَا
فِي سَكْرَةٍ مِنْهَا تَرَى وَتُشَاهِدُ
مَاتَ الضَّمِيرُ وَجَفَّ يَنْبُوعُ النَّدَى
وَالْحِسُّ فِي حِضْنِ التَّفَاهَةِ رَاقِدُ
قَدْ تاهَ فِي بَحْرِ الضَّلَالَةِ إِلْدَةٌ
وَانْهَارَ بُطْلًا مَا بَنَاهُ الْوَالِدُ
وَاخْتَلَّ مِيزَانُ الْحَيَاةِ وَأَمْسَكَتْ
تَحْتَ الْجُحُودِ أَكُفَّةٌ وَسَوَاعِدُ
بقلمي: عماد فاضل (س. ح)
البلد: الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .