الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

عدت من سيلا عليلا بقلم الراقي عيساني بوبكر

 ليست كلّ عودةٍ من معرضٍ للكتاب عودةً محمّلةً بالكتب، فبعض العودات تحمل في حقائبها خيباتٍ لا تُرى، وأوجاعًا لا تُباع ولا تُشترى.

في «سيلا»، لم تكن خيبة شاعرٍ واحد، بل خيبة كلّ شاعرٍ علّق على موعده مع القارئ أملًا، وحمل نصوصه بقلبٍ مفتوح، وانتظر أن يجد لها مكانًا في وجدان الآخرين، فعاد بخُفَّي حُنين، مثقلًا بأسئلةٍ لا إجابات لها.


       هناك، حيث كان الحلم أن تُصافح القصائد أيدي القرّاء، اكتشف بعض الشعراء أن المسافة بين أن تكتب قصيدةً وأن تجد من يصغي إليها قد تكون أبعد من كلّ الطرق.


       «عُدْتُ مِنْ سِيلا... عَلِيلًا» ليست حكاية خيبة شخصية فحسب، بل شهادة وجعٍ على حال الشاعر حين يخرج من موعدٍ مع الحلم، فيعود مثقلًا بالصمت


         ليست كلّ عودةٍ من معرضٍ للكتاب عودةً محمّلةً بالكتب، فبعض العودات تحمل في حقائبها خيباتٍ لا تُرى، وأوجاعًا لا تُباع ولا تُشترى.


عنوان النص: «عُدْتُ مِنْ سِيلا... عَلِيلًا»

بقلم الشاعر عيساني بوبكر 

البلد الجزائر 


عُدْتُ مِنْ سِيلا... عَلِيلا

أَعْرَجَ الرُّوحِ، نُصُوصِي

تَلْعَنُ النُّورَ سَبِيلا.

كَانَ ظَنِّي أَنْ أُوَقِّعْ

بَيْعَ دِيوَانِي، فَوَقَّعْتُ

عَلَى صَفْحَةِ دَارِ النَّشْرِ،

وَاسْتَأْذَنْتُ أَنْ أَغْرُب كَالشَّمْسِ،

وَأَنْ أَرْحَلَ... لَيْلا.

فَأَنَا مَا زَالَ بِي بَعْضٌ مِنَ الْقَادِمِ صُبْحًا،

ذَلكَ الْمَسْكُونُ شِعْرًا،

فَاتْرُكُوا مِنِّي قَلِيلا.

أَيُّهَا الْمَارُّونَ كَالْمَوْتَى،

عَلَى أَعْتَابِ حُلْمِي،

ظِلُّكُمْ كَانَ ثَقِيلا.

فَتِّشُوا عَنْ كُتُبِ الطَّبْخِ،

وَأَسْرَارِ الْجِمَاعِ،

وَارْقُبُوا رُؤْيَةَ صُنَّاعِ الْخِدَاعِ.

هَلِّلُوا حَوْلَ شُوَيْعِرْ،

مِنْ عَلَى صَفْحَةِ تِيكْتُوك

أَتَى

يَسْحَبُ ذَيْلَا،

وَأَنَا سَوْفَ

أُعِيدُ الْقَلَمَ الْأَسْوَدَ

لِلْجَيْبِ وَأَ

مْضِي،

شَاعِرًا يَكْتُبُ كَيْ لَا...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

ما لم تأخذه الأيام بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 ما لم تأخذه الأيام. على حافةِ العمرِ  أشياءُ لا تستريحْ وجوهٌ عبرتْ  وتركتْ على الروحِ ما لا يُرى. رأيتُ الذينَ إذا أقبلَ الضوءُ  جاؤوا  وإ...