بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 9 أبريل 2023

أيا يوم فراق..... بقلم الشاعرة د. هيام عبدو

 أيا يوم فراق 

ذا حنين 
لحن حزين 
يقتص من قلبي 
قصاص مارقين 
يجتر آلاماً خِلتها 
أعتقت رقاب أنفاسي 
لحين 
أيا يوم فراق 
نافذ الحكم 
قدر 
لا يلين 
تباً لكل وداع 
لا يدرك 
لا يعود بي 
لسنين 
أذللت فيها صحائف عمري 
قرابين رجاء 
ليوم تدرك خطاك مسيرها 
كيف
وإلى أين 
إلاك ياموت 
يا فراقاً
يا لهاثاً من خلاص 
والروح بين ذراعيه 
تسكن 
تستكين 
ذا حنين 
ذا شوق لرؤياك 
صراخه صامت 
بين ركب الآفلين 
ذا فراق 
أيا توأم النبض 
لكن 
ليس إلى حين 
فكن لمهد بين ضلوعي 
أورثتك عرشه 
مَدين 
أوصيك خيراً بروح تعودك 
من حين 
لحين 
فكن على خراف ذكراها 
راعٍ أمين
بقلمي 
هيام عبدو-سورية

السبت، 8 أبريل 2023

فلسطين ياقدساه*... بقلم الشاعرة د نوال علي حمود

 *فلسطين ياقدساه*

      بقلمي د/نوال علي حمود 

فلسطين تنادي وإليها 

 الفؤاد يشد

 الرحال 

 وفي كل يوم لنا 

معك لقاء 

 يحلو به المقال؛

 عام  وراء عام يزيد 

يزيد العمر في

   الترحال

حلم الطفولة والشباب

 زيارة تربك ؛والمعالم

  والقدس ؛وكل الطهر 

   تباريك 

ياقدس :عيناك 

 صومعتي؛ 

وهالة قدسية 

المتاهات 

فيك الأقصى ،فيك 

مسجد القبة ؛

فيك ضاعت من يدينا 

  البوصلة 

 حتى معالم النور

   أخفوها،

وفي كل زفة أظهروا 

القبة رسما ؛

وأخفوا الأقصى

 شاهدا

زيفوا التاريخ؛ غيروا 

  الرسم 

كتبوا بالنار حكايا 

 الأطفال

وفي غزة تشظت 

   الفكرة ؛ 

وكل شظية من ترابك

 ياغزة طيور أبابيل

 تحطم الخطط.


عشتااار سوريااا 

بقلمي  د/ نوال علي حمود

الجمعة، 7 أبريل 2023

"شقيقي الحافظ"... بقلم الشاعر صفوان القاضي

 "شقيقي الحافظ"


لم يكُن يُدرك هذا الصُعُلُوك الأحمق يومًا ما، بأن سيكون لهُ شقيقاً يصغرهُ بأعوام، من حفظة كِتاب الله. 

نعم من حُفَّاظ القرآن!

شقيقي "مازن" القاصِرُ في العُمُر، يحفظُ القُرآن في بِضعةَ أشهر.

لا أدري كيف أسرق الحرف، لأكتب الجُمل وأُرتِّب السرد، بوصفٍ مُكتمل.

من حولي نور ، ومن خلفي نور! 

السماء ضاحِكة، والأرض مُبتهجة! 

القمر ساطع، والشمس مُشرقة! 

الأضواء تمحو الظلام، والقناديل تعدَّدَّت لتُبارك الإزدحام.

صغيرٌ صافي العقل، نقيُ الفكر، مُهذب الصِفات، منعَ التلوث من أن يقترب مُخيلتهُ وفعل، وحافظ على إنسانيتهُ ليُدخل شفرةً مُبرمجة بالقرآن. 

كان يُحافظ على أن تتوسخ بشاشتهُ، أو تتصبع ذاكرتهُ، فنالَ ما طلب، وحقَّقَ ما أراد، بجدارةٍ يُحسدُ عليها. أصرَّ بِكلِ عزيمة، بِكلِ ما يملك من قُدرات، وتحكَّمَ في قِياس تيار هدفهُ، حتى أضاء المكان القاصدُ وصولهُ. تسلَّلَ ودخل السراديب، أقتحم المأزق، بين الظلام، غامرَ بِحياتهُ دون أن يهاب أي شيء. 

صادف عناء، وطريقٌ شاق، لكن تجاوزها بالجدّ والمُثابرة. 

لقد فاز بالدارين! 

كان يمتطي الأحلام، ويركب الأماني، يُخاطب الخيال ليراء الأمل بِنية صادقة. 

لم يكل.. أو يمّل.. من وعث السفر، على درب التيه، في بحر الوهم. 

بل أستمرَّ حتى وصل النهاية، واترشف من كأس طيفهُ كوب الأمل. 

يا لها من غرابة! 

تطرب العقل بذهولٍ جملية، وسعادةً لا تتصف. 

إنها صنعت نفسها ، بتباشير خبرها المسموع في مسامعنا، المُبث إلينا بأعلى صوتهُ. 

يا لهُ من حماس، وتلهُف لشغف الكِتابة، حول خبرٍ كهذا. يتمنى القلم أن يظل ساجداً يُسبح بحمد هذا النجاح، دون أن يرفع رأسهُ من على سُجادة الورق طوال الدهر. 

كانت ظمأنةٌ أطماحهُ، اختنقت بجفاف العطش الشحيح، المحروم من زخات المطر، وقطرات الماء، في قفر السخاء. 

أهلكها اليباس ، فأنزل الرب رحماتُ اللِهم، وغيث الزُهُد، فانفتح العقل، واستجاب والقلب، لهداية الرب، لحفظ قرآنهُ الراشد. 

وكِتابهُ الواعظ، ودليلهُ الصائب، فحقَّق ذلك. 

رغم الصعاب، وموت أمل الحياة. 

أعاد الأمور إلى مجاريها ، والأشياء إلى مواقعها. 

رتَّب دوراً فنياً لم تفعلهُ الدراما والمُلهيات. 

كان فيهِ البطل! 

لا تتخيل أنت حينها .. أن هذا سيولدُ من رحم المُعاناة، أو سيتناسلُ من عُقُر البؤوس، أو سيحبلُ من عُقُم مآتم. 

لكنهُ أصرَّ.. وفعل! وشاهدناهُ أمام الأعين حقيقة. 

أخجلُ من شخصٍ موقر، تحلى بالثبات، على صواب عقيدةٍ مذهبيةٍ مُمثلةٌ بدين الإسلام الحنيف. 

لا أعرف كيف أُصمِّمُ مشهدًا تتكاملُ فيهِ كلِ أدوار قصةِ موهوبًا أراد النجاح أن يكون لهُ حليفًا فكان.

ستظل رغم تواجدها نواقص، لا تخطُر في البال، لتسبب خللاً في نظم بُنية المقال. 

وإن كانت الإحتياطات فوق الإحتمال!

لقد لبسَ ثوب التفاخر ، وارتدى لِباس الرِضى. 

تتوَّج بتاج النور، وتنوَّر بالآيات المنحوتة على لوح عقلهُ.

تغسَّل بماء زهدهُ، وتعطَّر بنفحات رشدهُ، تزيَّن بالهُدى، وسار بين سواد الظلام بنورٍ تام في غسق الدُجى. 

هِيَ بساطةَ التُعساء في المنافي!

أراد يكون الضياع حليفهم، فاستطاعوا أن يخلقوا عالمهم من منفى الضياع الحالمون به. 

أليس هذا جميلٌ أن تأتي تباشير أخبارٌ سارة، تحمل بين طيات صفحاتها بهجةٌ، يتلهف إليها الجميع بعد الفُقدان. 

بل وفي أحشائها عالمٌ يتظاهرُ بالمسرة، رغم بؤس الحياة .

بل بالفعل ستكون أجملُ بكثير مما نتوهم ، وأود أن تكون كذلك .

أخشى أن يُصيبني الغفى، ويعبث بي الملل، قبل أن أتمم صِياغة النص السردي، المحكوم في إطارٌ من ذهب. 

لا أرغب أن أترك نثراً كهذا مفتوحًا، وأذهبُ للهو الملعون عِنِوة .

قد نعتاد على بشارةً تلو أخرى ، ونتنقل من نصرٍ إلى أخر، ولكن ليس بقدر الكم الهائل المُحاط بنا في مثل هذا الفرح، النابِع من صميم الكآبة.

إنهُ يستحق أن تظل حادقًا بعينيك لتركيب جُملاً تلو أخرى ، حتى تكون صادقًا في ايفاء البوح حقهُ، دون أن تخرس هنيهة هُطُول السماء ثرثرة، عن أرض الورق. فضفض حتى تنفد آخر قُطرة حبر، ثم توقف بعدها إن شئت.

قد يتصاعد من بطن المباخر دخان طيب الريحة، ويتسرب من فوهات قنينة المعاطر بخار المسك، ويتصبب من طيب الندى عبقًا ، تتكون سُحباً من غيم، ليأتي مطر السعادة فيمكث هنا.

يجب أن تظل مُعتكفاً حتى تنفد آخر دمعة من نهر القلم، على جبين الورق، ويفنى الكلام أيضا .

قد نُفضل الإستمتاع برقص الحفلات، التي تركض خلفنا، ولكن ليس بقدر المسرات التي نسعى وراءها، بقصد الإمساك بها قبضةً واحدة، لنبرزها أمام العالم أجمع، بمفاتن سحرٍ ورشاقة، تلألأت ألقًا لتصف دلالها بمحاسن نغمها المُطرب، بلحن أوتار حنجرة فنانها، حين يتغنى، ويتلو بالصوت الرهيب مُرتلاً تلك الآيات، التي عجزَ العتاولة على أن يأتوا بآيةٍ واحدةٍ مثلها قط.


تفتح الجبال والتلال والروابي أذنها لتقف خاشِعةً مُتصدعةً من خشية الله. فما بال أناسٍ يسمعون كلام الله ولا يخشعون. 

نتخبط في ظُلمات الشعور، وها هو النور التام، يجب أن نشعل شُموعهُ ونستنير. 

لا يكفي أن أُكلم رغبتي أن تستمر بالكتابة، على النحو المُراد تشكيلهُ، بل يجب أن أتوسل اللغة ، أن تُساعد في إسنادي على إتمام الشطر الناقص، وأطلب من تلك الشعور أن يُواصل البحث كي نُكمل القصيدة .

سأكون مُتسولاً حتى استنبط خُلاصة قافيةٍ لِخِتام نثري العالق، من بحر شعرٍ، عن قصةُ نجمٍ ساطع. ضجيجهُ يكتظ مُزدحمًا في ذاكرتي ولا أستطيع إفراغ الفوضى منها بسهولة، سأطلب العون من لغةٍ أُريدها أن تصير روايةٍ لشقيقي الحافظ .

سأطوف كل صفحاتها، وكل سطورها، حتى أقطفُ من كل غصنٍ وردة، كي أشقر بالورد صغيري الأنيق، المحروس من كل البلايا، بسلاح ما يحمل. 

إلهي! أسألُك كما كنت في عونهِ على تدبر حفظ كتابك، كُن في عونهِ على أن يكون جديرًا على العمل به، بل وعلى النفع فيهِ من حولهُ. 

يا للدهشة.. كُلما حاولتُ أن أقتفي وزناً من فاقيةٍ لتكون الخاتمة، تنفتح شهيةٍ لذلذةٍ في نفسي لتمديد النص، وتوسيع بناء جدران سور المدينة، المُؤسسة فوق صلابةٍ لا تُزلزلها البراكين، ولا تُحركها الهزَّات، تظل شامخة، لا تنحني، تتحدى العالم، ببنائها المعمور أن يُحرك لهُ ساكن. 

أرفعُ القُبعة إجلالاً لهذا الحافظ الكريم تارة، وأحسو ندبة حسدٍ أن أكون مكانهُ تارةً أخرى. 

لقد بلغ مرتبةً رفعت مكانتهُ، وكبر سموهُ. 

إنهُ بمثابةٍ تستحق أن يُحسد عليها!

الكون يتبسم، والوجود لا يتسع لضوضاءٍ كهذي الذي ليس لها مثيل. 

إنها زخارفٌ نُقِشت في العقل، زادتهُ زينةً فوق زينتهُ، وبهاءً فوق بهاءهُ.

أعجزُ بفصاحتي وثقافتي أن أصف جمالاً يفوق البلاغة، ويتجاوز الوصف، يتعدى كل شيء.

أعجزُ أن أُبالغ بقصائدٍ صارت بلاغة!

يعجزُ أن يروي شاعرُ خيالاً أراد أن يكون أكبر من اللغة ذاتها. 

ها أنا أعترف أني عاجز، إلا إنني نلتُ شرف المحاولة أن أكون أول من نزع قلمهُ من غمدهِ، وغامر حتى نسج ومضةً مما يملك، خيرٌ من أن يُصلِّب حبر قلمهُ في أُنبوبتهِ ويبقَ عازفُ صمتهِ في ظل مشهدًا حافلاً كهذا.


وها أنا الليلة.. أدركتُ إني على متن سفينةَ حافظ القرآن الكريم وقد رست هذا المساء؛ ليترجل راكِبُها عن متنها بعد رحلةٍ قد مضت، كانت سفينتنا في البحر ماخرة، تسابق أمواجه، واجهتها الريح فما غيرّت وِجْهتَها، وقذفتها العواصف فما حطمت نشوتها، وهي تجري بنا في هممٍ كالجبال، مضى لرحلتها عام ، وما تحطم جُرمها، والركْبُ آمنون، وكتاب الله يتلى، فلا تسمع له إلا دوياً كدوي النحل، فالحمد لله رب العالمين.

أخي أيها الحافظ الكريم.. ما أجمل اللقاء مع أهل الود والصفاء، وها أنا أول ليلةٍ أسهرُ في هذه المُناسبة المُباركة أبث إليكم فيها رسائل قلبية صادقة.. أصالة عن نفسي ونيابةً عن شقيقي الحافظ.


طرائفُ بعنوان: أقول لكَ فيها يا حامل القرآن..


نوّر وجهك في هُدى القرآن 

واقطف حصادك بعد طُول نِضالِ 


وسلكْ دروبَ العارفين بهمةٍ 

والْزمْ كتاب الله غيرَ مُبالِ


فهو المُعينُ على الشدائدِ وطأةً 

وهو المُهيمنُ فوق كل مجالِ


هذه الرسالة.. أباركُ فيها للحفاظِ على حفظِه ، وأسألُ الله ألا يُضيَّع سعيه وجُهده فقد ثنى الرُّكب ، واحتمل النَّصب ، وجدَّ واجتهد ، ورام ذُرى المجد فوجد، فما أسعدهُ بهذا الشرفِ النبيل.. أخي الحافظ.. تعاهد هذا القرآن الذي هُو أشدُّ تفلُّتاً من الإبل في عُقُلها، إن فقدتهُ في الطلَّب فقد وقعت في العطب وكنت منْ أوَّل من تُسعَّرُ بهِ النارُ يوم القيامة، وحسبُك بذلك واعظاً إن أردت الحق والهدى ، ثم العمل أخي الحافظ بهدا القرآن العظيم فمِنْ أجلهِ تُلي وأُنزِل فليس المُرادُ حفظهُ فحسب؛ بل تُمَثِلهُ في الحياة واقعاً بِتوّسُط واعتدال كما كان عليه سلف الأمة الأخيار، فليكن أحدكم قرآناً يمشي على الأرض.


صفوان القاضي

الخميس، 6 أبريل 2023

الأقصى السليب.... بقلم الشاعر أدهم النمريني

الأقصى السليب

تَحجُّ  إليكَ   يا أقصى  القلوبُ
بدمعٍ   فــي   مــآقيها   تذوبُ

وتسألُ عن شموسِكَ  كلَّ صُبحٍ
فيبكيهــا     بأدمعهِ     الغُروبُ

صلاحُ  الدّينِ  يبكي في   تُرابٍ
فَليسَ لصرخةِ الثكلى  مُجيبُ

وكلُّ عواصِفِ  الأمجادِ   غابَتْ
ويجثو فـــي  سلاسلهِ  الهُبوبُ

وما عــادتْ بنــا الأسيافُ  تعلو
فقد صَدِئتْ وشَبَّ بهــا النّحيبُ

وكلُّ   خيولنـِا   تمشي   لِرَقصٍ
إذا  مــا هَزَّ    يُمنـــاهُ   الغريبُ

دَعِ  الأيـّـامَ   تُخبر    مــا دَهانا
فإنَّ الحــالَ يـــا أقصى عَجيبُ

ترابُ  الشّــامِ   تخضبهُ  دِمــاءٌ
ولم    تَبْرَأْ     ببغدادَ    النُّدوبُ

وفي صنعــاءَ  تكتبنــا  المآسي
فلا  طِبٌّ  يحنُّ     ولا   طبيبُ

ملأنا فــــي خدودِ  الدّهرِ قَهرًا
متى يشدو ببسمتهِ   السّليبُ ؟

لقد بَحَّتْ   بقَيْدِ  الظُّلمِ   ثَكلى
وتسألنا   متى الزَّحفُ الدُّروبُ؟

يَشيـبُ العزمُ  فينــا   كلَّ يومٍ
أيرجعُ  ما نأى  عنـّـا  المشيبُ؟

هي الآمــــالُ نكتبُهــا     إذا ما
يُســابقُنا   إلى الورقِ   الهُروبُ

سَنبقى   نندبُ   الآمــالَ   فينا
وترمينا  إلى  اليأسِ  الخُطوبُ

فليسَ  تُفيدُ  جعجعةُ   القوافي
إذا   لم  يَرتَوِ  السّيفُ  القَشيبُ

أدهم النمريـــني.

...... بقلم الشاعرة عربية قدوري (مرافئ الحنين)..... كيف اخْتُزِل ََالزَّمن

 كيف اخْتُزِل َالزَّمن ْو اخْتُصِرت ْالمَسافات ؟

كيف اقتُحِمَ ذاكَ الحصنُ المَنيع؟ 

وتُوُغِلتْ بِجُبِّ مَرافئهِ  الحَزينة 

 نبضاتُ قلبٍ يُحتَضَر ْ

.........ما كان مُنتَظَر ْ

بعد َأن غاب َالنَّبضُ من صدر  البشرْ.


كيف؟ و الكيفُ  بعدها أُلِفْ....... 

حين مُزِّقَتْ نِياط ُالقُلُوب 

وسُفِكتْ دِماءُ الأوردة 

جاء َالقَدَرْْ!!!!!........... تَفجَّرْ!!!!! 

هامَ الفؤادُ........ وقُدَّ  في لمح ِالبصرْ!!!


مرافئ الحنين

لَكَ أن تُوغِلَ.... بقلم الشاعر خالد صابر

 لَكَ أن تُوغِلَ

فِي دَمِ الشَّيْخِ جِرآحًا

يآ ابْنَ مائِير


وَ تَغْتآلَ

فَرْحَةَ الصَّغِير

وَ تُعْدِمَ  عرائِسَ الأَطْفآل

لَيْلَةَ العِيد


لَكَ  أن تُغِيرَ

يآ ابْنَ مائِير 

عَلَى غُصْنِ الزَّيْتُونِ الأخْضَرِ الأعْزَل

وَتُزْعِجَ قَيْلُولَةَ اليَمآمِ وَ الحَمآمِ وَ البُلْبُل

فِي بِيسآن وَ يآفآ وَ تَلِّ الزَّعْتَر


وَ تَزْرَعَ النآر

فِي سَمآوآتِ غَزَّة وَ جِنِين

تُمْطِرُ عَنآقِد فُوسْفُور

وَ تُنْبِتُ دُمُوعَ وَ جُثَت وَ أَنِين


وَلَكَ أن تَتَغَوَّلَ

فِي الإِيآرَةِ وَ المَسْجِدِ وَ الدِّير

يآ ابْنَ مائِير 


تُنَكِّلُ 

بِالعَوْسَجِ وَ اليآسَمِين

وَ تُحْرِقُ الزَّعْتَرَ وَ اللَّيْمُون

تُفَجِّرُ المَآذِنَ وَ المُصَلِّين

وَ تَطآرِدُ الدُّعآءَ مِنْ شِفآهِ الخآشِعِين


وَ لَكَ أَيْضًا

أَنْ تَعْتَقِلَ

سَمّآعَةَ الآذآن

وَ تَسْجُنَ، وَ تَسْحَلَ، وَ تَقْتُلَ

 صَوْتَ الآذآن

لَكِنَّ رَنِينَ الآذآن

تَوْأَمُُ لِلمَكآن

قَبْلَ صَوْلَةِ الرُّومآن

وَ إلىَ مآ بَعْدَ

 حَشْرَجَةِ الشُّمُوسِ وَ الأقْمآر


لَكَ

كُلُّ هٰذا

وَ أَكْثَر

يآ ابْنَ مائِير


لَكَ

أَنْ تَتَوَغَّلَ

كَمآ شئْتَ وَ اشْتَهَيْت

فِي رُقْعَةِ الحآضِر

لَكِنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ سِدْرَةَ المآضِي

وَ لآ شُرْفَةَ الآتِي

فَأَنْتَ إلىَ الزَّوآلِ مآضٍ


إِنَّ سآعَتَكَ

بَيْنَ العَتَمَةِ وَ الفَجْر

وَ سَتَنْجَلِي بِكَثِيرٍ قَبْلَ الظُّهْر

فَأَنْتَ حِيَنَ لَنْ تَجِدَ مَنْ تَقْتُل

نَفْسَكَ سَتَقْتُل


وَ نَحْنُ

هآ هُنآ مُزْمِنُون

لِهَوآءِ فَلَسْطِين مُدْمِنُون

مَصْلُوبُون، مُعْتَقَلُون، مُقَتَّلُون

مُبْتَسِمُون

يآ ابْنَ مائِير


مُبْحِرُونَ

فِي نَهْرِ الأَلَم

 صَوْبَ بَحْرِ الأَمَل


نَحْنُ

هآ هُنآ مُزْمِنُون

مَزْرُوعُون، مُزْهِرُون

فِي تُرآبِ فَلَسْطِين

مَعَ بُذُورِ العَوْسَج، وَ لَوْنِ البَنَفْسَج

فِي خُشُوعِ النُّجُومِ، وَ لَحْنِ الفُصُول

فِي بَشآعَةِ القَتْل ، وَ فِي شَسآعَةِ المَوْتِ 

وَ  فِي دُمُوعِ  وَ سنآبِلِ الحُقُول


قَدْ 

نَنْحَنِي عِقْدًا وَ جِيل

 وَ نَكآدُ نَخْتَفِي  فَصْلًا أو فُصُول

وَ لَكِن لآ تَحْتَفِي

يآ ابْنَ مائِير


فَنَحْنُ 

لآ نَمُوتُ

وَ لآ نَنْدَثِر


نَحْنُ

لآ نَمُوتُ

وَ إِنْ رَوَتْ دَنآءَةُ سِلآحِكَ

تُرآبَ فِلِسْطِينِنآ مِنْ طُوفانِ دمائِنآ 


 لآ نَنْدَثِرُ

يآ ابْنَ مائِير

وَ لآ نَنْقَهِر


هآ هُنآ

وُلِدْنآ

مَعَ طَلْعَةِ الشَّمْسِ الأولَى

 وَ حِينَ نَدْفَنُ قُلُوبَنا وَ عِظآمَنا

فِي رَحِمِ  فِلِسْطِينِنآ 

نَنْمُو كَألْفِ مُسْتَحِيل

نُزْهِرُ ألْفَ فَصْلٍ وَ جِيل

لِقَدَرِنا القَدِيم

فِلِسْطِين…


بقلمي خالد صابر


دبلن، ١٩ ماي ٢٠٢١

قوّة الكلمة عمر بلقاضي/الجزائر

 قوّة الكلمة

عمر بلقاضي/الجزائر

***

الحق كلمة ، والباطل كلمة

الخير كلمة ، والشّرّ كلمة

الإيمان كلمة ، والكفر كلمة

فالكلمة بذرة المعاني ، تُزْرَعُ في القلوب والعقول فتُثمر الصَّلاح والرَّشاد

والإسعاد ، إذا كانت حقاًّ وخيرا ، أو تُنبت أشواك المآسي والفساد ، إذا كانت باطلا وشرًّا

قال عز وجل : " أَلَمْ تَرَ كَيفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلا ًكَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طيِّبةٍ أصْلُها ثَابتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤتِي أُكُلَها كلَّ حينٍ بإذن ربِّها ويضربُ اللهُ الأمثالَ للنَّاسِ لعلَّهم يتذكَّرونَ * ومَثَلُ كلمةٍ خبيثةٍ كشجرةٍ خبيثةٍ اجْتُثَّتْ من فوقِ الأرضِ مالَها من قرارٍ * يُثَبِّتُ اللهُ الذينَ آمنُوا بالقولِ الثاَّبت في الحياةِ الدُّنيا وفي الآخرةِ ويُضلُّ اللهُ الظَّالمينَ ويفعلُ الله ما يشاء " (24-25-26 ) إبراهيم

والكلمة كالذرة في انطوائها على قوى هائلة رغم صغر حجمها ، فهي تؤثِّر في المعاني

والمباني ، وقد تؤدِّي إلى تغيير معالم الحياة في الزّمان ، فكم رفعت ناسا ووضعت ناسا ، وصانت نفوسا وقطعت رؤوسا ، وجلبت ثروات وسببت إفلاسا ، فالكلمة تملك قوة التَّغيير و التّدمير ... تدمير الباطل إذا كانت حقا ، أو تدمير الحقّ إذا كانت باطلا ، فالصّراع الأزلي بين الحقّ والباطل هو نزال مستمر بين كلمات الحقّ وكلمات الباطل ، وأقوى قوى الكلام قوى كلمات القرآن الكريم قال عز وجل : " لَوْ أنزلنا هذا القرآنَ على جَبَلٍ لرأيتَهُ خاشعًا مُتصدِّعا من خَشيةِ الله وتلكَ الأمثالُ نَضربُها للنَّاسِ لعلَّهم يَتفكَّرُونَ " 21 الحشر

وكلّ كلام يتبنى معاني كلمات القرآن من مقال أو قصيد ، فهو ينطوي على نسبة من تلك القوة ، حسب مقدار القرب من المعاني القرآنية

والمطلوب منّا نحن المسلمين أن نُكثر ونُحسن زرع كلمة الحقّ المستوحاة من كلمات

القرآن بكلّ الفنون والمنابر ، كالشّعر ، النّثر ، المسرح ، السنما ، التّعليم ، الوعظ ....

ألا فلنَدَعْ كلمات الحق تنتشر وتمر، ولو كانت ذات طعم مر ، فسيتولَّى الله إنباتها في العقول والقلوب ولو بعد حين لتنتج ثمرا حلوا : يقينا دامغا أو خيرا سابغا

ولنُلقِ ما جعل الله في أيدينا من عِصِيِّ الكلام الحقّ على إفْكِ سحرة الزُّور والباطل فيحولها إلى حيَّات تلقفُ ما يأفكون ، أو قنابل تدمِّر ما يحبكون

المطلوب منَّا أن نحرِّر كلمة الحقِّ ولا نحاصرها بخوفنا وتهاوننا وتردُّدنا وحساباتنا فنبطل

مفعولها ، لأنَّنا إذا حاصرناها خلا المكان والزَّمان لكلمة الباطل ، فتدمِّر وتُفسد وتُشقي

فلا تحاصروا كلمة الحقِّ يا مسلون ، حرِّروها وانشروها ... لكن بالحكمة والصّدق والرّفق .

في هذا الاطار ادعو الى توظيف الموهبة الشعرية وغيرها من المواهب الادبية في إظهار الحق و نصرته ، حق الايمان والاخلاق الذي غفل عنه اغلب شعراء اليوم ، فمواضيع الشعر تكاد تكون محصورة في العشق والغرام والهيام ، حتى صار اغلب الناس يستهينون بالشعر والشعراء ظنا منهم ان كلامهم مجرد طيش وهوى بل وبذاءة أحيانا ، كما ادعو الى توظيفه في معالجة مواضيع تهم حاضر الامة ومستقبلها : كالالحاد ، التغريب ، الحضارة الغربية الزائفة ، واقع الامة العربية والاسلامية ، فلسطين والقدس ، المراة ، رسالة الكاتب والشاعر ..

ان الشعر وسيلة من وسائل تنبيه وإرشاد وإصلاح الأمة وبعثها نحو التّحضر الحقيقي المبني على الفكر والعلم والقيم النبيلة والأخلاق الجليلة والإيمان الصادق الواعي ،وكذلك الانتصار لقضاياها العادلة أمام امم الغرب المتسلّطة وامام الصهيونية الباغية

المتبتلة في محراب الروح بقلم الراقي د.سامي الشيخ محمد

 رداء الروح 68 المتبتلة في محراب الضوء  سلام عليك أيتها الجريحة الذبيحة الشهيدة غزة العزة والجلال المهيب على مر العصور والأزمان سلام عليك من...