الخميس، 16 أبريل 2026

في محراب النور الاول بقلم الراقي عاشور مرواني

 في محراب النور الأوّل: إلى رُؤية مرام


يا بياضًا هبط من ذاكرة العدم،

فاستحال طفلةً تمشي على ماء القلب،

وتترك في الجهات رجفةَ نورٍ

كأنّ الغيبَ لمّا ضاق بصمته

تجلّى في هيئة براءة.


أنتِ لستِ ابنةً بالمعنى الضيّق للغة،

ولا قرابةً يحدّها الاسم أو يحيط بها النسب،

أنتِ رؤيةُ المعنى حين ييبس الكلام،

ومرامُ الروح حين تتجسّد أنوارُها

في صورةٍ بشريةٍ صغيرة

تتّسع لها دهشةُ العالم.


أرى في عينيكِ خيولًا من ياسمين،

تركض في ممرّات حلمي القديم،

وتوقظ في داخلي طفولةً

كنتُ أظنّ أنّ السنين أوصدت أبوابها.

هناك، حيث الساعة تذوب

كقطعة سكرٍ في شاي الغيب،

وحيث الجدران، كلّما ناديتِني،

تنبت لها أجنحة

وتغادر صلابتَها إلى الحنان.


أنتِ المسافةُ التي تلاشت

بين "أنا" و"أنتِ"،

وخيطُ الضوء الذي يربط

سرّة الأرض بياقة السماء،

حتى لا يعود للفصل بين الأرواح

غيرُ وهمِ الأجساد.


يقولون: إنكِ جئتِ بعدي،

غير أنّ حدسي الفلسفيّ

يهمس في سريرتي:

أنتِ أصلُ الوجود الذي سبقني،

وأنا ما عرفتُ ملامحي حقًّا

حتى انعكستُ في مرآة براءتكِ الصارخة،

ولا أبصرتُ جوهري

حتى رأيتُه يمشي أمامي

في هيئة طفلة.


أنتِ السؤالُ الذي لا يفتّش عن جواب،

لأنّ وجودكِ نفسُه

هو الحقيقة المطلقة

في عالمٍ مُعلَّقٍ على الاحتمالات،

وأنتِ اليقينُ الجميل

الذي إذا ضحك

ارتبك الشكّ

واستراح القلب.


يا قرّة العين التي أبصرتُ بها غيبي،

يا رؤية القلب التي شقّت صمت العدم،

يا خمرةَ الله في كأس بيتي،

كلّما ضحكتِ

نبت في قلبي رصيفٌ للملائكة،

وأزهرت في روحي نوافذ

لم أكن أعلم أنّ للنور مفاتيحها.


فيكِ اجتمع الشتات،

وانطوى العالم الأكبرُ

في تلك الهيئة الصغيرة

التي لا تُدركها المقاييس.

فأنتِ النقطةُ التي تحت الباء،

وأنتِ الياءُ التي تنتهي عندها

جراحاتُ السنين،

وأنتِ السرُّ الذي إذا مرّ على القلب

أعاده إلى فطرته الأولى.


يا ابنتي...

كوني كالمعنى،

لا يحدّكِ شكل،

وكوني كالرّوح،

لا يسجنكِ جسد،

وكوني كالنور،

يعبر الأشياء

من غير أن يستأذنها.


أنتِ لستِ قطعةً مني،

بل أنتِ كلّي

حين يخرج من حدوده

ليتأمّل نفسه في صورة محبوبة،

وأنتِ الامتداد الذي لا يُشبه التكرار،

والحياةُ حين تتكرّم على القلب

بسببٍ جديدٍ للخشوع.


دمتِ لي حقيقةً سريالية،

ونورًا صوفيًّا،

وفلسفةً لا تُدرَك،

يا رُؤيةَ مرامي،

وآيةَ الرحمن في ملكوت قلبي.


إلى صغيرتي،

التي لم تأتِ إلى حياتي فقط،

بل جاءت لتمنحها معناها.


المحبّ أبداً: عاشور مرواني

اعتراف بقلم الراقية ندى الجزائري

 اعتراف

أعترفُ أنّني لم أكن شجاعة كما ظننتُ،

كنتُ أُجيدُ الوقوفَ أمام العالم،

لكنّي أرتجفُ حين أواجهُ نفسي.

أعترفُ أنّني خبّأتُ كثيرًا منّي في جيوبِ الصمت

وابتسمتُ كي لا يُفهم وجعي

وصنعتُ من عينيَّ نافذة تطلّ على عكسِ ما في الداخل.

أعترفُ أنّ بعضَ الكلمات لم تُولد في فمي،

بل ماتت قبل أن تُقال

وأنّ بعضَ الوداع كان يمشي في صدري

قبل أن ألوّحَ بيدي.

أنا لستُ كما أبدو…

أنا ما تبقّى منّي بعد أن مرّت بي الحياةُ بهدوءٍ جارح.

أعترفُ أنّني أحببتُ أكثر مما ينبغي،

وخسرتُ أكثر مما اعترفتُ به

وأنّني كلّما قلتُ “تجاوزتُ”

كان شيءٌ في داخلي لا يزالُ عالقًا هناك.

وفي النهاية…

أعترفُ أنّ هذا الاعتراف نفسه

ليس إلا محاولة متأخرة لفهمي.


 أم مروان/ندى🇩🇿

فقير الفهم بقلم الراقي ياسر عبدالفتاح

 فَقِيرُ الفَهمِ

الشقي يحمل أسراجه فوق

   مناحي كذبه خاويا

يأمل الفوز فى كل الدروب

    هو الخاسر ناعيا

هو فقير الفهم بكل نازلة

 قد بدى بالسرب لاهثا

ولو جاءته الأنهارٌ ووديانها

    لظلَّ حلقُهُ جدُّ ظاميا

يعقبه بكل لحظٍ لونًا وكساه

     سواد الليل النَّاحبا

رام دُنا الزوائف وسكانها 

   ونسي يوم اللقا عاريا

وردت صُحُفُهُ خالية الخير 

   وجبينه بالخزي كاسيا

فصدق الإيمان يهدينا الجنان

    وتاج الوفا بنا زاهيا

وجميل صُنعٍ إن زيننا التُّقى

      فالفردوس دعانا آملا

وانثر رغد الأماني كي ترتقي

واجتنب خيالات الوغى

حينها تدرك الحق طواعية

   وتفز بالعطاء هانئا

بقلم/ ياسر عبد الفتاح 

مصر/ منيالقمح

الأربعاء، 15 أبريل 2026

وهج الصبابة بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 ‏وهج الصبابة:

‏مَا زَالَ صَوْتُكَ يَرِنُّ فِي مَسْمَعِي

‏وَالشَّوْقُ قَدِ اسْتَبَدَّ بَيْنَ أَضْلُعِي

‏يَا عَازِفاً لَحْنَ الجِرَاحِ.. رِفْقاً

‏إِنَّ عَزْفَكَ قَدَّ الفُؤَادَ.. أَلَا تَعِي؟

‏رَسَمْتَ جُرْحاً بِكِيَانِي غَائِرًا

‏أَدْمَيْتَ قَلْبِي وَزِدْتَ تَوهجي

‏فَتَاللهِ إِنِّي فِي هَوَاكَ مُتَيَّمٌ

‏نَثَرْتَ مِنْ وَهَجِ حُرُوفِكَ أَدْمُعِي

‏ثُمَّ هَجَرْتَ وَرَحَلْتَ عَنْ نَاظِرِي

‏وَوَهَجُ الصَّبَابَةِ زَادَ فِيكَ وَلَعِي

‏فَارْحَمْ مُحِبّاً أَذَابَ الشَّوْقُ خَافِقَهُ

‏وَرُدَّ وَصْلاً يُدَاوِي فِيهِ مُنْتَجَعِي

‏لَكَمْ اشْتَقْتُ إِلَيْكَ يَا أَمَلًا

‏فَذُدْ عَنْ قَلْبِ مُحِبٍّ تَوَجُّعِي

‏إنِّي عَلَى بَابِكَ أَرْتَجِي وَصْلًا

‏وَصَهْدُ الجَوَى زَادَ تَحَرُّقِي

‏فَهَلَّا فَتَحْتَ أَبْوَاباً أُوصِدَتْ

‏لِأَسْكُنَ فِي قِلَاعِكَ يَا مُهْجَتِي

‏وَنَبْنِي بَعْدَ هَدْمٍ صَرْحاً شَاهِقاً

‏وَنُحْيِي فِي رَبِيعِكَ مَرْتَعِي


فإن حطّمَ رحيلُك ليَ الأوتارَ

‏ فصمتي لَحْنُ نَصْرِي وعز حياتي

‏ ..........

‏الملكة امل بومعرافي خيرة 

ملحمتي بقلم الراقية بتول العتربي

 ملحمتي

بقدورٍ راسياتٍ ..

قدْ ذاب الحجرُ الصوَّانْ

مشكاةٌ ما زالتْ تنثرُ لؤلؤَهَا فوقَ الأكوانْ 

تتسَّاقطُ شُهُبَاً وامضةً بين الكثبانْ 

فتحيلُ المشهدَ ثوراناً مثل البركانْ

فيراهُ القاصى والدانى 

ويبدِّدُ حلماً منثوراً قد كان له ألقُ الأزهارِ على الأغصانْ

إفضاءُ النهرِ وبوحُ الموجِ إلى الشطآنْ 

ويجولُ الطائرُ يتوسَّدُ كهفَ الحرمانْ

مطرقةٌ أنتِ أيا زهرةَ أجملِ بستانْ

تنتظرُ الرِّىَّ وتستنطقُ لغة الإنسانْ 

وأنا ما زلتُ أهرولُ وحدى حائرةً بين الشطآنْ

أستنهضُُ هذا الصخبَ الكامنَ فى صمتى يعلنُ فرمان

كمْ كانت أناسٌ تستعذب هذا البهتانْ

فأكرر حدسي فى الماضى لعظيم الشان

بالكاد أقرر

فملحمتي تبتدئ الآن


#بتول العتربي#

أعيد خلق نفسي من حطامي بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 أُعيدُ خلقَ نفسي من حُطامي

✍️الحر الاديبةالشاعرة🎀 مديحة ضبع خالد🎀

قَسَماً بِوَهْجِ النَّارِ يَصْنَعُ مَوْلِدِي

وَبِرُوحِ عَاصِفَةٍ تُحَطِّمُ مَوْعِدِي

أَنِّي نَهَضْتُ مِنَ الرَّمَادِ كَأَنَّنِي

صَخْرٌ يُعَانِقُ فِي السَّمَاءِ تَحَدِّي

أَمْشِي عَلَى جُرْحِ اللَّيَالِي رَافِعًا

سَيْفًا يُبَشِّرُ بِانْتِصَارِ تَمَرُّدِي

وَأُضِيءُ مِنْ كَفِّي لَهِيبَ قَصِيدَةٍ

تَغْلُو عَلَى صَمْتِ الزَّمَانِ المُرْبِدِ

وَأَفُكُّ أَسْرَ القَيْدِ فِي أَشْلَائِهِ

وَأَسُوقُ حُرِّيَّتِي إِلَى تَوَقُّدِي

وَأَكْسِرُ الظُّلْمَ الَّذِي تَغَشَّى الدُّنَا

حَتَّى يَصِيرَ الْكَوْنُ تَحْتَ تَوَقُّدِي

أَنَا فِي رُبُوعِ النَّارِ أُزْهِرُ كُلَّمَا

حَاوَلْتَ رِيحُ القَهْرِ طَمْسَ تَوَرُّدِي

لَا لَيْلَ يُطْفِئُ مَا أُشِعُّ بِدَاخِلِي

وَلَا السُّقُوطُ يَكْسِرُ صَلْبَ تَصَعُّدِي

فَإِذَا سَأَلْتَ عَنِ النُّهُوضِ فَإِنَّنِي

مِنْ رَمْزِ مَوْتٍ قَدْ 

خَلَقْتُ تَجَدُّدِي

درب الكرامة بقلم الراقي هشام لزرق

 درب الكرامة

‏سلكتُ دربي لا أهوى الانحنـاء

‏وكلُّ من باعَ الكرامة نالَ الجفـاء

‏مشيتُ و قلبي الصبورُ دليلـي

‏لا أنكسر ، مهما كـثُـر عليَّ البـلاء

‏ما خِفتُ الليل وإن كثرت حلكتُـه

‏فالفجرُ يولدُ من رحم ذاك العنـاء

‏علّمتني الأيامُ أن كرامتي أغلـى 

‏من الدنيا، وأغلى من كل رجـاء

‏خاب ظني ببعضُ الوجوهِ فتركتُهـم

‏فالحقيقيُّ يبقى، والمزيَّـفُ إلى الفنـاء

‏أنا لا أُساوَمُ في المبادئِ ولو لِلَحظـةً

‏فمن باعَ نفسهُ… عاشَ ذلًّا وانطفـاء

‏فامْضِ عزيزًا، لا تُبالِ بِالتافِـه

‏فالشمسُ تبقى، والظلال إلى اختفـاء 

‏ /// بقلم هشام لزرق /// من المغرب.

سجين روح بقلم الراقية داليا يحيى

 سجين روح

         ...........

         وكيف لسجين الروح أن يُحَلِقُ

         وأنّى له إنطلاقة روحِه والخَلاص

         فكم كَبَلَته قيودٌ لا قِبَلَ له بها 

         وكيف له النجاة من ألسِنٍ كَطَلقَات الرصاص 

         فلطالما كانت القضبان طَوقاً من حديد 

         لكنها الأَقسَى أن تعيش على قيد الحياة قاطِعَ الأنفاس 

         تَضوِى صرخاتُكَ دون صوت تهز الكيان 

         والأنام تجلدك إن بَكَيَتُ حتى تُمِيتَ بك الإحساس 

         داليا يحيى

الستارة التي لا تسدل بقلم الراقي بهاء الشريف

 الستارة التي لا تُسدل

✍️ بقلمي: بهاء الشريف

📅 15 / 4 / 2026



رفعتِ الستارة…


فارتفع نبضٌ خافتٌ… يتشكّل،

كأن قلبًا يتعلّم الفرح لأول مرة.


ضحكاتٌ تُضيء العتمة،

وأحلامٌ تركض

لا تُجيد السقوط.


يدٌ تطمئنّ ليد،

تُغلق أبواب الحذر،

وتُسلّم النبض… كلَّه.



صمتٌ يطول،

ونظرةٌ لا تُشبه ما كانت.


تبهت الألوان،

ويصير القربُ غريبًا،

كأن الحضور… لم يعُد يكفي.



تنكشف المرايا دفعةً واحدة،

لا لتُظهر ما كان،

بل لتُعيد القلب

إلى وحدته.


لا صوت…

إلا ارتطام الشعور بنفسه،

ولا حقيقة…

أقسى من أن المكسور

لم يكن وهمًا.



الستارة ما زالت مرفوعة،

لكن العرض تغيّر،

والبطل…

يتعلّم كيف لا ينهار.


أعظمها…

تلك التي تتركك واقفًا

في منتصفها…

تفهم متأخرًا…

ما الذي كنتَه فيها… لا كما ظننت.

صداقة عن بعد بقلم الراقي محمد سامر الشيخ طه

 قصيدة بعنوان( صداقة عن بعد)

يا صديقي

بعدما غرَّبنا العمرُ

وخلَّانا بعيدين

فهل مازلتَ تشتاقُ إليَّا

   *************

هل تُرى ما زلتَ

تشتاقُ إلى وقتٍ

قضيناه سويَّا

    *************

أنا مازلتُ على العهد الذي

قد قطعناه

وما زلتُ لأحبابي وفيّا

     ************

إنَّ حبِّي لك يزداد

مع البعدِ

وما زال قويَّا

      *************

هل تُرى حبُّكَ مازال

كما كان

طريَّاً ونديَّا

     **************

يا صديقي

ولقد مرَّت عقودٌ

وأنا أحلمُ أن ألقاكَ

يوماً ما

ومازلتَ فتيَّا

   ************

مثلما كنت صبيَّا

وكما كنتَ صديقاً 

طيِّباً

وكما كنتَ رضيَّا

    ************

فأنا أصبحتُ كهلاً

والضنا ينخرُ

في قلبي وفيَّا

   ************

ربما يغتالنا العمر

وما زلنا بعيدينِ

فلا تبخلْ 

إذا ما متُّ بالدمعِ

عليَّا

      ************

وتذكَّرني بخيرٍ

وتذكَّر كلَّ ما كانَ

من الودِّ لديَّا

                       المهندس : سامر الشيخ طه

             ١٥- ٤ - ٢٠٢١

ترياق الخلود بقلم الراقية نجوى النوي

 & تِرياق الخلود & 


أنا من تُكسّرُ نبضَ القُيودِ

وسرتُ إلى الحُلمِ رُغمَ الصُّدودِ 


أنا مَن إذا لامسَ الليلُ جفني

تفجّرَ صبحي بضوءِ الوعُودِ 


أنا من تُخبِّئ روحي حياءً

يفوحُ حضُورا بعطرِ الورودِ


أنا من نظرتُ… فمالَ المساءْ

وأصغى لنبضي حنينُ الوُجودِ 


أنا من إذا اقتربَ الدفءُ مني

تهاوى على راحتِي كالجليدِ 


أنا من تركتْ على كفِّ فَجري

من الشوقِ رجفاً بعطرٍ فريدِ 


أنا مَن مَزجَتُ اسمَها بدمٍ

فصار اسمُها نبضَ أنثَى الخُلُودِ 


ومهما تمادَى الغيابُ الطويلْ

أعيدُ لقلبي جسورَ العُهودِ 


َفسبحانَ من بثَّ فيّ الحنينَ

وأنبتني في مدارِ الصُّعودِ


الشاعرة العربية 

نجوى النوي 

تونس

الكاتب بقلم الراقية نور شاكر

 الكاتب 

بقلم: نور شاكر 


حينما تكون كاتب 

يعني ألّا تعرف الصمت

أن تنبض كلماتك بما يختلج فيك

فتكتب الحبّ كما تكتب الكره

وتحكي الحرب كما تنشد السلام

بسلاحٍ واحد… قلمك

وساحتك صفحاتٌ بيضاء تنتظر اعترافك

أن تكون كاتبًا

يعني ألّا تسكنك الطمأنينة

فهذا الهدوء لا يُشبهك

لا يشبه سكينة القمر في عتمة الليل

ولا هدوء السماء في ليالي الصيف

أنت كالبحر…

تبدو على السطح هادئًا كالشاطئ

رقيق الملامح، لا يُفصح عن غضبه

لكن في الأعماق…

حكاية غرقٍ لا تُرى.

طيف الدجى بقلم الراقية وسام اسماعيل

 طيف الدجى


غثيثٌ فوقَ متنِكِ قد أطالَا

فهيَّجَ خافقي حتَّى أسالَا


تمنيتُ القريحةَ من جريرٍ

لأنسجَ في صِفاتِك ما استحالَا


يزورُ كحلمِ طيفٍ في دُجاهِ

عصيٌّ، لا يُنالُ وإن تعالَى


وليلٌ فوقَ عاجِ القدِّ أرخَى

فسبحانَ الذي صاغَ الجمالَا


ولو نطقَ الفؤادُ بفيضِ نبضٍ

لصاغَ السحرَ إبداعاً وقالَا


فلا تسلِ العيونَ إذا استباحتْ

بِنظرتِها جفوناً لم تُطالا 


سلبْتَ الروحَ من بَدنِي جِهاراً

فكيفَ يَرومُ مقتولٌ مَنالا؟


فيا غصناً يميلُ بكلِّ تِيهٍ

أعِذْ قلبي إذا العِشقُ استطالا


الشاعرة وسام اسماعيل

العراق