السبت، 27 ديسمبر 2025

أضنيتني بقلم الراقي سمير الغزالي

 ( أضنيتَني )

مجزوء الكامل

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

أضنيتَني أضنيتَني

مُرَّ الغَرامِ سَقَيتَني

و سَفَحتَ أشواقي و كمْ

قَبلَ الجَنى أفنيتَني

جَنَحَ الغَرامُ بِخافِقٍ

و نَجا بِخِفّةِ سارقٍ

سَهمٌ بِلَحظٍ بارقٍ

وكم به أغريتني

و تَكاثَفتْ زُمَرُ الضَّنا

سَحَقَ الغَرامُ قُلوبَنا

باحَ المُعَذَّبُ بالمُنى

أحظى به ياليتَني

سُحُبُ النّوى هَطَلَتْ هُنا 

سَفَحتَ بأوصالي الهَنا

فاركبْ جَناحاً مِنْ عَنا

و اهنأ إذا أنجيتني

في خافقي يا لهفتي

شَوقٌ يَنوءُ بِهِمَّتي 

يا رَبِّ فَضلُكَ صَبوَتي

و عَنِ الهَوى أغنيتَني

وظَننتُ سَهمَهُ سَمَّني

و الفاتِناتُ قَتَلنَني

يا ربِّ غَيثُكَ بَلَّني

طُهرَ الوِصالِ وَهبتَني

قلبي لِحبِّكَ قد أوى

 فسَفَحتُ أوهامَ الجَوى

فَارحمْ إذا جَنَّ النَّوى

وارحمْ إذا أبليتَني

العينُ صَرحٌ باهِرٌ

و الدّمعُ نَبعٌ طاهرٌ

عَقلي و قَلبي ماهرٌ

نَنجو بما أعطَيتَني

مَنْ كانَ يَرجو دَمعَنا 

إنّا أضأنا شَمعَنا 

فَهَلُمَّ و انظُر رَبعَنا

كَمْ بِاللِّقا أغليتني

ربعنا : أهلنا وديارنا

أحببت فيك الضياع بقلم الراقي عاشور مرواني

 أحببتُ فيكِ الضياع

لم نكن نبحث عن الضياع،

لكنّ الوعي حين يستيقظ

يكتشف أنّ الطريق

وُجد ليُفقدنا الطمأنينة.

ولم نختر الألم،

غير أنّ المعرفة

تجرح من يلمسها بصدق.

أنا لم أبع…

فالبيع فعلُ من يؤمن بالبدائل،

وأنا حين أحببتكِ

ألغيتُ فكرة التعويض،

وراهنتُ على المعنى

في عالمٍ لا يعترف

إلا بالنجاة.

وأنتِ لم تخوني،

لأنّ الخيانة

وعيٌ بالذنب،

وأنتِ كنتِ صدقًا

اصطدم بواقعٍ

لا يتّسع للنقاء.

كنّا لقاءً نادرًا

في زمنٍ

يُكافئ السطحي

ويُقصي العميق.

والقدر…

ليس حكيمًا ولا ظالمًا،

إنّه الفراغ المُنظَّم

الذي تُلقى فيه الاحتمالات

لتتصادم.

لا يسأل عمّا نريد،

ولا يهتمّ

بمن ننكسر،

إنّه فقط

يُكمل حركته،

ونحن

أثرٌ جانبيّ لها.

أحببتُ فيكِ الضياع،

لأنّه أسقط الأقنعة،

وكشف لي

أنّ الإنسان

حين يُجرَّد من الأمان

يظهر على حقيقته.

وعشقتُ فيكِ الألم،

لأنّه الدليل الوحيد

على أنّ هذا القلب

لم يعش زائفًا.

لسنا ضحايا،

ولا أبطالًا مأساويّين،

نحن تجربة

مرّت عبرنا

لتُثبت أنّ بعض الأرواح

تلتقي

لا لتبقى،

بل لتفهم…

ثم تمضي

مثقلةً بالحقيقة.

فإن افترقنا،

فليس لأنّ الحبّ خان،

بل لأنّ الوجود

لا يحتمل

هذا القدر من الصدق.

بقلم ال

شاعر: عاشور مرواني

                                   الجزائر.

الإرادة قوة نحن نصنعها بقلم الراقية نور شاكر

 الأرادة قوة نحن نصنعها 

بقلم: نور شاكر 


قوة الإرادة ليست صراخًا في وجه العاصفة

بل ذلك الهمس الثابت الذي يقول سأكمل

حتى وإن كانت الخطى مثقلة، والطريق أطول مما توقعت، هي أن تنهض كل مرة

لا لأنك لم تتعب، بل لأن في داخلك وعدًا

قطعته على نفسك ، ألا تستسلم


قوة الإرادة أن تختار نفسك

في اللحظة التي يغريك فيها التراجع

أن تؤمن بأنك تستحق الوصول

حتى وإن لم يصدقك أحد


هي صبر يشبه الجذور، لا يراها أحد

لكنها تمسكك بالأرض، حين تهب الرياح

وتمنحك القدرة، على الوقوف من جديد


لأن من يملك الإرادة لا يحتاج طريقًا ممهدًا، هو يصنع الطريق، كلما مشى

بوح خافق بقلم الراقية الهام موسى

 بوح خافق..

مهلا ً علينا شاعر الشعراء

يا من نثرت الدر في الأنواء


إن الفؤاد مغامر ٌ ومدمّرٌ

يخشى الغرام وعابر الإطراء


ما ضرني إن كان حبك سيدي

إن الغرام لأعظم الأشياء


مالي أرى الأيام تمضي فجأة ً

يافرحتي بالنور والأضواء


إن العيون وإن بكت فبسحرها

ترمي النسور ولو بعال سماء


يامن صرعت اللب ارحم خافقاً

سمّى هواك بأجمل الأسماء


رفقاً بقلبي مؤنسي... وبوحشتي

انت الأنيس...... بليلة ٍ قمراء


لوهاج بحري فاتقيه تحرزاً

لا تأمنن من ريحه الهوجاء


إن الهوى يشفي الجراح لأنه

كالبلسم الشافي من الأدواء

............ ............ ..............

بقلم إلهام موسى

الطين والأشجار بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 الطِّينِ وَالأَشْجَارِ

فِي حَدِيثِ الطِّينِ وَتَحْتَ أَغْصَانِ الأشْجَارِ،

تَتَكشَّفُ الوُجُوهُ حِينَ يَغسِلُهَا المَطَرُ،

وَيَبْقَى الصَّوْتُ فِي جَوْفِ الرِّيحِ،

يَبْحَثُ عَنْ وَجْهٍ لَم تَلْمِسْهُ الأَيَادِي.

فِي الزَّاوِيَةِ الظَّلِيلَةِ،

يَنَامُ الغَريبُ عَلَى حُزْنِهِ،

وَيَسْهَرُ الغَامِرُ بِالوَهْمِ،

يَعْدُّ رَمَادَ خُطَاهُ فِي طَرِيقٍ لا نِهَايَةَ لَهُ.

الكُوخُ — وَإِنْ ذَابَ فِي اللَّيْلِ —

تَبْقَى فِيهِ نَافِذَةٌ تُرَاوِدُ الضَّوْءَ،

وَمِنْ رُمَامِهِ تُنْبِتُ زَهْرَةٌ،

تَهْزُّ صَخْرَةَ اليَأْسِ، وَتَضْحَكُ لِلرِّيحِ.

أَمَّا القَصْرُ،

فَهُوَ صَدًى مِن فَخَامَةٍ صَمَّاءَ،

يَخْتَبِئُ فِي أَرْكَانِهِ البَرْدَ،

وَيَخْشَى الوَصْلَ بِالأَرْضِ، لِأَنَّهُ يُذَكِّرُهُ بِالوَهمِ.

يَا زَمَانُ المَتْعَبُ،

كَيْفَ تُفَرِّقُ بَيْنَ مَن يَبْقَى وَمَنْ يَذْهَبُ؟

أَالخُبزُ الَّذِي يُنَادِي الحَيَاةَ مِن رَمَادِهِ؟

أَمِ القَصْرُ الَّذِي يَخَافُ مِن صَمْتِ الشَّتَاءِ؟

وَفِي صَمْتِ اللَّيْلِ، تَنْسَابُ الأَمَانِي كَالنَّهْرِ،

تَتَرَاوَحُ بَيْنَ أَغْصَانِ الأشْجَارِ وَصَوْتِ الطُّيُورِ،

تَلْمَسُ وَجْهَ الغَريبِ، وَتُخْفِي حُزْنَ الرَّاعِي،

وَيَبْقَى الرَّمَادُ يَحْمِلُ حُلمَ البَدْرِ،

يُرَوِّحُ عَنِ الطِّينِ وَيُسْمِعُ الرِّيحَ لَهَا.

وَيَتَرَنَّحُ الزَّمَانُ عَلَى أَطْرَافِ النُّورِ،

تَتَسَاقَطُ الأَوْرَاقُ كَأَنَّهَا أَحْلَامٌ مَنْسِيَّةٌ،

وَيَسْمَعُ الطِّينُ صَدَى قَلْبِ المَسَافِرِ،

فَيَنْبُتُ مِن الرُّمَامِ وَرْدٌ أَبَدِيّ،

يُحَاوِلُ أَنْ يَشْفِي جُرُوحَ اللَّيْلِ وَيُوَسِّعَ طَرِيقَ الصُّبْحِ.

رُبَّمَا الحَقِيقَةُ لَا تَسْكُنُ الحِجَارَةَ،

وَلَا تَعْرِفُ الأَبْوَابَ المُزَيَّنَةَ،

بَلْ تَمْشِي حَافِيَةً عَلَى الطِّينِ،

تَغْمُرُ الرِّيحَ، وَتُولَدُ كُلَّ فَجْرٍ

مِن رَمَادِ الكُوخِ وَأَغْصَانِ الأشْجَارِ

ب

قلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

ما يطفئ القلب بقلم محمد صالح المصقري

 ما يطفئ القلب إن يعتاده اللهب 

ويشفي الروح من كلف ومن تعب

القلب محترق من لوع نظرتها

والروح في أرقٍ يقتادها النَصَب

حملت نفسي على كف الهوى شغفا

باسلت فيها وجمر الحب قد غلب

أهيم والعقل يخرج عن إرادته

سهامها أذهبت عقلي وما ذهب 

ظمأت ودا فما للود ما سلكت

أنهاره في شراييني وما سكب

أسرتني يا كحيل العين أي أسى

أسقيتني من كؤوس المر والقطب

راودتني يا أسيل الخد أي هوى 

قد تقصدين وأين الحب محتجب

إن حال بيني وبينك أي معتقد

فلتسألي الهوى يروي لك السبب

بقلمي أ. محمد صالح المصقري

كلما قلت سيمر بقلم الراقية أسماء دحموني

 كلّما قلتُ: سيمرُّ… وأنني اعتدتُ البُعاد


كفاني من قصةٍ أجزاؤها تكرر وتعاد


يخونني الصبرُ، وتهبُّ عواصفُك في الفؤاد


تتضاربُ النبضاتُ، ويستحضرك القلبُ عناد


توقظ الجراحَ ذكرى ترفض الانقياد


أُطفئُ الشوقَ قصدًا، فيشتدُّ اشتداد


أُغمضُ عيني لأغفو، فيصاحبني السُّهاد


ورغمَ سكون الليلِ، لا هدوءَ يُرتاد


ففي الصمتِ نارٌ، وفي السكونِ جمرٌ وقّاد


كلُّ دربٍ سلكتُهُ، عاد بي للارتداد


كأنّك الوعدُ إن خانَ الزمانَ يُعاد


أقولُ انتهى… فيثورُ القلبُ معاد


فما كان هذا الهوى يومًا مجرّد اعتياد


أثقلني التفكيرُ، وصارت لياليَّ سواد


أُخبّئُ نورًا خجولًا وراءَ عتمةِ الرماد


بنفسٍ مكسورةٍ وروحٍ تعيش حداد


فهل يمكنُ للفجرِ أن يأتي بلا ميعادِ؟


ويمرُّ هذا المرُّ حقًّا… ويهدأُ الفؤاد


أحببتك حدَّ الصدقِ… كنت العَمَدَ والعماد


عيناك ملجئي، وابتسامتك كانت ملاذ


فلما رحلت بلا وعدٍ، بلا أملٍ ولا ميعاد


رحلت، ومنذُ ذاك لا صبح ، لا ضوءٌ، لا ميلاد


فإن ظننت أني من الأباطرة الشدادِ


ففي أمرِ نسيانك لا يمكن عليّ الاعتمادِ.


🇲🇦 أسماء دحموني من المغرب

اعتراف متأخر الضجيج بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 لغةُ الإشارة – اعترافٌ متأخّر للضجيج


لسنا نحنُ مَن علّمهم الصمت،

بل هم

من كشفوا لنا

فشلَ الصوت.


حينَ ازدحمتْ أفواهُنا

بالخطبِ والضجيج،

كانوا وحدَهم

يفهمونَ

أنّ الحقيقة

تختنقُ

إذا صرختْ كثيرًا.


لم يفقدوا السمع…

نحنُ

فقدنا المعنى.


لم تُغلَق أفواهُهم،

بل أُغلِقَتْ

قلوبُنا

حين صدّقنا

أنّ الصوتَ

دليلُ الفهم.


أيديهم

لا تُشير…

بل تُحاكِم.


كلُّ حركةٍ

اتهام،

وكلُّ إشارةٍ

سؤالٌ

لا نملكُ لهُ جوابًا.


أصابعهم

ليست لغة،

إنّها

ذاكرةُ الإنسانية

حين فقدتْ ذاكرتَها.


نحنُ نتكلّم

كي نختبئ،

وهم يُشيرون

لأنّهم

لا يعرفونَ الكذبَ

بصوتٍ مرتفع.


علّمونا — دون درس —

أنّ اللسان

أكثرُ الأعضاءِ

خيانة،

وأنّ الصمت

قد يكون

أقصى درجاتِ الشجاعة.


حين يضحكون

لا يحتاجونَ إلى تصفيق،

وحين يبكون

لا يطلبونَ شفقة،

لأنّهم لم يتعلّموا

فنَّ التمثيل

الذي أتقنّاه.


لغةُ الإشارة

ليست لغتهم…

إنّها

ما تبقّى من لغتنا

قبل أن نفسد.


هم ليسوا

ذوي هممٍ خاصة،

نحنُ

ذوو ضجيجٍ زائد

وقلوبٍ معطّلة.


فإذا صادفتَ يومًا

أيديهم

تتكلّم،

لا تُنصِت…


اخجل.


لأنّهم

حين صمتوا

قالوا كلَّ ما

لم نجرؤ

نحنُ

على سماعه.

بقلم د أحمد عبدالمالك أحمد

من جاد ساد بقلم الراقي محمد فاتح علولو

 #من_جاد_ساد

١ـ كُـن يا أخـي ذا هِـمّـةٍ و تـعـالـي

   وعن السفاسف كُن كطودٍ عالـي

٢ـ واجعلْ رضا الرحمن جلّ جـلالُهُ

    هـدفــاً لِــعــيشـك أوّلاً والتـالـي

٣ـ أنظر إلى أهلِ الضلال تسـابقوا

    في غيّـهـم لـم يـأبـهـوا بالـمـال

٤ـ ولأجـل إفسـاد لـنـا كـم انـفـقـوا 

    مـا هــمّـهـم خـوفٌ مـن الإقـلال

٥ـ وأراك تبـخـل إن قُـصدتَ لفزعة

    ،لــبــنٍ لـطـفـلٍ، وجــبــةٍ لـعـيـال 

٦ـ لا حـظّ عـنـدَك ، للفقير ولا تُـرى

    في محفـلٍ للـخـيـر ذا أفـضـالِ

٧ـ ولمنع بَذْلـك كـم تسـوق ذرائـعـا

    مـن قـلّـة أو ضيقـةٍ فـي الحـالِ

٨ـ لِــولائـم الأعـيـان تـبـذلُ راغـبـاً

    ما في جيـوبـك طـامـعـاً بـنـوال

٩ـ تعطـي بًلا حَـدّ وتـطـلـبُ شـهرةً

    تَـهَـبُ الطـريـفَ وتـالـدِ الأمـوالِ 

١٠ـ فاعلم بأنّ البخلَ يزري بالفتـى

    فتـصـيـر قـيـمتـه كـثـوبٍ بـالِي

١١ـ والجود يرفـعـه ويـعـلـي شأنـه

    كالدرّ في الأعماق جـدّاً غـالـي

١٢ـ انظر إلى عثمان حاز بـجـوده

    بشرى الجنان نجا من الأهواِل

١٣ـ وانظر إلى قارون رغم ثرائـه 

     ومفاتح نـاءت بـذي الأحـمـال

 ١٤ـ خسـف الإلـه بــداره وبـمـالـه

     هل بعد هذا المـوتِ مِـن إذلالِ

 ١٥ـ وغدت حكايته تدرّس عـبرة

      لمصير من قد ضنّ للأجـيالِ

 ١٦ـ من جاد ساد ولو تلحّف بردةً

      رثّت ، وعاش بأسـوأ الأحـوالِ

١٧ـ الجود يسترُ كلّ عيبٍ في الورى

    والشـــحُّ لـلأوغـــادِ و الأنــــذالِ

١٨ـ ترقى البلاد بـخـيّـرٍ ومـجـاهـدٍ 

     جـادوا بـأرواحٍ وفــي الأمــوالِ

✍️: محمد فاتح علولو 

      سورية/ #إدلب

بائعة الكبريت بقلم الراقي ثائر عيد يوسف

 بائعة الكبريت

جلست هنا بين الشوارع ترتجف يمضي الزمان وقصة لم تختلف

عود الثقاب بكفها ما خانها كي يمضيا نحو السما مد الكتف

يا ليلة الميلاد كم رفت بنا نار الثلوج وثلجنا لا لم يرف

يا دمعة في قلبها مسجونة من ذا يمسح بعض دمع معتكف

يا قلب طفل من قلوب غلقت وظلالنا حول المعابد تنصرف

أنغض طرفا عن ملامح متعب وعلى جسور مقابر حينا نقف  

يا أيها الإنسان ما نفع المدى إن نكتشف وفؤادنا لا يكتشف 

ما نفع دمع في العيون مهاجر وحروف شعر من حروف ترتشف

شعر ثائر عيد يوسف

عبق الذكريات الماضية بقلم الراقي بسعيد محمد

 عبق الذكريات الماضية ! 


بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد 


تمهيد : للمكان جماله و سحره ،ورونق ا لذكريات الكامنة في أعماقه ،وللزمن قيمته و بريقه، و لوحاته الطريفة المؤثرة ، وما من مكان أو زمان ضمنا في ما مضى إلا و يحيلنا إلى ذكريات جميلة رافقتنا، ووجوه أحباب وخلان ارتبطنا بهم، وأحببناهم ،أطيب تحياتي لعظمة المكان، والزمان، و الذكريات ،والأطياف الجميلة المحبوبة التي لازمت وجداننا وأعماقنا إلى الأبد ،


أنت لمع السنا و نفح الورود 

و جمال السما و بسم الوجود ! 


أنت شدو الفصول عزفا و لونا 

و صفير المدى أثار نشيدي ! 


يا زمانا ضم الأحبة ضما 

و تهادى بحسن تلك البرود


و حنا يحضن الروائع حبا  

و انتشاء بكل فعل حميد  


رشفت روحك الجميلة حسنا  

و زلالا من جاريات الصعيد 


و رنت للصباح حبا و و جدا  

و مساء ذي روعة غريد  


واستساغت مواعظا و مقالا

من عصور سمت بكل مجيد


أنت أذكيت بالمحاسن قلبي 

و لساني ونظرتي و وجودي 


ومنحت الشعور كل جميل 

و مزايا و ملهمات القصيد  


يا محيا أثارا في انبعاثا  

و لحاظا زكت بنفح جديد 


و خطابا يجري كنهر نمير   

زان كوني بكل معنى سديد


ذكريات مرت كلمح سحاب 

 صبغ الأفق بالأسى و الشرود 


كلما رمت أن أعود لذكرى  

ضمخت مجلسي بنفح فريد 


رفرفت للفضاء ترجو انفلاتا 

 و ضمور ا ذا سكتة و جمود  


كيف أنسى عهدا مضى من نضار 

و وورود أكرم بها من ورود ؟! 


 كيف أنسى طيوب عهد تولت 

و أثارت لواعجي و وريدي ؟! 


وسمت عمقي السعيد بهطل 

ممرع بالجنى و نبت نضيد 


و حنى النيران هاما وفاء  

و ودادا للوعتي و سعودي


رونق الذكريات باق بقلبي  

ذا ورود و نشوة و نشيدي  


 يا لنفح جرى يعم فضاء   

و شعوري و بسمتي و جدودي !!!  


الوطن العربي : الثلاثاء / كانون الأول / ديسمبر / 2024م

العواطف ممنوعة بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 العواطف ممنوعة :

_يسير بخطوات بطيئة متجها نحو المركز الطبي، وأثناء ذلك تتباطأ خطواته وتتثاقل أكثر،يحس بدوار وبرجفة في يديه، لعل البطارية،تكون هي لاغير ،لم يغيرها ولم يستبدلها منذ مدة، كان يغيرها مجانا كل ستة أشهر، قلبه يكاد يتوقف ،ويتصبب العرق الكثيف على جبهته،عرق ساخن،ويرتجف أكثر آه لوكان ولده معه لاسعفه ولنقله في التاكسي الطائرة إلى المركز وفي غمرة ألمه يحس بدوار آخر حتى الأرض تميل به إنها تميل ويميل جسمه ويسقط ،ومباشرة تبدأ ساعته الشريحة المغروسة داخل الجلد تبعث في رسائل النجدة وتقدم حصيلة فورية للمركز حول المريض،مثلما كان يقول أجدادنا قديما الملف الطبي، ولم يفق ولم ينتبه للوقت الذي مضى ؤيفتح عينيه في صالة كبيرة مترامية الأطراف، فيها روبوتات ، في ذهاب واياب منهم العاملات والممرضات والأطباء ،الكل قائم بواجبه، وتجري طبيبة نحوه ،صباح الخير ، قلبك كان به صدأ منذ مدة لم ينظف،امتنع عن هذا الفعل،قبل أن تتعرض لعقوبة كبيرة ،المهم أنت صالح للعمل ويمنكك المغادرة مساء، واشكر الكلب الصغير هو الذي حملك ورفعك في السلالم،وأشارت إلى كلب روبو ملون جميل ،يبدو أنه صنع هذه الأيام ويبدو ذلك من الصفائح المعدنية اللماعة وقطع البلاستيك ،وأضواء مختلفة زادته بهاء وجمالا،استدار المريض نحو الروبو وحياه بهز رأسه ووضع قطعة بلاستيك في فمه مكافأة له لإنقاذه،هذه القطعة محببة للروبوتات تجدد خلاياها العصبية وتجعل مدتها تطول،وفي المساء خرج من مركز الإنعاش والتقى مساء بولده الذي عرف كل شيء عنه بواسطة الساعة التي أخبرته وصورت كل الوقائع. أحس بالجوع ،وقرأ ولده أفكاره بواسطة انبعاث حرارة المعدة التي تلقتها مفكرته .

 أصناف غريبة من المأكولات شبيهة بقطع وكبسولات وأقراص دواء تناولوا منها بقدر جوعهم ، وتناولوا الماء هو السائل الوحيد الذي مازال يستعمل ولم يعوض، ورفع ولده ذراعه ونظر في باطن كفه وانبعث روبو يخبره بأنه ينتظره بالتاكسي الطائرة ليعود به للعمل،أومأ برأسه،وأنزل ذراعه فانطفأ الهاتف ، فشريحته مغروسة داخل الجلد .

_ارتاح قليلا ثم تذكر أخاه التوأم الأكبر منه،لقد عاش وتوفي في عمر ستين سنة ! ومنذ وفاته لحد الآن خمسين سنة ! ضغط على زر بجانبه ،هاهو أخوه كان يعيش في الريف وله مزرعه صغيرة ،يملك عدة اغنام وبعض الأبقار،لكنه يعيش حياة سعيدة يبدو ضاحكا مستبشرا ،سبحان الله إنه نسخة طبق الأصل منه، خاصة الأنف والفم وكذلك لون العينين بنيتان أو لنقل عسليتان، الحياة مختلفة تماما بينه وبين توأمه ، جيل آخر بأفكار مختلفة ،لقد فرح الناس للتقدم وصفقوا ،آه كان رهانا خاسرا للبشرية،لم يكن أحد يدري بأن قلوب الناس تتغير وتصبح صقيعا، ويقل حنانها وفيضها من الحب،حتى دموع الفرد صار ينظر إليها باستغراب ويشار لصاحبها بأنه ديناصور ويحمل الجينات القديمة، لكن هناك فئة كبيرة ، تتستر ولاتبدي عواطفها حتى لا تعزل هي تتخفى !.

_تناول قليلا من الماء وتنهد : آه لماذا خدعت ؟! لسنين كنت أظن أن أمي هي التي ولدتني ،ولم أعرف الحقيقة إلا مؤخرا، وأخبرني دكتور يعمل في مركز بحوث الوراثة والجينات ،وقد صدمني ساعتها بالخبر بأن أخي التوأم له مدة طويلة منذ وفاته ،وأن أمي ماتت قبله، وفي إطار البحث للمركز تم الاحتفاظ ببويضة غير مخصبة لأمي وفعلوا كذلك مع أبي ، لأن الأطباء خافوا على أمي من عدم الإنجاب مستقبلا لظهور علامات مرض تمنع الولادة مستقبلا ،لذلك جمدت البويضة في وعاء وفي سائل يحفظها إلى حين الحاجة إليها .

وماتت أمه وأبوه ولم يطالب أحد بالأمر ،إلا أن جاء باحث وجدد البحث في الارشيف ومن هنا جاءت فكرة إخراج البويضة وتخصيبها بالسائل المنوي للاب المحتفظ به كذلك، وبما أن الأم ماتت لجأ المركز إلى تأجير رحم امرأة وتسمى الأم الحاضنة اوالبديلة وزرعت البويضة المخصبة ،وجاء للوجود بعدما ظن أن الأم أمه لكنها حاضنة فقط أجرت رحمها وبطنها للطفل بعدما قبضت مبلغا ماليا من المركز نظير الخدمة . 

_رجع به الحنين لأمه وأخيه وأبيه أسرة لم يعرفها ولم يعش معها إلا من خلال الصور والفيديوهات التي سلمها له المركز وبعض الوثائق الأخرى أعطاها له المحامي، وأحس بنوبة بكاء فأسرع للكاميرات وأطفأها خوفا من تسريب سره للناس،يبكي ويشهق على الحرمان ،مازال له قلب ومازالت له دموع وهو يحمد الله ،وكان يظن أنه بدونهما وخاصة أنه نتاج البويضة المخصبة المزروعة ويكلم نفسه: كيف تعطي حبك لأمك ثم تعلم بأنها ليست الأم الحقيقية،ياله من حلم وكابوس! عكر عليه حياته وسممها،ويالهم من علماء ! تلاعبوا بمشاعره لاكتساب الشهرة والمركز والترقية ولم يفكروا فيه أبدا: أنا لست روبو! أنا لست حديدة! ولا بطارية !أنا إنسان ! لم أكن أحتاج لحكاية طفل الأنابيب، ولا حكاية النعجة دوللي،كان يتباهى الدكتور بعلمه واعتبر استنساخ النعجة دوللي لعبة أطفال مقارنة بما حققه علمه الآن،أنا لا أحتاج لطبكم، إني اتعذب ،لي قلب ومشاعر احب واكرة اضحك وابتسم ،انا لست روبو ! يارب خلصني من محنتي !_ومازال كذلك في دهاليز ألمه وجرحه ودموعه التي لا تنقطع وهو يقبل صورة توأمه وصورة أمه، وإذا به يسمع جرس صوت ساعته وهي تومض بالأحمر إنه ولده لقد عاد من العمل، يسكت ويمسح دموعه ويدخل المطبخ ليتناول عصيرا،يفعل ذلك حتى لا يعرف ولده هذا السر ! ولا يدري هل يبوح له بالأمر!؟ حتى يخفف على نفسه ! أم يترك الأمر سرا ! وألى أن يحين الوقت،،، 

     . عبدالعزيز عميمر من الجزائر .


ويطول الليل بقلم الراقية سميرة بن مسعود

 ويطول الليل وأناديك في الليالي

وتقلبني المواجع وتعبث بحالي

فكيف أنساك ونسيانك بات محال 

عبثت بقلبي وشردت خيالي

فهل أشكوك همي وما تركت لصلح مجال

 أم ألوم نفسي وألقي عليها السؤال 

فهل عشقك كان إختيارا

أم قضاء سطر والله به ابتلاني

نسيت فيه نفسي ونسيت حتى عنواني

 فسل نفسك كم هذا الحب أشقاني

مشيت في درب الهوى حتى إنه أفناني

فمتى ياغيمة تنجلي وتنتهي أحزاني

بقلمي ..سميرة

 بن مسعود