الجمعة، 24 أكتوبر 2025

بربك من للقلب شاغله بقلم الراقي عمران عبدالله الزيادي

 بربك من للقـلب شـاغله 

من يـحـــتــل كامــــله


من أمــــــلّ به لحــظة 

من تســــــتلذ خــمائله  


من به أشتــاق نظــــرة

من أهيــــم لأوصـــــله 


بربك هل ألـم بنا الهوى

أم في هـــواك مـسـائله 


بربك من ســواك منيـة 

من ســـــواك أخـــيلــه 


من ســواك يعــــيدني

يلمـلم ما مـنـك حامله 


بربك مـن للـروح غيمة 

من تســــتظل دلائــله


من يطـــب به الجــوى

من تستقـــيم محافله  


غيـــرك مـــن أشــتاقه

من للـــنــــفس جاعله  


غيـرك مـن ألذ بـقــربه

مـــن بالـــــقلب منزله  

  


عمران عبدالله الزيادي

حبيبي المصطفى بقلم الراقية سلمى الأسعد

 حبيبي المصطفى

المصطفى المحمودُ جاءَ مهلِّلا


فتنادتِ الأكوانُ كي تستقبلا


 قد شاقَها زمنٌ يواكبُ حسنَهُ


 ومجيئُهُ جعلَ المحاسنَ أجملا


سعتِ الخلائقُ مذْ أطلَّ بنورِهِ


 في دربِهِ فرأتْ ضياءً مذهلا


وتطهَّرتْ من كفرِها وجحودِها


يا سعدَها بمحمدٍ إذْ أقبلا


يا منبعاً للحبِّ في إشراقِهِ


الكعبةُ اختالتْ بأثوابِ العلا


مذْ أُخبِرتْ أنّ الحبيبَ بقربِها


لم تستطعْ لسرورِها أن تُمهِلا


حنَّتْ زواياها لوعدٍ صادقٍ


 أن تُكسرَ الأصنامُ أن تتجنْدلا


لو شاهدتْ عينٌ له تدنيسَها


   هبٍّ الخليلُ مدافعاً ومقاتلا


   لكنّ ربكَ قد أعدَّ محمداً


فإذا الأمينُ يعيدُ طهراً كاملا


صلوات الله وسلامه وبركاته على المولود رحمة للعالمين


محمد الحبيب والقائد والنور وخاتم النبيين 



وسلاماً عطراً للكعبة المشرفة.

حياتك رزق بقلم الراقي عماد فاضل

 حياتك رزْق

وَجَدْتُكَ عَنْ دَرْبِ الهِدَايَةِ نَائِيَا

وَجُورُكَ في الدّنْيَا يَفُوقُ الدّوَاهِيَا

تُجِيدُ فُنُونَ القَهْرِ وَالمَكْرِ وَالأذَى

ألَمْ تَلْقَ فِي قَلْبِ البَسِيطَةِ هَادِيَا

تَمَهّلْ قَلِيلًا وَاتّقِ اللّهَ فِي الوَرَى

فَمَا العُمْرُ يَا إنْسَانُ إلّا ثَوَانِيَا

أيَا شَارِبًا للْهَمِّ كَأْسًا وَللْأسَى

تَصبّرْ فلَا هَذا وَلَا ذَاكَ بَاقِيَا

حَيَاتُكَ رزْقٌ فَاغْتَنِمْهَا بِتَوْبَةٍ

وَفَوّضْ إلَى رَبِّ العبَادِ المَآسِيَا

سَيَنْصُرُكَ الرّحْمَنُ جلّ جَلَالُهُ

وَتُبْدِي لكَ الأيّامُ مَا كَانَ خَافِيَا

فَإنْ كُنْتَ بِالأقْدَارِ وَالحُكْمِ رَاضِيَا              

وَإنْ كُنْتَ صَبّارًا بَلَغْتَ الأمَانِيَا


بقلمي : عماد فـاضل(س . ح)

البلد

 : الجزائر

الحقيقة بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 الحقيقة

 الحقيقة أنثى تمشي

على الأرض

 حافية 

  عارية

 و حواسها من الحياء 

متجردة متحررة خالية 

ترقص كالفراش 

و لها سياط 

عنيدة سادية 

سألت عنها التاريخ 

فأجابت الجغرافية 

أن كانت لها قلاع 

و أبراج في 

الحواضر و البادية 

وعقب التاريخ

 بأن السؤال

عنها يمتد مند

 عصور خوالي

و أزمان خواليه

وحقيقة الأكوان

 في القلوب 

لا في العقول سارية 

وكم حاول المنطق 

أن يجد لها 

هوية و أجاب بسيل 

من جمل استفهامية 

فردت الفلسفة

 أن للحقيقة 

طرقات تعبر

 العقل و الحمق 

و الجنون 

ومركبها خيالية واقعية 

أزلية 

قلم/عبد المجيد المذاق

العودة من الجنة بقلم الراقي علاء الشربيني


 🌲💚🌲[[ العودة من الجنة ]]🌲💚🌲

. 🌳💚🌿💚🌿💚🌳


يلتقيان .. في روضتهما الصغيرة - روضة الحب- على ضوء القمر .. يتعانقان .. تتعانق معهما الأزهار .. يسيران متشابكي الأيدي في إختيال .. يتميلان .. تتمايل معهما الأغصان ؛ ومع أنغام السكون .. وروعة عبير الزهور يتحاوران ؛ تتعالى الضحكات عند طريف الذكريات.. يقطف كل منهما زهرة حمراء يتبادلان الزهور .. بإبتسامة العشاق - بكل معانيها - تقترب الشفاة .. تلتحم .. يتولد عنها 'نغم القبلات' ؛ يسترخيان على العشب الأخضر .. تحت شجرة الذكريات يتأملان - القمر 'رفيق العشاق' - فيصطحبانه إلى أيام الصبا وأجمل الذكريات ؛ يسود الصمت لحظات .. يقطعه فجأة .. تأوهات ذئب قريب .. بل ذئاب .. تتناحر .. تتشاجر .. يزداد صوت العويل ويقترب .. فيقترب الحبيبان .. يلتحمان يرتعدان .. وبلا همس يتوريان في ظلال الأشجار .. تمر سحابة كثيفة تحجب ضوء القمر .. قد واتت الفرصة ليفرا .. جريا .. الذئاب في كل ناحية .. إرتطما بأحدهم .. وقعا ..هرب ولم تستطع الهروب ؛ صرخاتها تشق الصمت .. يعلوا عويل الذئاب فرحاً بفريستهم الشهية يزداد صراخها ثم يهدأ فجأة ؛ 

نهض صديقنا من نومه فزعاً..لا يزال دوي صرخاتها بأذنيه ؛ تاهت الكلمات في حلقه وتبلبلت أفكاره ؛ فدس رأسه في الوسادة الحريرية حتى هدأ ؛ ثم قام فاستغفر ربه واستعاذ من الشيطان.. وفتح إحدى النوافذ ليطل على حديقته فوجد الصبح وقد تنفس والشمس وقد اشرقت وملأت الجو نوراً بوميضها الذهبي ؛ ولكن الطيور لم ترسل ألحانها كالعادة . ؛ فقد كانت دائماً هي الجرس الموسيقي الذي يستيقظ على تغريدها الشجي فلماذا لم تغرد في هذا اليوم بالذات ؟! وما مغزى نهاية ذلك الحلم ؟! الذي كان يراه من قبل صافياً تسود فيه المودة بينه وبين محبوبته . فلماذا ؟! وماذا ؟! وكيف ؟! أسئلة كثيرة تطارده تحاصره .. يضىق بها رأسه .. حاول عبثاً التخلص منها والتلهي عنها بالخروج من قصره إلى حديقته الغناء عله يجد إجابة !!

فأخذ يجر أقدامه حتى وصل إلى حيث يتناول إفطاره كل صباح ؛ فجمع ما طاب لنفسه من الثمار وجلس على حافة حمام السباحة الذي يتوسط حديقة القصر ؛ ولكن شهيته لم تساعده على تقبل أي شيء فوضع ماجمعه من الثمار بجانبه ؛ ثم أخذ بتأمل صورته على صفحة الماء .. فوجد الشيب قد بدأ يكسو رأسه وبدأت التجاعيد تنسق خطوطها في وجهه.. لقد تغير كثيراً عن أول يوم قدم فيه إلى القصر .. قبل أن يصبح قصراً ؛ بل عندما كان قفرأ مجدباً .. أخذ يعيد شريط الذكريات حتى وصل إلى أعجب إتفاق وأغرب مصادفة في حياته ؛ إنه لا يزال يلمح ظهر ذلك اليوم المطير الذي أعلن فيه زواج محبوبته - دون رضاها - وقد غاب عن بلدته في هذا اليوم بحثاً عن دواء لأمه المريضة .. ولكن هيهات .. لقد قدر لها أن تفارق الحياة وأن ينقطع أخر خيط يربطه بهذه البلدة .. فهجرها .. وما بعد ذلك من ذكريات أليمه لا يزال يذكره جيداً .. حتى استطاع أن يصنع لنفسه قصراً مشيداً تحوطه حديقة غناء .. كان دائم التنسيق لزهورها والتقليم لأغصانها - عل- هذا يكن سلوى له وعوضاً عن حبه الذي فقده في بلدته ..ولكن طيف حبيبته مايزال يطارده وشبح الحب الذي تركه مازال أمامه .. وهاهي أخر ليلة تجسد نهاية مفزعة لحلمه.. لماذا هذه النهاية ؟! لماذا .. لماذا ..؟! 

راودته فكرة العودة لبلدته ولكن اين يذهب كل هذا الصرح ؟! ولمن يكون ؟! أخذ بتأمل حصاد عمره في جنته كأنه يودعها .. يتأمل أغصانها وزهورها وثمارها.. ويربت على كل ما يقابله ويقبله .. وفجأة سمع همساً فوقه وظلاً لفتاة أمامه على الأرض .. خاف ..إرتعد .. كاد أن يجري .. تماسك نفسه .. نظر إلى الأغصان ؛ طيف حبيبته أمامه على أحدهم .. في صورة عذراء . تساءل.. أأنت هي ؟! ما جاء بك إلى هنا ؟! فلم ترد ..! هبطت على الأرض.. إقتربت منه تأملها جيداً ..إنها حقاً محبوبته .. جرى نحوها يحتضنها ولكن أين هي لقد إختفت من بين أحضانه .. إزدات حيرته من كل ما يحدث في هذا اليوم العجيب..فقرر العودة إلى بلدته.. ليتحقق من كل هذا الذي يحدث .. فأعد الرحيل وذهب حتى وصل إلى بيتها فوجد جمعاً من الناس ونسوة يلبسون ثياب الحداد .. إعتقد أن زوجها قد فارق الحياة .. وأنها إنما أتته لتخبره في صورة طيف عذري ..ولكن لم يطل إعتقاده فقد سأله أحد الحاضرين من انت ؟! وعمن تبحث ؟! هل جئت معزياً ؟! قال:- له نعم . قال:- فليرحمها الله فقد ماتت لبعد محبوبها عنها وقد طلقها زوجها بعد زواجهما بعدة شهور.. فنهار صديقنا مغشياً عليه وبعدما أفاق .. قال:-

لقد قدر لكي أن ترقدي هنا ..وقدر علي العذاب !!!


مع تحياتي .. #_علاء_الشربيني_🌷أبو غادة🌷

🌷قرية🌷

. منشأة الأخوة / أجا / دقهلية 👈 في١٩٨٣/١٢/١٩

لنا في واحة الأدب لقاء بقلم الراقي محمود يونس منصور

 واحة الادب الثقافية

مشاركتي في سجال حرف اللام 

بعنوان ( لنا في واحة الادب لقاء ) 


لنا في واحة الادب لقاء 

        يجدد صبحنا فيها المساء 

تغنينا بأشعار حسان 

    لها في القلب ما يصبو الرجاء 

وأصحاب من الشعراء هاموا 

         على حاناتها رسم الوفاء 

يعانق مجدها الافلاك نورا 

      فيغدو من مطاياها السناء 

نثرنا في دياجيها نجوما 

       وأزكى الشعر ما كان الدعاء 

لنا في السبق آيات تتالت 

              وأنغام يغنيها الصفاء 

وبعض الطيب منشور لساق 

     ومعنى العطر يفصحه البناء 

كتاب الحب قاموس تهجا

        شعار الروح إن صدق العطاء 

محمود يونس

 منصور 

حمص...سورية

أسفي على عمر تهالك بقلم الراقي محمد احمد حسين

 قصيدة: أَسَفِي عَلَى عُمْرٍ تَهَالَكَ وَانْبَرَى

للشاعر: مُحَمَّد أَحْمَد حُسَيْن


أَسَفِي عَلَى عُمْرٍ تَهَالَكَ وَانْبَرَى

مِنْ غَيْرِ لَحْظٍ مِنِّي جَاءَ وَوَدَّعَا


رَبِّي سَأَلْتُكَ رَحْمَةً فِيمَا مَضَى

فَأَزِلْ وِشَاحَ الدُّنْيَا عَنِّي وَأَقْنِعَه


وَرَجَعْتُ مُخْتَصِمًا لِنَفْسِي فَائِقًا

يَا لَيْتَ مَا فَاتَ مِنِّي يَرْجِعَا


مَا حِيلَتِي وَالْمَاضِي مِنِّي خَانِقًا

يَحْدُونِي دَمْعًا لِلْفُؤَادِ تَوَجُّعَا


إِنِّي صَنِيعَةُ "كُنْ" فَكُنْتُ مِنَ الْوَرَى

فَارْحَمْ صَنِيعًا مِنْكَ بَاتَ تَرْكَعَا


وَاجْعَلْ مِنَ الْأَجْدَاثِ عَبْدَكَ يَرْتَمِي

فِي نُورِ عَفْوِكَ يَحْتَمِي مُتَوَرِّعَا


 بقلمي مُحَمَّد أَحْمَد حُسَيْن

  ٢٤ أُكْتُوبَر ٢٠٢٥

أياد أثيمة بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●25/10/2025

○ أياد أثيمة

لأمدٍ طويل غضبٌ 

يجوب الوطن

حاذق ومكلوم بلهاث حزين

مرارةُ صمتٍ ملتاع 

يَفصلُ عالم 

الفضيلة المأمول عن اليقين

ليال بالعتمة الداكنة

عيون لاتغفو

سهادٌ موشح بفواجع الحنين

ضياعٌ دالت له أيام 

فارقها التمني

رحيلٌ مبلل بدموع الياسمين

أصبحت لقمة العيش 

مثخنة بالجراح  

يعتصرها الوقت برحى الأنين

مشاعر الفرح على 

قارعة الغروب

ترنحت سكرى بمآسي التأبين

جثمت السنين خارج

حدود الوعي

تلطخت معالمهابالأيادي الأثيمة

غربان السلطة خرجت 

من فوهة التاريخ 

تنعبُ بالشؤم وبأوجاع الهزيمة

مدن هاجعة في

ثنايا تسلط

يغتصبُ حرمةالبيوت السقيمة

خيوط فجر صفراء

نَسجت مناديل 

ضوء فاجرٍ على هامة الإنسانية 

سقطت الحقيقة في

دوامة قبح 

توكأ على عصي الذئاب البشرية 

تاريخنا مرهون بسيادة

الذاكرة كيف

يتسنى لي نسيان عربدة همجية 

على الزوارق المشؤومة

غادر أولادي

يلتمسون الأمن في البلاد القصية

تركوني لأوجاع الفراق

أهيم في مراتع

وحدة واِحتدام مرور لأيام كئيبة

من أين تأتي البهجة

رَبيتَهم ليوم

الراحة أركن لسكينة الاِطمئنان

أحصد زرعي وقد غزا

الشيب مفرقي

أروي ماتبقى من العمر بالحنان

متى يأتي الوسن لقلبي

تزهو بروحي 

غبطة تميس بزهو ظاهر للعيان 

حياة تراكمت أعوامها 

بالعمل الدؤوب

كدٌّ أوصلني لرغدالعيش للأمان

بعد لأي جاءت طلائع

النور من الشمال

زغرد الزمان بعد طول الكتمان

عاد الأبناء هبة الخالق 

منحةٌ رفرفت 

على الأفئدة غير قابلة للنسيان

تقافز قلبي المن

هك طارَ

فوق رؤوسههم

نوارسُ شوق تغردُ على الشطآن

نبيل سرور/دمشق

لا تسق زهرة ميتة بقلم الراقي هاني الجوراني

 🌺 لا تُسقِ زهرةً ميتة


✍️ بقلم: هاني الجوراني


لا تُسقِ زهرًا قد ذوى وتكسَّرَا

واتركْ رمادَ الحلمِ يمضي أبحرَا


إنَّ الغصونَ إذا تعرتْ خُضرةً

ما عاد يُنبِتُها الربيعُ إذا سرى


قد كانَ قلبُكَ في الخريفِ مُقيمَها

يرجو نداها، والندى قد أُقفِرا


ما عادَ يُجدي في المواتِ ترفُّقٌ

ولا الأماني تُستعادُ إذا انقَرَى


غادِر، فبعضُ الرحلِ عِزٌّ وارتِقا

والصَّبرُ تاجُ النَّبلِ إنْ هو صَبَرَا


إنَّ الفراقَ دواءُ قلبٍ أتقنَ الـ

ـحُبَّ النَّبيلَ، ولم يُرِدْهُ مُنكَرَا


فامضِ، ودعْ خلفَ المدى أيّامَها

تمضي، كأنَّك لم تحبَّ، ولم تَرَى

خيوط أمل بقلم الراقي إدريس البوكيلي الحسني

 خُيُوطُ أَمَل

ذهبتُ أنقبْ...

أبحثُ في أزِقَّتي ودُروبِي

 أجوبُ شرايينَ الأنفاسِ والذِّكرياتْ

أُُرَقع شروخَ الزَّمنِ

 بالدقائقِ والساعاتْ

أُرَتِّقُ بخُيوطِ الأملِ تلكَ اللَّحظاتْ

كان مَخِيطِي وَإِبَرِي حروفٌ وكلماتْ

بَعيداً عن الأحزانِ والآاااهاتْ

نَشَرْتُها على قَارِعَةِ صَفْحَتِي كالمُعَلَّقاتْ

لاَ أريدُها لعبةً للنِّسْيانْ

أو شُروداً خارجَ الزَّمانْ

في سلة التَّهْميشِِ والمُهْمَلاتْ

فأنا موْقدُ مشاعرَ وأحاسيسْ 

أخاف أن تنطفئ قبلَ الأوانْ

فقد تَوَّجَنِي العشقٌ بِتاجِ الصَّفاءْ

أحاطَني ولَوَّنَني

وَشَمَنِي وَوَسَمَنِي

شَكَّلَنِي

 بأكاليلَ تناجِي لَحْنَ السَّماءْ

جَعَلَ أَنْفاسي تَهْفُو 

بِهوايَ لعشق أقمارٍ مغلفةٍ بالنقاءْ 

نجوماً تتمايلُ سَكْرَى بالوِصالْ 

راقصة في أَمَاسِي الرَّوعَةِ والجمالْ

تُلَمْلِمُ النورَ في ثَوْبِ أَرِيجِ الدّلَالْ

هي كعصافيرِ الروحْ

وحمامِ الآمالِ والسَّلامْ

تشدُو في روحِي ووجودي

أغاني وأناشيدَ الغُنْجِ والدَّلَالْ

جفوني مرهقة بأحلام هواها

وخيالي مثقل بتفاصيل فضاها

فمتى تقف أمامي 

بطَلْعَتِها لا بِقَفَاهَا

فمتى وأينَ وكيفْ 

وأسئلتي أُثِيرُها دَوْماً ولا أَنْساها.


         إدريس البوكي

لي الحسني 

                   المغرب

أحلام وبنادق بقلم الراقية أحلام سالم الزامكي

 أحلامٌ وَ بَنَادِق.


في الرابعةِ من عُمري كانت أمِّي تفتحُ كفِّي الصغير وَ تُخبرني عنك، تقولُ لي إنَّك الخَطُّ الثاني المُتوسطُ بينَ خَطَّين،و هي تُغنِّي: هذا طريق ماما ، و هذا طريق بابا ، و هذا طريق عدن!


أمِّي امرأةٌ ناعِمة تعرِفُ كيف تعقُفُ جدائلي بوردة ، كما يعرفُ الكُتَّابُ اليوم كيفَ يُنهونَ نُصوصهم بجُملةٍ جائعةٍ يُكمِلُ القُرَّاءُ نقصَها، وَ بِحِبرٍ يخدشُ حبلَهم الفِكري؛ لأنَّ به شيئًا مِن بكارةِ كيانِهم الأول!

تُخبرُني أمِّي أنَّ الورد في آخِرِ الجدائلِ المعقُوفة يُشبِهُ ( عدن) تتفتَّحُ كلَّ صباح ، ولا تُغمِضُ أجفانَها إلَّا في المساءِ مع آخِرِ طِفلٍ طيِّبٍ ينام ، وَ أنَّ الأجدادَ لأجلِها غَنَّوا:" فَتَّحي يا وردة ، غَمَّضي يا وردة !

كبرتُ وَ كبرَت رقعةُ الفِكرة!

هأنذا في السابعةِ في مدرسةٍ حكومية عريقة؛ ها هي أمِّي تَدُسُّكِ في حقيبتي المدرسيَّةـ دون أن أنتبِه ـ مع فطوري الصَّباحي؛ لتنبُتَ حواسي بِلُغةِ مِلحِك، بِوقارِ شمسانِك، و صَبرِ مراسِيك.

لم أنتبِه متى خَفَتَ صوتُ البحر ؟ كيفَ امتحى خطُّ يدِي ؟ 

وَ متى تاهَت خرائطُ قلبي؟ 

متى ذبُلَ الوردُ في الجدائل؟ 

كيف شاخ شمسان؟ 

 مَن أفزعَ نوارسَ المرفا ؟

و لماذا تتكاثرُ في المدينةِ الغِربان ؟

مَن حَرَّفَ المعنى؟!

من قايَضَ الفكرة؟!

مَن أبدلَ العَينَ في أُولاكِ ( عتابا) بعد أن كانَ( عيدا)

 دالُكِ مَن مَلأ دَلوَها ( دَما) وقد كانت (دَلالا) 

وَ نونُكِ ما بالُها ( نَوحٌ) وقد كُنَّا في أغانِينا الحِسانِ نُسمِّيها (نَغَمًا وَ نايا) 


لم تكُن ريحُ آب نازيةَ الغضب، 

ولم يكُن وطني ـ يوماـ مَركبًا مِن خشب ، 

لكنَّها القلوبُ يا آب !

 أصابَتها خَسفةُ البعثِ الجديد،

 راودَتها دنانيرٌ وَ رُتَب،

وَ قناطِيرٌ مُقنطَرةٌ من شرفِ المعنى المهدُورِ في لفظٍ عَقيم، في خيالاتِ الخُطَب!


حَدَّثُونا عن الصَّبر،

 عن أنَّها دنيا لا تُستدَرُّ بالطَّلَب!

والشعبُ يا آب لا زالَ يُغوِيهِ المَجازُ، يُبكِيهِ جُرحُ الكلام ، 

و مواويلُ العَتَب.


 لكنِّي لازِلتُ في الرابعةِ يا عدن،

 لازالت أمِّي تعُدُّ على أصابعي بأغنياتِ المَطر والبحرِ و المَرسَى،

 تشُدُّ ضفائري بِبَنفسَجِ غَيمة ، 

و تُرخيها قليلًا فقليلًا كلَّما نامَ طِفلٌ في المدينة،

لا زالت أمي تُحيِّي البحر بأُغنيةِ محمد سعد ( أوعِدِك) ؛ليغفوَ ذلكَ المعنى،

 و يطفُو خفيفًا كطائرةٍ ورقية.


بَيدَ أنَّها(حبيبتي أمي ) لازالت تتجنَّبُ الحديثَ عن الأحلامِ وَ البنادِق.  


أحلام الزَّامكي💞

لو أنك تسمع بقلم الراقي محمد عطا الله عطا

 لو أنك تسمع

لو أنك تسمع كلماتي

أو تفهم سر همساتي

لو تدرك معنى آهاتي

وحزنا فاض بعبراتي

بنار تثور في صدري

وتضج بقيود سكاتي

لو تترك للحب مجالا

تتذكر شغفك بحياتي

لو تقرأ أسرار حروفي

مع الكلمات بخطاباتي

وسر فرحي وسروري

عند لقائي بابتساماتي

بخجلي لما تصافحني

بحنان يفيض بنبراتي

لو تعلم أني كيف أنام

وتراود صورك خيالاتي

لعلمت بأنك معشوقي

بحياتي حبك و مماتي

بقلم

مح

مد عطاالله عطا ٠ مصر

ليس في النور ما يكشف بقلم الراقي زاهر درويش

 "ليـسَ في النّورِ ما يُكـشـف، بَل في الظّلامِ ما يُوقِـظ."


✧ـــــــــــــــــــــــ✦ ✧ ✦ـــــــــــــــــــــــ✧ 

 

"الظّلامُ غِلافُ النّور"


اللّيلُ يُسدِلُ سِـتارَهُ

و العُزلةُ تَشـتدُّ في الأعماقِ

تُحاصِـرُ الذّاتَ

فلا تَرى وجهاً لها

بينَ الوجوهِ الغريبةِ

ولا تجدُ ملامحَها

في مرايا الأشباه.


✦ ✧ ✦


في ذلِكَ الرّكنِ القصيِّ منَ الوُجودِ

حيثُ ينامُ الصّـدى

ويَخبو ضوءُ الشّارعِ الأخيرِ

يَبقى الأملُ...

وميضاً أزليّاً يَرفِضُ الفناءَ

كشمعةِ راهِـبٍ

في قبوٍ نَسِيَتهُ الصّلوات.


✦ ✧ ✦


هو الشّاهدُ الأوحَدُ

على أنَّ الحقيقةَ ليست

في النّورِ الخارجيِّ الكاذبِ

ولا في ضجيجِ الأبوابِ

المفتوحةِ للجميع

بَل في نبضِ القلبِ

ذلِكَ النّبضُ الّذي ما زالَ يُضيءُ

في أقصى الظّلامِ

كَـكـوكَبٍ وحيدٍ

يهدي التّائهينَ إلى مَلامِحِكَ.


✦ ✧ ✦


فَلتَضرِبِ العُزلةُ أسـوارَها

ولتَزأَرِ الأشـباحُ في المَدى

فالقلبُ مِحارِبٌ

و الحَرفُ سـيـفٌ مِن ضياء

يَـشُـقُّ صمتَ الكونِ

ويُعيدُ ترتيبَ الفَوضى

لأنَّكَ حينَ تُضيءُ من الداخلِ

تُصبحُ أنتَ...

المَوعِدَ...و المَوطِنَ...و المَدى

هو النّورُ أنتَ

والظلامُ مجرّدُ غِلاف.


الكاتِب و الشّاعر زاهِر دَرويش 


#زاهر_درويش #فيديريكو #الحياة #الانسان #التأملات #فلسفة #الوجود #التناقض #الحقيقة #الصمت #الضوء #النور #خواطر #اقتباسات #الوعي #الشعرالعربي #الغياب #الغربة #اختلاف #ظلام