الثلاثاء، 26 أغسطس 2025

أيتها البهية بقلم الراقي مروان هلال

 أيتها البهية 

يا من سكنتِ الروح بقوة القدر...

يا من تمناكِِ فؤادي.....

أعانق نفسي حبا فيكِ....

فحبك ينبض بكل كيانِ....

أيتها الوردة الجورية....

يا من زُرِعَتْ بالقلب كافية بحبها....

يا من لست أنساها ولو لثوانِ....

ليتني أمحو من ذاكرتي زمن ، قد مر دونك..  

ليتني أنسى ما كان عنواني.....

من أين أتيتِ وكيف اصطفاك فؤادي ؟

فليت قلبك بحقٍ يهواني....

البحر أمامي وكل الأنهار خلفي...

ولا يحلو لي سوى شهدك ، فما غيره رواني...

أكتب كلماتي من نبض قلبي....

يا من تشغلين ساعاتي وأيامي....

أداوي روحي بهمسة منكِ ....تحييني...

وأغازل نساء الدنيا فيكِ....

فمن غيرك أرداني...

بقلم مروان هلال

على أحر من الجمر بقلم الراقي عدنان العريدي

 على أحر من الجمر

فلست حبيبي وصمتك لست أهواه

حملتك وزرا على ظهري

أيا من قلبي راح ينساه

فكم ملكتك أمري 

أيا من عاث بي جفاه

أفتش عن ما خلف الصمت 

بصمت فراق محياه

أبحث وسط البحر عن كنه الشمس

فأعود وضفاف العين مجراه

أسير مكبلا خلف متاهات الروح

عاثرا أحن وجعا دنياه

أعود في حيرة من أمري

بطول انتظار ليت دنت خطاه

كاشتياق الجفاف لبعد حبات القطر

أسير كاتم الحس بلا وعي

كشيء بلا ظل روح يرعاه  

وهيكل مضني

بلا شكل وصمتي هو الآه

فصمتك عرق ندا لروحي

وكم انتظرت بزوغ لقياه 

فنطقك إبان عهر الأيام

على أحر من الجمر جفاه

عدنان

كلمات النهر والزيتون بقلم الراقي سليمان نزال

 كلمات النهر و الزيتون

تركت ُ الهمس ينتظرني في شارع قديم

سأتذكرُ رائحة َ القرنفل و الصمت و العتاب

و أنا في طريقي لكلمات النهر و القدس و الزيتون

أرى وقتا ً تنبعث ُ منه أبخرة التواطؤ و الغفلة

أرى قمرا ً غزيا ً يموت ُ شهيدا ً كي لا تموت الأنوار 

سجد َ البقاء ُ المرابط لربه كي تحلَّ معجزة الثبات ِ بدماء ِ الأسئلة

لم تبصر خيام ُ المهجرين غير لغات الطعن ِ و الغدر و اليباب

جراحٌ تسلّم ُ لظى الأقوال للبندقية

سأعطي غزالتي حق ّ الرد على الغمام العاطفي

و أحتفظ ُ لنفسي بملكية التماهي و حراسة الأشواق ِ بالأدلة

هذا اكتفاء يسترد ُّ أنفاسه كي يشرح َ أسباب َ الترقب ِ للشذى و المدى و الصقر و الياسمين

هذا انفجار برتقالي يتشظى كمآثر الكمائن ضد الغزاة ِ و الخراب

ألف ارتحال واجه َ الإفناء و التجويع و الدمار

لم تبق غير ذاكرة مُحاربة تحرس ُ الشهداء َ و الأيام َ و الحرية

تاه الزمان ُ بتوابع لا تفهم الثرى و أسرار الفداء و شحوب المرحلة

قد أدبرت ْ آفاقها تلك التي جعلتْ أوراقها بأيدي الطغاة و الذئاب

هذا خريف وجودها قد أسعد َ الثكنة ُ الهمجية الاستعمارية

طقسُ القصيدة ِ ممطرٌ..وغزارة الآلام تفتشُ عن قراءة ٍ أرضية ٍ للنزف ِ و القصف و استهداف الصحفيين و الصور و الدمار

يا صيحة الأوجاع جاوزتْ صوت َ الزمن و الانحدار

النار في أضلاعها قربان وثبة التكوين و تجديد الزلزلة

تراقص َ الغياب ُ العوسجي كي يرضي الأشباه َ و الأشباح َ و تخاريف َ التوسع ِو الغراب

قد أطاعت ِ الأحزان ُ رب الكون و رتلت ِ الأشلاء ُ المبصرة آيات الرحمن تحت ركام الدار

نُقل الحديث عن دمعة ٍ صدقتها و دخلتُ أنا مع أصواتها في صلاة عاشقة ٍ متبتلة

و تركت ُ ظبية العهد و الورد و الأنغام تفسّر ُ للحب تعاليم الوجد و الذود عن التراب

أرى نبضاً أممياً يثبّت ُ جسرا ً للكتابة ِ بين ضفتين للصحو الليثي و يقتلع ُ جذر َ الأسطرة ِ من تاريخ البشرية

سليمان نزال

ملحمة طفولية بقلم الراقي طاهر عرابي

 ملحمة طفولتي: لا تسمِّني طفل المشرّدين


قصيدة من ٧ مقاطع، كتبتها لتشهد أن الطفولة ليست براءة فقط، بل مواجهة مع المنفى، مع الخراب، ومع سؤال الوجود.

اليوم أقدّم لكم المقطع الأوّل منها فقط.

للقراءة الكاملة… يمكنكم الاطلاع على النص كاملاً في منصتي: Taher Erabi



ملحمة طفولتي: لا تسمِّني طفل المشردين


ليست هذه القصيدة مجرد سردٍ للطفولة، ولا انعكاسًا لحياة وطنٍ مسلوب… إنها ملحمة شعورية ورمزية، تمتزج فيها طفولة ضائعة مع الأرض المهدورة، والبؤس الشخصي مع الخراب الوطني.


كل صورة هنا تنبض بمعنيين متوازيين: البحر مأساة متحركة، والسلاحف صبرٌ وتعب، والطفل الصغير أملٌ مقاوم وسط الخراب.


تتنفس الملحمة بين الفقد والحنين، بين الخراب والمقاومة، وبين الصمت القاهر وكلمة تقول: “موجود”. رحلة من الداخل إلى الخارج، ومن الطفولة إلى وعي الواقع القاسي، تحمل كل الألم، الظلم، والأمل المتبقي.


في المخيم، كنت أشدّ حبل الخيام، وأراقب أوتادها والسماء… التي ترحمنا أكثر من البشر.

كبرت، ومرت السنوات، أصبحت مهندسًا، وتقاعدت عن العمل… لكن بقيت الشوكة نفسها، والوخزة نفسها، والكذب نفسه.

تغيرت وسائل التهجير والقتل، وبقيت العودة تدق لهم النعوش.



ملحمة طفولتي: لا تسمِّني طفل المشردين


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 31.07.2023 | نُقّحت 24.08.2025


1

لم أجد على هذه الأرض عباءةً تُغطّيني،

فآلفتُ بردها واعتدتُ حرّها،

وصادقتُ جَورَها… ثم مضيتُ، كرحّالٍ في الشقاء،

يرافق ودادَ الروح وينأى بنفسه عن الألوان السوداء.


أن تكون شريدًا، فأنت مرآةُ من ينظر إليك:

ترى نواياه، فترسم له صورته… وتمضي.

صبورًا وحيدًا، مصرًّا وحيدًا،

تحمل كل ما تحتاجه كي تمضي.

فأنت مرآة لا تغضب،

بل تعكس الحقيقة في صمتها القاسي.


يُجبَرُ المكسورُ فيشفى ويمضي،

في أي اتجاه يراه صالحًا لكسره.

أمّا الشريدُ، فيبقى شريدًا:

لا يمضي، لا يرحل، جثّةً تتكلّم،

ومن يسمعها يخشى أن ينساه العطاء.


المنتمونَ لي أصدقاءٌ… صامتون،

يبكون حزنًا على الأخلاق.

والمنتمون لأعدائي… ينافقون،

يتلوّنون مثل الحرباء،

ويغرقون في وحلِ الفضيحة، سُعداء.


حدّثني عن حبائلِ الكراهيةِ في النفوسِ اللئيمة،

أين تُولد؟ وأين تنتهي؟

أشعر أنّي مخنوقٌ بوصايتها الثقيلة.


عن عنكبوتٍ معلّقٍ بخيط،

يختار الصعودَ أو الهبوط،

يمينه فريسةٌ، وشماله متفرّجون.


عن عشبةٍ داستها الفيلة…

صرخت، ولم يُسَمِّها النحل.


ربّما يتلاشى حبرُ المصيبة،

وربّما يكسب الحبرُ طعمًا ليفهم،

ويعود الغدرُ إلى قمقمِه،

ونُصلّي مرّةً… بلا حزنٍ ولا بكاء.


أنا الوحيدُ الذي لم تُحدّثْه أمُّه عن الأحلام.

لا أعلم: هل كانت تراني مقيّدًا بطريقٍ لا ينتهي؟

معصوبَ العينين، أغادر سجنًا وأدخل قبوًا،

ولا أدري كيف تقول الأم إن رأتني أتألّم؟


يقظتُها من أجلي كانت أقوى من النوم،

فكبرتُ بذنبِ سارق الأحلام،

ولم أنسَ سارقَ الأرض،

حتى جعلته أصلَ انعدامِ السلام وكلِّ داء.


يا قفزاتِ الروح بين البهجة والعدم،

جرفتْنا السيول، وأسكتت الحروف… وأسقطت القيم.

هل للمرايا وجهٌ يتبدّل؟


يوحّدُنا الحزنُ في كل شيء، إلا في الصمت،

فنرى الألسنَ ملقاةً في الأفواه،

فتحزن أكثر منّا،

كأنّ الكلامَ يرتدُّ إلى الوراء.


آه يا سنينَ مرّت…

وكأننا نعوي مع الأبقار في مزرعة واحدة تسمّى الأرض،

هم داخلها، ونحن تحت السياج.

وأنا المطرودُ أصحو على طَعمِ الندى،

وسارقُ الأرض يغفو على ريش …

بيد الشريد شوكه، وبيد السارق أرض اللقاء.


فكيف تصحو العنقاء؟


فمَن يستأذن الحق والعدالة من الأشقياء؟

وبعينين معصوبتين، يبقى أنفه ممدودًا

على أطراف الفناء.


الحزنُ والصبر توأمان، ولدتهما الحياةُ ومضت،

تلاحقان البهجة بلا كلل.


الصبر ينقّي الجسد والروح،

ويحوّل الخراب إلى فسحةٍ للبهجة…

فتشرق الحياة من قلب الحزن،

كما يولد الفجر بعد أقسى الليل.


ولكن، يبقى علينا النداء…

قالت أمي وبكت لأنها تعرف قسوة الغزاة.


فكيف تراهن على المفقود في ليلٍ دامس؟

تركوني… فكيف لي أن أتركك حيث تركوني؟

ولا شيء ينبت بالخيام.


طاهر عرابي – دريسدن

لمن أنتمي بقلم الراقي طاهر عرابي

 «لمن أنتمي؟»


هذه القصيدة رحلة تأملية في سؤال الانتماء والهوية، حيث يلتقي الإنسان بالغربة والذكريات والأمل المفقود. تحاكي الصور الرمزية — من المخيم والعدس والحبل إلى البحر والشرنقة والثقب الأسود — الصراع المستمر بين البقاء والرحيل، بين الحنين إلى الجذور والخوف من المستقبل.

إنها نصّ يبحث في النفس الإنسانية كما يبحث عن وطنه، وفي الوقت ذاته نقدٌ للحياة الاجتماعية والسياسية، مرّة أحيانًا وساخرة أحيانًا أخرى، لتكشف عن هشاشة الزمن وقوة الذاكرة.


سؤال «لمن أنتمي؟» لا يفارقنا أبدًا، ولم يعد محصورًا بل شاملًا:

ضاع الباب وبقي المفتاح،

ضاعت النافذة وبقي غناء العصافير يصدح في الذاكرة.

نبتعد لكي نعود، ونعود لنبقى،

فما المهاجر إلا صفةٌ أخرى تُوازي اللوعة.



لمن أنتمي؟


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 23.07.2024| نُقّحت 24.08.2025


كان الصبرُ رايةً ترفرفُ فوقَ الوحلِ في طرقات المخيم،

والشريدُ وشمًا مريرًا على النفس،

وعلى الوجوهِ الهاربة،

كما تهربُ الأسماكُ خوفًا من نارٍ تحرقُ الشفاه.

الكلُّ يمسكُ بوجود الآخرين،

ربُّ غيمٍ سبّاحٍ خطفَ واحدًا منّا،

وأغرقَ المخيّمَ بحديثِ السحاب.


الضحكُ ميزةٌ تفردت بها القططُ السائبة،

وهي تترقب خروج فئران جوعى،


والجيرانُ لهم عينٌ واحدةٌ وفمٌ واحد،

وأقدامٌ تتيهُ في دورانِ الخطوات.

لأوّلِ مرّةٍ تصطفُّ الاتّجاهاتُ في نقطةٍ واحدة،

ويتكوّرُ الظلُّ على الألوان.


متفقون جميعًا في نقطة القهر،

نهربُ كما تهربُ الأمنيات إذا لم نجد من يحتضنها باليقين.


سقطت عقاربُ الساعات،

وتوقّف الوقتُ عند العودة،

وساعتهُ على كلِّ لسان،

والوقتُ هو المصيرُ الغائب،

حتى فرّت القلوبُ غارقةً في المتاهات.

هربت العودةُ في حلكةِ الليل، والناسُ مشدوهون،

وتلوّنَ وعدُها برمادِ القسوة،

حتى صارت الأيادي مثلَ ثلجٍ يثقبُ الأكفان


كلُّ شيءٍ في نظراتهم صار جمادًا،

إلا التطلّعَ نحو الأمل…

ذلك النبعُ السخيفُ والخجولُ من فرطِ العثرات.

وإن أتى شيءٌ، فليأتِ منهكًا… كي نفهمه.

لكن لم يأتِ شيء،

ولن يأتي ما قُيِّدَ ووُضع على رفوف النسيان.

يا بركانَ الذكريات، الحممُ تكوينا،

والألمُ فرَّ إلى الأعماق.

غادروا، وما تركوا سوى نحن… في الانتظار.


لا أحدَ منّا يعلّقُ شيئًا على حبلٍ ملوٍ،

طرفاه أبعدُ من أن تطالهما الأفكار.

رأيتُ شعارًا مرفوعًا على العتبات:

“توقّف، فكلُّ شيءٍ توقّف.”


حبلُ الغسيلِ لا يحملُ غسيلَنا،

علّقناهُ لنرى كيف تعلّقُ السنين،

وكلماتُ الخيانات،

ومتى يحلُّ الجفافُ المطلق.


لو كنتُ قويًا، لما شُرّدتُ،

والأقوياءُ علموا ضعفي،

صعدوا الجبالَ،

وتركوني منسيًا في جُحرِ المخيّم.


تلفُّنا الدهشةُ من هولِ التشرد،

دهشةٌ مزمنةٌ كوحشةٍ تسكنُ الروح.

وطفولةٌ مضتْ كأنها مرّت عبر السنين،

دونَ شباكٍ، دونَ بابٍ، دونَ فضاءاتٍ تمنحُ الحلمَ مداه.


يا حبلَ العودة، نمسكُ بكَ…

فابْقَ مشدودًا إلى البيدرِ وجذوع الزيتون.

أملنا أن نملك القوة لرؤيتك.


متلهفينَ نسقطُ من الأرضِ على الأرض،

وبهجتُنا أن نزحفَ خوفًا من السقوط،

ما أبشعَ السقوطَ من فوق الأمل.

كلُّ يومٍ كان اسمُهُ جرسًا،

وساعاتُه تتشابه كحبِّ العدسِ في وعاءِ الفقر.


نخبزُ العدسَ لنأكله مع حسائِه،

فالخبزُ طعمٌ أوفى من أيِّ وفاء.


الكلُّ يلفظُ أنفاسًا محروقةً،

كعنوانِ المشرد،

كشرنقةِ الفراشات…

مجهولٌ حتى تتفتّق المصائد،

ويخرجَ جناحٌ يتلوّى من فواتِ الأوان،

في لمسِ الأفق، كريهٌ يثقل القلب ولا يتمدد فوق وسادتنا.


كلُّ شيءٍ كان مدروسًا،

إلا بيتَ العنكبوت.

دارت خيوطُه حول الشرنقة طويلًا،

لكنَّ الفراشةَ وجدت ثقبًا صغيرًا،

فهربتْ محمّلةً بالخوف… وهي تصرخ: كدت أموت!

كيف يدور القيد على رقبة شرنقتي،

كأنني خطيئةُ أحدٍ ما،

ومصيبةُ زمنٍ ما؟

دخل العنكبوتُ بيتَ الشرنقة،

ورفعَ علمًا: “هذا بيتي”، ثم اختنق بخيوطه.


لمن أنتمي؟

وفي عمري رأيتُ من يلجُ البحرَ على قاربٍ،

هربًا من ألفِ حجرٍ،

ومن سقوطِ التلاشي،

من رذاذٍ باهتٍ،

ومن جناحِ فراشةٍ شاحبةٍ يتكسّرُ على الحدود.

كأنَّ البحرَ بساطٌ يحملُ المجهولينَ إلى رفاهيةٍ عابرة،

لا وعدَ بالخلاص،

ولا حتميّةَ للنجاة من الغرق.


والمطرُ ينزلُ على من تحطمَ في وطنهِ، ومن هاجر

ثم انقهرَ على فراق من فارقهم كتفًا على كتف.

والبحرُ ينسيكَ طعمَ الزيتون،

ورائحةَ الزعتر،

ويمنحكَ عطورَ السمكِ المالح،

وقناديل البحر تشعرك بأنك لست وحدك… 

بلا زعانف.


رحلوا في الموجِ كقطنِ الصفصافِ في النهر،

أبيضًا… مسرورًا…

لم يكن أحدٌ منا في مأمنه يخشى الثقبَ الأسود؟

فما البحرُ إلا مرآةٌ داكنة،

تمتصّ في جوفها الذاكرة، حتى يبتلعها ثقبٌ

جدرانه نهايةُ الزمن.


هل حدث الثقب الأسود في الذاكرة،

ودارت زوابعُ الذكريات وكأنها تتحسر على بريقها الضائع.

أم أننا جميعًا نلفظُ أنفاسنا، 

لنعودَ كما أتينا، عابرينَ إلى وطنِ المولد؟


لمن أنتمي؟

لمنْ تأخرَ عن اليقظة،

وقاتلَ خلفَ خطوطِ الوهم،

لمن انحازَ لهواه دون إذنٍ من يهوى،

لمن باركَ شتاتي،

وردّني إلى حبلٍ مقطوعٍ،

كأنني سقطتُ من الزمنِ فاقدًا الذكرى.


لقد خرسَ اللسان،

وتبعثرَ جميلُ الكلام،

وما تبقى… لا يصلحُ للبهجة،

انتهى وقت الندى، واستقرّ وقت الجفاف من فوق جباهِ المرهقين.


حملنا الكذبَ إلى المقاهي،

أشدّناه، تمنّينا تنينًا خارقَ القوّة، ثم خرسنا.

جلسنا مترنحين من ثِقل الحياة،

وشربَ الكذبُ قهوتَنا بدلًا من الحقيقة،

ثم غادرَ إلى قادمينَ… بلا جدوى.


طالَ وقوفُ الساعة،

وتغيّرت أشكالُ الوقت،

كأن عقاربها تصفَعُ وجوهنا واحدةً تلو أخرى…

يا مصيبةَ الغافلين حينما يبدأ دوران القيم!


طاهر عرابي – دريسدن

من خلف الستار بقلم الراقي محمد عبد القادر زعرورة

 .................. مِنْ خَلْفِ الْسِّتَارِ .....................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


كَبَدْرٍ طَلَّتْ مِنْ خَلْفِ الْسِّتَارِ 

كَضَوْءِ الْشَّمْسِ في وَضَحِ الْنَّهَارِ


رَأَيْتُ الْنُّوْرَ يَسْطَعُ مِنْ بَهَاهَا

فَخِلْتُ الْبَدْرَ قَدْ أَصْبَحَ جَارِي


اِبْتَسَمْتُ بِوَجْهِهَا اِبْتَسَمَتْ بِوَجْهِي

وَقَالَتْ لِي لَقَدْ أَشْعَلْتَ نَارِي


فَأَنْتَ لَكَمْ رَأَيْتُكَ فِي مَنَامِي

تَسِيْرُ بِدَرْبِي تُشَارِكُنِي مَسَارِي


فَأَمْسَكْتُ بِكَفِّكَ فِي يَمِيْنِي

وَنَارُ الْحُبِّ تُشْعِلُ فِي يَسَارِي


وَقَلْبِي يَنْبِضُ مَعَ نَبْضِ بَنَانِكَ

عَظِيْمُ الْشَّوْقِ فِي أَبْهَرِي جَارِ


فَلَمْ أَقْنَعْ بِأَنِّي فِي مَنَامٍ

نَهَضْتُ أُطِلُّ مِنْ خَلْفِ الْسِّتَارِ


رَأَيْتُكَ نَوْرَ شَمْسٍ فِي عُيُوْنِي

فَأُبْهِرْتُ وَزِدْتَ فِي اِنْبِهَارِي


أَيُعْقَلُ أَنْ أَرَاكَ فِي مَنَامِي

وَأَرَى الْحَقِيْقَةَ فِي ضَوْءِ نَهَارِي


اِبْتَسَمْتُ لَهَا فَرَاقَ لَهَا اِبْتِسَامِي

وَأَضْحَى خَدِّي كَبَاقَةِ الْأَزْهَارِ 


ضَحِكْتْ بِثَغْرٍ بَانَ لُؤْلُؤُهُ

كَالْلُّؤْلُؤِ الْمَكْنُوْنِ بِأَعْمَاقِ الْبِحَارِ


فَهَتَفْتُ عَجَبَاً لِلْجَمَالِ وَأَهْلِهِ

وَلُؤْلُؤٍ صُفَّ بِمِيْزَانٍ وَمِعْيَارِ


فَتَاةٌ كَضَوْءِ الْشَّمْسِ تَرْسُمُنِي

بِعَيْنَيْهَا وَتَهْوَانِي وَيُسْعِدُهَا اِخْتِيَارِي


رَأَتْنِي بِأَحْلَامِ الْمَنَامِ سَعِيْدَةً

وَإِذَا تَرَانِي كَلُؤْلُؤَةِ الْمَحَارِ


لِأَوَّلِ مَرَّةٍ نَظَرَتْ لِوَجْهِي

تُخَاطِبُنِي عَشِقْتُكَ بَدْرَ أَقْمَارِي


رَسَمْتُكَ فِي مُخَيِّلَتِي وَسَالَتْ 

دُمُوْعِي فَوْقَ مَحْبَرَتِي وَفِرْجَارِي


وَغَدَتْ دُمُوْعُ الْعَيْنِ أَلْوَانَاً

تُحَيِّرُنِي وَلَوْنُكَ لَوْنُ أَزْهَارِي


بَهَاءُ الْكَوْنِ فِي عَيْنَيْكَ تَوَّهَنِي

وَلَوْنُ الْخَدِّ كَالْجَمْرِ بِنَارِي


وَمَبْسَمُكَ كَأَزْهَارِ الْقُرُنْفُلِ إِنِْ

اِبْتَسَمَ بِوَجْهِي أَحَارَ أَفْكَارِي


وَوَجْهَكَ وَحْدَهُ أَعْشَقُ رُؤَاهُ

وَإِلَيْكَ حُلُمِي سَلَّمْتُ قَرَارِي


فَأَنَا حَلِمْتُ بِمَحْبُوْبٍ هَوَانِي

شَمْسٌ بِعَيْنَيَّ سَبَّبْتَ اِنْبِهَارِي


خُذْنِي إِلَيْكَ حَبِيْبِي وَاشْتَرِيْنِي

وَأَفْدِيْكَ بِعُمُرِي لِيَكْتَمِلَ خَيَارِي


فَمُنْذُ طُفُوْلَتِي أَهْفُو إِلَيْكَ

وَأَدْعُو اللهَ يَجْعَلَكَ خِمَارِي  


....................................

كُتِبَتْ في / ١٠ / ٢ / ٢٠٢٠ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

الاثنين، 25 أغسطس 2025

بوح البدر بقلم الراقي عبد الكريم قاسم حامد

 قصيدة: بوح البدر 


بقلم الشاعر: عبدالكريم قاسم حامد

25/8/2025


كيفَ أبوحُ بوجدان قلبي،

وأنا أمام بدرٍ يلوح،

لهُ من الكبرياءِ نجومٌ،

ولهُ سماءٌ لا تُباحُ ولا تُبوحْ؟


أهيمُ في نوره المديد،

كأنّي أسير في فضاء الروح،

كلُّ الحروف تجف، تذبل،

وأنا أُساقُ إلى صمتي الجموح.


يا بدر… أيقونة السرِّ والضياء،

يا من حملت للعاشقين صدى الغناء،

كيف لي أن أختزل وجودك في سطر،

وأنت تاريخ الشعر والبحور؟


دعني كالحمام أرسم السلام،

أنقش من تنفس الفجر الألحان،

ففي حضورك فم للأيام،

تبقى للحن أغنية وريشة رسام،

تسافر بي على أجنحة الأحلام.


وفي صمت الليل، حين تسكن النجوم،

أرى في وجهك الحقيقة المرسومة:

أن البدر ليس فقط ضوءًا، بل صرخة وجدان،

تهزّ الروح، وتبني في القلب مجدًا خالدًا لا يزول.

هذا الحبيب المصطفى بقلم الراقي معمر الشرعبي

 هذا الحبيب المصطفى

ولي به الفخرُ الكبير

نورٌ من الرحمن يغمرنا

فحُبنا الأبدي هادينا البشير

في القول فاق بلاغةً

نهرٌ من الفصحى يسير

والرحمة المثلى تجلَّت

ومثالُها شكوى البعير

وإن دعا داعي الجهاد

كلٌّ بأحمدَ يستجير

زاد الجميع شجاعةً

فهو المجاهدُ والظهير

من أي بابٍ أبتدئ

فالحبُ أحمدُنا الجدير

وما عسى مني الكلامُ

في مديحِ محبوبِ القدير

الحرفُ يُنشِدُ حُبَّهُ 

وبه القوافي تستنير

من ذِكرِ أحمد فيضُها

أعلى ومعناها مثير

تاريخُ سجِّل أننا 

يمنٌ تجمَّل بالمنير

ميلادُه الأسمى ربيعي

وورودُه ُ فَوحُ العبير

شرفٌ ربيعيٌ أتى 

لرسولِنا الحُبُّ الكبير

كل الأماكن تحتفي

وطني بذكراه الجدير

لأن أصلي يرتقي

أوسٌ وخزرجُ كالوزير

وبطيبة النور المقامُ

والدورُ باهٍ مستنير

رُفِعوا بحبِ محمدِ

وإيمانُهم زاد المسير

واليومَ نحن الوارثون

بمجدِ أجدادي نُنير

كل الأماكن ترتدي 

خضرَ الحُلل نحن السفير

يمني بحبهِ رائدٌ

لجهاد أعدائه النفير 

يمني بحبهِ رائدٌ

لجهاد أعدائه النفير .


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

الانتماء بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●25/8/2025

○ الإنتماء 

كيف أنسى 

كنا نعافر سكرات 

الموت لاذَ النسيان بالإمتناع

تلفظُ الذاكرة

أنفاسها الأخيرة في 

نفق الظلم على حافة النزاع

شىء ما تآكل 

بداخلنا نشيخ بسرعة

تتكسر أنفة الشموخ الملتاع

الخوف يرتعد 

في صدورنا جميعاً

كأننا نعيش في غابةالضباع

ارتهنت إرادة

الوطن للطغاة سياط

تلسعنا تمزق وشائج الاِنتماء

أََسرتنا جحافل

صمت رمتنا بزنزانة 

عناكب الذل وربقة الاٍنحناء

نهرب من 

قبضة الفزع بدوامة

العنف نفرُ إلى منفى الغرباء

نمخر عباب

البحر بزوارق مطاطية

نسلم أرواحنا لرحمة السماء

توالى الألم

عقوداُ طويلة من

رحم السنين أتى جيل الإباء

جحافل حق

تحمل رايات الحرية

غاصت هامات القهر بالهزيمة

مسيرة سؤدد

بدأت بردم مستنقع 

عفن ملأه نظام العهر بالأوبئة

الإصلاح شائك 

نهبوا خيرات الوطن

تركوا البلد على حافة الهاوية

شباب واعد

في أعناقهم أمانة 

إعادة الإعمار بالسواعد الفتية 

مهما طال الزمن

وتعثرت الخطى الشام 

سلام شوكةفي حلق الكراهية

لطالما اِجتاحتها

الجيوش عبر التاريخ

بقيت شامخة أمثولة للإنسانية

نبيل سرور/دمشق

بين وهم الحقيقة وحقيقة الوهم بقلم الراقية رانيا عبدالله

 خاطرة: بين وهم الحقيقة وحقيقة الوهم

كم من الحكايات نسجناها بخيوط من خيالٍ عذب، وأوهمنا أنفسنا أنّها ستظلّ خضراء كأحلام الطفولة، فإذا بها تتحوّل إلى أشواكٍ تُدمي القلب عند أول اختبار. نظنّ أنّ الكلمات وحدها تكفي، وأنّ الوعود تُقيم صروحاً من نور، لكن الحقيقة القاسية تهمس دائماً: لا حياة تُبنى على أوهام، ولا قلوب تبرأ من خديعة الحروف.


لقد علّمتني التجارب أن بعض البشر يُتقنون التزيّن بالفضيلة كما يتقن النجار صنع الأقنعة من خشب هشّ، يلوح بوجهٍ من نورٍ زائف ثم ينكسر عند أول لمسة صادقة. كأنهم يمشون على خشبة المسرح مرتدين أقنعة مقلوبة، يلوّنون وجوههم بزيف البسمة بينما خلفها تسكن عتمة الخداع. في البداية، تظنّ أن الصفاء رفيقهم، لكن سرعان ما تتهاوى أقنعتهم، فتتكشف السّذارع، ويتلوّن النقاء بلون الكذب، وتتبخر الوعود كودق في متاهة السراب.


الحياة لا تُدار بالشعارات، ولا تُمنح صدقها إلا لمن يتقن الفعل قبل القول. فالكلمة بلا فعل كالزهرة بلا عطر، شكلٌ بلا جوهر، وصدىً بلا صوت. ومن صدّق الحرف وحده عاش أسيراً لوهمٍ يذوي مع أول ريح، ومن ابتغى النقاء في صورةٍ مزيّفة عاد خائباً تتقاذفه الخيبات.


إنّ أصعب الدروس أن نكتشف متأخّرين أنّنا كنا أسرى لأقنعة، وأنّنا قدّمنا أرواحنا هدايا لمن لم يعرف قيمتها. لكن ما بين الخديعة واليقظة، تولد الحكمة. وما بين الألم والوعي، ينبت الإصرار على المضيّ قُدماً، بلا التفات إلى سرابٍ ولا انحناء لظلٍّ زائل.


فلنُصغِ جيداً لصوت الحياة حين يقول: عش بالصدق وإن قلّ، واطلب الفعل وإن شقَّ، فالوهم قصير العمر، والحقيقة وحدها هي التي تبقى.


بقلم رانيا عبدالله

2025/8/25


🇪🇬مصر 🇪🇬

البيوت لا تموت بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 ،البيوتُ لا تموت ....!


 نصٌ بقلم د. عبد الرحيم جاموس


حينَ تَشتعلُ الذاكرةُ بالحنين...

وتُطلُّ الأمكنةُ من نوافذِ الغياب،

تصيرُ الروحُ مرآةً للزمن،

تُعيدُ إلينا مَن رحلوا

كما لو أنَّ خطواتِهم

ما زالت تُصافحُ الطرقات...

***

ذكرياتٌ مؤلمة…

الأماكنُ تُوجِعُني،

المنازلُ صارتْ هياكلَ من صمت،

تَشهَدُ على مَن مَرُّوا يوماً...

كأنهم نُجومٌ أطفأها الغياب...

***

جُدرانٌ ما زالت تحتفظُ بالسرِّ،

بصدى ضحكةٍ انطفأت،

وبرائحةِ خُبزٍ كان يملأُ الفجرَ دفئاً،

وكؤوسِ قهوةٍ لم تكتمل…

كأنَّ الأرواحَ علّقت فيها...

شظايا حضورٍ لا يموت...

***

إنها البيوتُ التي حملتْ أعمارَنا،

وعاشتْ حكاياتِ أجيالٍ ...

تداولتْ فيها الفرحَ والحزن،

ورسمت على جُدرانها ...

ملامحَ طفولةٍ ...

ومَواعيدَ شباب،

ثمَّ تُركتْ عاريةً للريح،

تقرأها العيونُ ...

 كما تُقرأ الكتبُ القديمة ...

***

الذكرياتُ مؤلمةٌ…

لكنها تُغذّي فينا الحنين،

وتَسكبُ في القلبِ نارَ الشوق،

إلى ماضٍ يُشبهُ الأسطورة،

إلى أحبابٍ غابوا كالمطر،

لكنَّ أسماءَهم ما زالت ...

منقوشةً على حجارةِ الأزقّة،

وعلى أبوابٍ تَئنُّ كلَّ مساء ...

***

نحنُ أبناءُ هذه الأمكنة،

نحملُها في دمِنا،

نستمدُّ منها صمودَنا،

وكلما أطبَقَ الليلُ ...

تذكّرنا أنَّ البيوتَ ...

لا تموتُ بمن غادرها،

بل تبقى شاهدةً،

تحفظُ ذاكرةَ الأرض،

وتسقي الأجيالَ اللاحقة ...

بالمعنى، وبالحنين،

وبالوعدِ الذي لا يزول ...

***

هكذا تبقى البيوتُ كتاباً مفتوحاً،

يُقَلِّبُ صفحاته الأبناء،

ويزرعُ الأحفادُ زيتونَهم ...

في طينِها المبارك،

ليظلَّ النهرُ شاهداً على المضي،

والشجرةُ شاهدةً على الجذور،

والأرضُ شاهدةً على الوعد،

كي يعرفَ القادمون أنَّ التراثَ لا يموت،

وأنَّ الحياةَ وإن تبدّلت،

تظلُّ تُولَدُ من جديد،

جيلاً بعد جيل،

كالفجرِ حينَ يُزهِرُ كلَّ صباح ...

د. عبدالرحيم جاموس  

الرياض / الإثنين 

25/8/2025 م

طفولة بطعم العلقم بقلم الراقي رشيد أكديد

 *طفولة بطعم العلقم*

غرد البلبل الجريح وجال

في الأفق لمح أطفالا

يرشقون غزاة أنذالا

ومسن يرفع أثقالا 

وثكلى تنعي رجالا

تلطم وتصرخ كالمجنون :

عن أي زمن جميل تتحدثون؟

الأرض اغتصبت والولدان يقتلون

والشجر والحجر في فتون

ترملت النسوة وجاعت البطون

انتشى الحمقى بالنصر الملعون

تقدم الشيخ حافيا وقال :

اتركوا الأمة تواجه الأهوال!

فقد مللنا الوعود والأقوال

والحرب بيننا سجال

صاح صبي يتضور من الجوع :

عيناه مغرورقتان قلبه مفجوع

سئمنا الترحال نريد الرجوع

على التلة شحرور يراقب الآنام

حمل غصن زيتون من الأكوام 

حلق في السماء فوق الغمام

وهو يردد : نريد السلام! 

نريد السلام!

 *رشيد اكديد-المغرب*

24\8\2025

قاسي ويعلم بقلم الراقية سماح عبد الغني

 قاسى ويعلم 


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


قاسي ويعلم أنه قاسي 

يجرح بكفيه حتى السلام 

مد جفاؤه إلى قلبي 

وسقاه مر العذاب

دع قلبي لوحده يئن فلن يسألك 

لن يأتي إليك ليستعطفك 

ليحن قلبك أو تنصفه

قاسىٍ أنت وتعلم أنك قاسي ، 

كيف يلين صارمٌ والهوى نار 

وقلبك من ثلج جبار 

تاهت دروب الروح في صحراء الوجع 

تبحث عن سراب لظمأن يريد المطر 

لو كان قاسي القلب لين

لوجدت روحي تعانق ثلجه 

صبرت على الدهر والهوى مضي 

والقاسي قاسي وطبعه البرد

ياقاسي القلب ارحم توهجه  

والدمع سيل لا يؤثر فيك ولا يتبدل   

ياقاسي القلب لا تمضِ سريعًا  

فأنا نار متوهجة وانت ثلج

سيأتى عليك الزمان وتقع فى الحب 

وتبحث عن الماء فى عز البرد 

وتمرض بالداء ولن تطال الدواء 

 يا قاسي القلب الزمان دواء لكل داء 

كفيل لقلبك أن يتغير ...