الاثنين، 25 أغسطس 2025

معمعة الفوضى بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 ********/ معمعة الغوغاء /*******

إذا طغت الثّرثرة واللّغو واحتدّ الجدلُ

يشتدّ العناد والتّعـنّت ويستفحل الدّجلُ

وفي معمعة الغوغاء قد يصعب الحلُّ

وتزداد الحوارات نكدًا إذا خيّم الجهلُ

وبفعل المهاترات يغيب الأفق والأملُ

ولا يتحمّل تفاهـة الكلام نزيه ومتعقّلُ

******

وبتأثير ذلك يكبر اليأس ويفـسد الفكرُ

فتحلّ الرّداءة والحماقة ويشتدّ التّهوّر

وتصير الصّراحة وقاحة ويعمّ التّجبّرُ 

ويمسي التّطاول جرأة ويسود التّـنمّرُ

والأقوال تفقـد اللّباقة والحياء يتـقهقرُ

ويقلّ الوفاء والضّمير والعمل المـثمرُ

******

وتـنتشر المناوشة والرذالة والكبرياءُ

وتغـيب المحبّة واللّطف ويحلّ الجفاءُ

فمن أيـن تأتي المودّة والقلوب جدباءُ

وهل تصيب الأذهان وهي جدّ خرقاءُ

ولا تعتمد الإفـتراء فلن يفلح السّفهاءُ

واتّبـع الصّدق نهجا إنّه نجاة واهتداءُ

******

وكيفما صار الواقع لا تقبل بالتّشاؤمِ

ولا تسلّم بالفـشل وتفقد روح المقاومِ

واسع قويّ العزم فلا حياة بلا ملاحمِ

وما وجود نور العقل إلا لشدّ العزائمِ

ولا يفلح بشر عديم السعي والتراحم  

وفاقد الأمل لا يجد سرّ الحلّ الملائمِ

******

فتراه متألّما وكـثير التّوهّم والمشاكلِ

وكأنّه محكوم برداءة الفعل والتّعاملِ

فيشقى ويتيه في المـتاعب والمهازلِ

ولا يصادف إلّا كثرة العلل والنوازلِ

فيصاب باليأس من العمل والتّواصلِ

ويعـتريه سوء التّدبير وخيبة التّفاعلِ


*****/ بقلم الهادي المثلوثي /*****

مشانق الأحياء بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 مشانق الأحياء


أرَأَيْتَ تِلْكَ الَّتي قُتِلَتْ ومُزِّقَ طُهْرُهَا

وعُلِّقَتْ مَصْلُوبَةً عَلى مَشَانِقِ الأَحْيَاءِ


غُـسِّـلَـتْ غَـدْرًا بِدَمْعِ البُؤْسِ مُنْكَسِرًا

وَسُطِّرَ الجُرْمُ خِزْيًا في صُحُفِ الظَّلَمَاءِ


قَـتَـلُـوهَا بَـعْـدَما اغْـتَـصَـبُـوا بَرَاءَتَهَا

وَادَّعَـوْا بُـهْـتَـانَـاً أَنَّهَا مَـضَـتْ لِـفَـنَـاءِ


جَاؤُوا إِلَيْهَا كَالذِّئَابِ إِذَا افْتَرَسْنَ دَمًا

وَتَرَكُـوهَا صَـرِيـعَـةً بَيْنَ الرُّدَى عَرْيَاءَ


صَوْتُ الحَقِيقَةِ فِي حَنَاجِرِهَا بَقِيَ

فَأَرَادَهُ الْبُغَاةُ تفْنَى فِي دُجَى الدهماء


هِيَ صَرْخَةٌ، هِيَ رَايَةٌ، هِيَ فَـجْـرُ أُمَّـةٍ

سَيحَاكِمُ التَّارِيخَ كُلَّ أَسَافِلِ الْسفهاء


فَـالـظُّـلْـمُ يَـبْـقَـى لَحْظَةً ثُمَّ يَنْجَلِي

وَالْحَقُّ يَسْطَعُ نُورُهُ فَوْقَ كُلِّ سَمَاءِ

عماد فهمي النعيمي/العراق

تحت الرماد بقلم الراقي أ.علاء حسين قدور

 قصيدة : تحتَ الرّماد


وَجَدتّني تَحتَ الرمادِ مُضَرَّجـا ... بِسَوادِ جَمرٍ في الفُؤادِ قَد خَبـا


كَأنَّ حُزني يَستقي مِن رُوحِيَ الـمَكلومِ ... حتّى صِرتُ طَوعًا مَأكـلا ومَشرَبا


بِالأمسِ كُنتُ طِفلَ قَلبٍ طاهِـرٍ ... ما بالُ ذاكَ الطِفلِ يُسرِعُ في الصِّبـا


مَضَيتُ لِلحُلمِ الكَبيرِ بِخُطوَةٍ ... عَسَى الحَياة تُهدِيَني حِكمًا وذَهـبا


لَكِنَّني ما نِلتُ مِنها غَيرَ عَنـتٍ ... يَزيدُني دَهرًا هُمومًا وتَعَبـا


والشَيبُ في رَأسي لَهُ مَيدانُهُ ... قَد صَدَّرَ المَشهَدَ بَدرًا وشُهُبـا


تَنامُ عُيونُ الناسِ أمّا مُقلَتِي ... فَتَرتَقِبُ الفَجرَ القَريبَ هَلِ اقتَربـا ؟


وَلِلنَّجوى في خاطِري أصداءُهـا ... أُجافِي بها قَلبي وأُجاهرُ لها عَتبـا


خَبَّأتُ حُزني في رِداءٍ صامِتٍ ... وأطِلُّ بالوجهِ المُضيءِ مُكذِّبـا


في داخِلي نارٌ تَفورُ بِنارِهـا ... لكن ظاهِري أَلماسُ صَبرٍ وصِبـا


ومَعَ المَصائِبِ لا أَزالُ مُصابِرًا .... أَرجو الثَّوابَ مِن الإلـهِ مُحتَسِبـا

بقلم : أ. علاء حسين قدور 

سوريا / حلب

جاري من ناري بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 جــاري مِــن نــاري


كانوا يقولونَ: الدارُ قبلَ الجارِ

واليومَ جارُكَ في الخطوبِ دمارِ


بالأمسِ إنْ ناديتَ لبّى ساعيًا

نورًا يضيءُ بحبِّهِ الدِّيارِ


يسقيكَ إن ظمئتْ عروقُكَ مكرمًا

ويكونُ حصنًا في الليالي جارِ


واليومَ إنْ رآكَ قلبُكَ مُعذَّبًا

ضحِكَ الخداعُ وزادَكَ الإصرارِ


نارٌ تؤجِّجُها الضغائنُ في الحشا

فتذيبُ روحًا، تسحقُ الجُدرانِ نارِ


لا يسألُ المَرضى إذا نالَ العَنا

ولا يحنُّ لطفلِنا المحتارِ


ضاعَ الوفاءُ، فأينَ عهدُ محمّدٍ؟

جارُ الجوارِ، ونبعُ كلِّ وقارِ


أواهُ يا زمنَ المودّةِ والصفا،

هل يُورقنَّا في الدربِ طيبُ ثمارِ؟


لكنْ يلوحُ النورُ بينَ قلوبِنا،

فالخيرُ عائدُ، ينشرُ الأنوارِ


بقلم د. احمد عبدالمالك احمد

أشرقت عيناها بقلم الراقي محمد عبد القادر زعرورة

 .................. أَشْرَقَتْ عَيْنَاهَا فِي وَجْهِي ..................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


أَشْرَقَتْ عَيْنَاهَا فِي 

وَجْهِي قَبْلَ الْشُّرُوْقِ 


حِيْنَ مَرَّ بِي لَحْظُ

عَيْنَيْهَا جَفَّتْ عُرُوْقِي


صِحْتُ لِصَدْمَتِي بِعَيْ

نَيْهَا يَا رُوْحِي أَفِيْقِي


أَرَى نَظْرَتَهَا لِعَيْنَيَّ 

بِحِدَّتِهَا تَقْطَعُ طَرِيْقِي


نَظَرَتْ إِلَيَّ تَبَسَّمَتْ

بِعَيْنَيْهَا وَقَفَ شَهِيْقِي


نَطَقَتْ بِصَوْتٍ نَاعِمٍ 

رَطِبٍ فَبَلَعْتُ رِيْقِي


قَالَتْ أُحِبُّكَ فَجْأَةً 

فَأَشْعَلَتْ نَارِي حَرِيْقِي


وَشَعَرْتُ نَفْسِي فِي

بَحْرِ هَوَاهَا كَالْغَرِيْقِ


يَقْذِفُنِي مَوْجُ هَوَاهَا

مِنْ مَضِيْقٍ لِمَضِيْقِ


أَبْحَثُ عَنْ رَفِيْقَةِ الْ

دَّرْبِ الْطَّوِيْلِ وَالْعَتِيْقِ


أَبْحَثُ عَنْ شَرِيْكَةٍ هَيْ

فَاءٍ تُرَافِقُنِي طَرِيْقِي


تُعِيْنُنِي بِدَفْعِ عَثَرَاتِي

وَتَكُوْنُ لِي خَيْرَ صَدِيْقِ


أَبْحَثُ عَنْ قِيَمٍ وَأَخْ

لَاقٍ وَعَنْ أَصْلٍ عَرِيْقِ


أَطْلُبُ حُرَّةً وَسَيِّدَةً

لَيْسَ لَهَا طَبْعُ الْرَّقِيْقِ


رَقِيْقَةً بَسَّامَةَ الْثَّغْرِ 

رَاقِيَةً لِأَجْعَلَهَا رَفِيْقِي


لَا ضِفْدَعَاً نَقَّاقَاً وَلَا

غُرَابَاً يُبَادِرُ بِالْزَّعِيْقِ 


قَالَتْ أَنَا أَهْوَاكَ صِدْ

قَاً وَاعْلَمْ يَا رَفِيْقِي


أَنَّنِي أَمَةٌ مَا دُمْتَ

تُشْعِرُنِي أَنَّكَ عَتِيْقِي


وُدٌّ بِوُدٍّ وَتَقْدِيْرٍ

بَيْنَ الْعَشِيْقَةِ وَالْعَشِيْقِ


فَالْحُبُّ بَيْنَ اِثْنَيْنِ

اِلْتِقَاءٌ بِمُنْتَصَفِ الْطَّرِيْقِ 


...................................

كُتِبَتْ في / ٥ / ١٢ / ٢٠١٩ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

في زمن الحرب بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (في زمن الحرب)

قمر حزين وفجر غائب ْ...

ضفائر طليقة 

وأنامل ترتعشْ.

في ليلة الخوف والرعبْ..

جميلةكانت 

بشامة على الخدْ..

وضفيرة بلون الشمس..

تحلم بليلة عرسْ..

وبيت وحديقة وردْ..

ضاع الحلم مع الحرب

تمشي الآن مع الركب..

في درب الخوفْ..

منهكة الجسد

منحنية الرأس..

مكسورة الطرف

مشغولة الفكر..

وعيون تنهمر بالدمعْ...

لقصة حب لم تكتمل

في زمن الحربْ..

 

   د.جاسم محمد شامار

غصة الضياع بقلم الراقي إدريس البوكيلي الحسني

 غُصَّةُ الضَّيَاع


كانَتْ صَغيرَهْ

أُقْحُوانَةً أَوْ وَرْدَهْ

تَرَكَ أَبوها الإِخْوَهْ

هَجَرَ الْوِدادَ وَالْبَسْمَهْ

ْتَرَكَ الزَّهْرَ وَالْقَرَنْفُلَ وَالنَّخْلَه

يَحْمِلُ وَفِي زادِهِ حِكَايَاتٍ وقِصَّهْ

سِيزيفَ كانَ الأَخْضَرْ،

حَمَّلَهُ الْعَطَشُ صَخْرَةً أَكْبَرْ

شُقُوقًا عَلَى الثَّرَى وَالشِّفاهْ

عَلَى الأَدِيمِ وَالْجِباهْ

لَمْ يَبْقَ إِكْليلٌ وَلا زَعْتَرْ

جَحيمٌ أَتى الْيابِسَ وَالأَخْضَرْ

كُلُّ الظِّلالِ فَرَّتْ عَنْ أَشْجارِها

كُلُّ الطُّيورِ لَمْ تَعُدْ إِلى أَوْكارِها

الآذانُ خَلاءٌ صَمّاءْ

صَمْتُ الْقُبورِ عَمَّ الْبَيْداءْ

هَياكِلُ جاثِمَةٌ عَلَى أَنْفاسِ الصَّباحْ

لَوْنُ الْغُبارِ غَلَّفَ الدُّجى وَالْمَساءْ

نَزيفٌ فِي الْأَنْفاسِ لاحْ

سِيزيفَ يَحْمِلُ صَخْرَةً وَصَخْرَهْ

لَقَدْ تَرَكَ شَقَائِقَ وَوَرْدَهْ

تَرَكَ الْوِدادَ والدِّفْءَ وَالْقَرْيَهْ

بِأَمَلٍ ..لَكِنْ بِدونِ بَسْمَه

يَحْمِلُ وَفِي أَعْماقِهِ غُصَّه

ذَهَبَ وَهَلْ سَيَعودُ بِلُقْمَه

أَمْ سَتَتَوَالَى الْغُصَصُ:

 غُصَّةٌ..وَغُصَّةٌ..فَغُصَّهْ

 وَبَعْدَهَا غُصَّهْ


إدريس البوکيلي الحسني

 المغرب

من ديواني "ظلال الحلم والواقع "

مقتلة عسقلان بقلم الراقي د.حسين موسى

 مقتلة عسقلان

بقلمي د. حسين موسى


هذا المقام مقام العارفين بالله

فما وهنوا وعن الحق ما زلفوا

تسيّدوا في البأس كل العروش

أناروا درباً لليائسين وما جنحوا

أما وإنّ الصبر والإيمان ديدنهم 

فعلى ابتلاء الجوع قد حمدوا

الحمّادون هم ولهم بالدنيا نصيب

وفي الآخرة رحمة ربهم وجدوا

فقل لي أخي هل حظيت بنافلة

الفضل مثلهم ثواباً بما صمدوا؟

يا أهل غزة حدّثنا رسول الله عن

عسقلان وعنكم ومقتلة فاعبدوا

وإذ بكينا فلا نبكيك غزة إنما

حالنا يوم تخلّفنا واليك لم نعدُ

بنفحة الله فيك انبعثت شهداء

قد صدقوا وحمداً لربهم سجدوا

فالأخسرين من أكلوا وأتخموا

يوم جاعت غزة فعليهم ستشهدُ

والأمر من ربنا بائن ولا اجتهاد

يدنينا بعدم نجدتهم وعنهم نبتعدُ

فويح نفسٍ ماحدّثت عن الجهاد

ونصرة أخوة لنا بغزة اهتدوا

فما أجيب يوم الحشر سائلي 

وهو البصير ، أعجزي أرددُ؟

أأستغفر لذنبٍ بيدي تغييره

وتنكيره فكيف بعين الله أبدوا

إيه بني لا تطعني في الهوى

ففرضٌ مخالفتي فلا تقلّدوا

وإذا أصابك في أي أمر ريبة 

فتصفح كتاب غزة وكيف اهتدوا

فكل الأمر ما كان إلا ليعيدوا

غزة إلى ملّة القوم الذين اعتدوا

أعرفتم سرّ سفينة الطوفان فمن

ركبها نجا فبعداً لمن لم يقتدوا


د.حسين موسى

كاتب وشاعر وصحفي فلسطيني

حوارية اعتراف بقلم الراقية ياسمين عبد السلام هرموش

 *حِوَارِيَّةُ اِعْتِرَافٍ*


قَالَ:

"هَلْ جَمَعْتِ لازَوْرَدَ عَيْنَيْكِ

مِنْ فِلِّزِّ السَّمَاءْ؟

هَلْ نَثَرْتِ عَلَى جَدَائِلِكِ

قَطَرَاتِ مَاءِ الذَّهَبِ

مِنْ ذَاكَ الإِنَــاءْ؟

أَمِ امْتَشَقْتِ الرُّمْحَ

مِنْ جَفْنَيْكِ

لِتُبَارِزِي إفرَنجِبة حَسْنَــاءْ؟

أَأَخَذْتِ مِنْ صَخْرِ الجِبَالِ صَمْتَكِ،

أَمْ مِنْ رِيَاحِ البَحرِ جُموحَكِ؟

هَلْ أَنتِ أُنْثَى مِنْ نُورٍ وَمَاءِ،

أَمْ أُغنِيَةٌ ضَلَّتْ فِي صَحْرَاءْ؟"


قَالَتْ:

"يَا شَارِدًا فِي أَرْضِ الأَعَاجِمِ،

إِنِّي حَوْرَاءُ صَهْبَاءْ،

نَجْلَاءُ العَيْنَيْنِ،

عَسَلِيَّةٌ جَعْدَاءْ،

غَجَرِيَّةُ الهَوَىٰ...

أَسْرَارُ نَحْرِي أَحْمَلُهَا جِرَارًا،

وَالغَنَمُ أُنْسُ صُبْحِي وَظُهْرِي،

وَرِيحُ الوَادِي زَادِي وَسَفَرِي،

فَبِرَبِّكَ، أَيْنَ البَدَوِيَّةُ؟

مَنْ تِلْكَ العَجْمَاءْ؟


قَالَ:

"سُبْحَانَ مَنْ بِالْحُسْنِ سَوَّاكِ،

وَبِالأَنَــاةِ ثَقَّلَكِ عَنْ سِوَاكِ،


ياسمين عبد السلام هرموش

ساعة الرمل بقلم الراقية ندى الجزائري

 ساعة الرمل


في الزاوية

ساعةُ رملٍ لا تصرخ

ولا تبكي

لكنها تنزف…

ببطءٍ مريب

كأن كلّ حبّةٍ

جُرحٌ

ينحدر من صدر الوقت

إلى قاع الانتظار

يا لهذا الرمل

كم يشبهُنا!

محاصرٌ بين زجاجتين

ضيقٌ،

شفافٌ،

ويهبط دائمًا

إلى القاع

كأننا نعيش

في أعناق الزجاج

لا نملك الرجوع

ولا نجرؤ على التقدم

فكلما اقتربنا من النهاية

قلبونا

وبدأنا من جديد

بلا جدوى

هل رأيت ساعة الرمل

وهي تُقلّب؟

تُعيد الحكاية

كأن الزمان لعبة

والحياة

رمال تتكرر

في شكل مختلف

لكنها تموت بنفس الطريقة

أحيانًا

أود أن أكسرها

أن أحرر تلك الحبات

أن أبعثرها في الريح

وأقول:

كفانا دورانًا

في زجاجة القدر


ندى الجزائري/أم مروان /

صدقي بقلم الراقي السيد الخشين

 صدقي


أنا لا أجيب 

لسؤال عن حالي 

وأكتفي بنظرة عيوني 

هي تقول عوضا عني 

لأبقى ملكا في عرشي 

بين أحضان همسي 

 وانا أنتظر شمسي 

بعيدا عن ظني  

وتؤنسني أحلامي 

في واقع أمري 

وهدفي حب غيري 

 وهذا مرسوخ في نفسي 

منذ صغري 

وأزرع في طريقي وردي 

لكل المارين من قربي 

ولا ردة فعلي 

من استفزاز غيري 

وقلبي يقول كلمة السر 

أنا الملك في حياتي

وقلبي لكل الناس

بكل ودي


     السيد الخشين 

    القيروان تونس

خريفنا ربيع دائم بقلم الراقي عبد الله سعدي

 خريفنا ربيع دائم


في لغتنا،

لا معنى للموت الأخير،

ولا مكانَ لرحيلٍ بلا عودة.

كلّ خريفٍ يجيء إلينا

يُشعل في أرواحنا غابةً جديدة،

يُسقِط أوراقًا صفراء

كي يمنح الأغصانَ فرصةً أخرى للحياة.


نحن أبناء الريح،

نتعلّم من سقوطها

كيف نتمايل دون أن ننكسر،

ونتعلم من عصفها

كيف نحمل الغيمَ على أكتافنا

حتى يهطل مطرًا على عطشنا.


خريفنا ليس وداعًا،

هو جسرٌ إلى ربيعٍ لا ينطفئ،

هو الوقت الذي نزرع فيه

بذور الصبر،

ونخبّئ في التربة

قصائدنا الصغيرة،

لتخرج في موسمٍ آخر

أكثر اخضرارًا،

أكثر حياة.


في خريفنا

تسقط أوراق الذاكرة،

لكنها لا تضيع،

تتحوّل سمادًا للغد،

وتُزهر على شكل أغنيةٍ

لا يمحوها الغياب.


نحن الذين لا نخاف الذبول،

لأننا نعرف أنّ الزهرَ يعود،

وأنّ كلّ غصنٍ يابس

يحمل سرّ أوراقٍ جديدة.


خريفنا ربيع دائم،

لأننا نحمل الربيع في عيوننا،

وفي قلوبنا

أشجارٌ لا تعرف النهاية.


---

بقلم: سعدي عبد الله

الحب والليل بقلم الراقية لينا شفيق وسوف

 الحب....والليل...

 حاضن الأحزان والأحلام...

في الليل، تصبح الروح أكثر رقة وضعفًا. هو كالقميص الواسع الذي نلفّ فيه آلامنا وأمنياتنا التي نخجل من إظهارها في النهار. هنا، في هذا الحضن المظلم الآمن، نسمح لأنفسنا بأن نكون ضعفاء، أن نشتاق، أن نتألم، أن نحلم بأحلام قد تبدو مستحيلة تحت شمس الواقع القاسية.

رسائل الليل.....


 ملهم الغموض

أحب الغموض الذي يضفيه الليل على كل شيء. لا أرى الملامح كاملة، فلا أرى التجاعيد ولا الغبار، بل أرى الإطار العام، الظلال، والإيحاء. هذا الغموض يمنح الخيال أجنحة ليحلق بعيدًا، ليرسم النهايات، وليخمن البدايات. إنه جمال لا يكتمل، مثل قصيدة لم تُكتب كلماتها بعد.

بقلمي............

لينا شفيق وسوف.. سيدة البنفسج

سورية..