مقتلة عسقلان
بقلمي د. حسين موسى
هذا المقام مقام العارفين بالله
فما وهنوا وعن الحق ما زلفوا
تسيّدوا في البأس كل العروش
أناروا درباً لليائسين وما جنحوا
أما وإنّ الصبر والإيمان ديدنهم
فعلى ابتلاء الجوع قد حمدوا
الحمّادون هم ولهم بالدنيا نصيب
وفي الآخرة رحمة ربهم وجدوا
فقل لي أخي هل حظيت بنافلة
الفضل مثلهم ثواباً بما صمدوا؟
يا أهل غزة حدّثنا رسول الله عن
عسقلان وعنكم ومقتلة فاعبدوا
وإذ بكينا فلا نبكيك غزة إنما
حالنا يوم تخلّفنا واليك لم نعدُ
بنفحة الله فيك انبعثت شهداء
قد صدقوا وحمداً لربهم سجدوا
فالأخسرين من أكلوا وأتخموا
يوم جاعت غزة فعليهم ستشهدُ
والأمر من ربنا بائن ولا اجتهاد
يدنينا بعدم نجدتهم وعنهم نبتعدُ
فويح نفسٍ ماحدّثت عن الجهاد
ونصرة أخوة لنا بغزة اهتدوا
فما أجيب يوم الحشر سائلي
وهو البصير ، أعجزي أرددُ؟
أأستغفر لذنبٍ بيدي تغييره
وتنكيره فكيف بعين الله أبدوا
إيه بني لا تطعني في الهوى
ففرضٌ مخالفتي فلا تقلّدوا
وإذا أصابك في أي أمر ريبة
فتصفح كتاب غزة وكيف اهتدوا
فكل الأمر ما كان إلا ليعيدوا
غزة إلى ملّة القوم الذين اعتدوا
أعرفتم سرّ سفينة الطوفان فمن
ركبها نجا فبعداً لمن لم يقتدوا
د.حسين موسى
كاتب وشاعر وصحفي فلسطيني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .