الاثنين، 25 أغسطس 2025

ساعة الرمل بقلم الراقية ندى الجزائري

 ساعة الرمل


في الزاوية

ساعةُ رملٍ لا تصرخ

ولا تبكي

لكنها تنزف…

ببطءٍ مريب

كأن كلّ حبّةٍ

جُرحٌ

ينحدر من صدر الوقت

إلى قاع الانتظار

يا لهذا الرمل

كم يشبهُنا!

محاصرٌ بين زجاجتين

ضيقٌ،

شفافٌ،

ويهبط دائمًا

إلى القاع

كأننا نعيش

في أعناق الزجاج

لا نملك الرجوع

ولا نجرؤ على التقدم

فكلما اقتربنا من النهاية

قلبونا

وبدأنا من جديد

بلا جدوى

هل رأيت ساعة الرمل

وهي تُقلّب؟

تُعيد الحكاية

كأن الزمان لعبة

والحياة

رمال تتكرر

في شكل مختلف

لكنها تموت بنفس الطريقة

أحيانًا

أود أن أكسرها

أن أحرر تلك الحبات

أن أبعثرها في الريح

وأقول:

كفانا دورانًا

في زجاجة القدر


ندى الجزائري/أم مروان /

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .