قصيدة : تحتَ الرّماد
وَجَدتّني تَحتَ الرمادِ مُضَرَّجـا ... بِسَوادِ جَمرٍ في الفُؤادِ قَد خَبـا
كَأنَّ حُزني يَستقي مِن رُوحِيَ الـمَكلومِ ... حتّى صِرتُ طَوعًا مَأكـلا ومَشرَبا
بِالأمسِ كُنتُ طِفلَ قَلبٍ طاهِـرٍ ... ما بالُ ذاكَ الطِفلِ يُسرِعُ في الصِّبـا
مَضَيتُ لِلحُلمِ الكَبيرِ بِخُطوَةٍ ... عَسَى الحَياة تُهدِيَني حِكمًا وذَهـبا
لَكِنَّني ما نِلتُ مِنها غَيرَ عَنـتٍ ... يَزيدُني دَهرًا هُمومًا وتَعَبـا
والشَيبُ في رَأسي لَهُ مَيدانُهُ ... قَد صَدَّرَ المَشهَدَ بَدرًا وشُهُبـا
تَنامُ عُيونُ الناسِ أمّا مُقلَتِي ... فَتَرتَقِبُ الفَجرَ القَريبَ هَلِ اقتَربـا ؟
وَلِلنَّجوى في خاطِري أصداءُهـا ... أُجافِي بها قَلبي وأُجاهرُ لها عَتبـا
خَبَّأتُ حُزني في رِداءٍ صامِتٍ ... وأطِلُّ بالوجهِ المُضيءِ مُكذِّبـا
في داخِلي نارٌ تَفورُ بِنارِهـا ... لكن ظاهِري أَلماسُ صَبرٍ وصِبـا
ومَعَ المَصائِبِ لا أَزالُ مُصابِرًا .... أَرجو الثَّوابَ مِن الإلـهِ مُحتَسِبـا
بقلم : أ. علاء حسين قدور
سوريا / حلب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .