الاثنين، 25 أغسطس 2025

غصة الضياع بقلم الراقي إدريس البوكيلي الحسني

 غُصَّةُ الضَّيَاع


كانَتْ صَغيرَهْ

أُقْحُوانَةً أَوْ وَرْدَهْ

تَرَكَ أَبوها الإِخْوَهْ

هَجَرَ الْوِدادَ وَالْبَسْمَهْ

ْتَرَكَ الزَّهْرَ وَالْقَرَنْفُلَ وَالنَّخْلَه

يَحْمِلُ وَفِي زادِهِ حِكَايَاتٍ وقِصَّهْ

سِيزيفَ كانَ الأَخْضَرْ،

حَمَّلَهُ الْعَطَشُ صَخْرَةً أَكْبَرْ

شُقُوقًا عَلَى الثَّرَى وَالشِّفاهْ

عَلَى الأَدِيمِ وَالْجِباهْ

لَمْ يَبْقَ إِكْليلٌ وَلا زَعْتَرْ

جَحيمٌ أَتى الْيابِسَ وَالأَخْضَرْ

كُلُّ الظِّلالِ فَرَّتْ عَنْ أَشْجارِها

كُلُّ الطُّيورِ لَمْ تَعُدْ إِلى أَوْكارِها

الآذانُ خَلاءٌ صَمّاءْ

صَمْتُ الْقُبورِ عَمَّ الْبَيْداءْ

هَياكِلُ جاثِمَةٌ عَلَى أَنْفاسِ الصَّباحْ

لَوْنُ الْغُبارِ غَلَّفَ الدُّجى وَالْمَساءْ

نَزيفٌ فِي الْأَنْفاسِ لاحْ

سِيزيفَ يَحْمِلُ صَخْرَةً وَصَخْرَهْ

لَقَدْ تَرَكَ شَقَائِقَ وَوَرْدَهْ

تَرَكَ الْوِدادَ والدِّفْءَ وَالْقَرْيَهْ

بِأَمَلٍ ..لَكِنْ بِدونِ بَسْمَه

يَحْمِلُ وَفِي أَعْماقِهِ غُصَّه

ذَهَبَ وَهَلْ سَيَعودُ بِلُقْمَه

أَمْ سَتَتَوَالَى الْغُصَصُ:

 غُصَّةٌ..وَغُصَّةٌ..فَغُصَّهْ

 وَبَعْدَهَا غُصَّهْ


إدريس البوکيلي الحسني

 المغرب

من ديواني "ظلال الحلم والواقع "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .